خط وسط ميدان “الخضر” مشكلة حقيقية تؤرق الجزائريين..و حاليلو مطالب بإيجاد الوصفة
بات خط وسط ميدان “الخضر” مشكلة حقيقية تؤرق الجزائريين المتابعين لأخبار محترفينا الذين ينشطون في كبرى البطولات الأوروبية من وراء البحار، كما أنهم يجهلون عما يقوم به الناخب الوطني وحيد حاليلوزيتش لإيجاد حل لهذه الأزمة، لاسيما وأنه يرى أسبوعيا معظم لاعبي خط الوسط للمحاربين يسخنون دكة احتياطي مختلف الأندية الأوروبية التي ينشطون بها، وذلك قبل 51 يوما عن رفع الستار عن مونديال البرازيل.
فبعدما كان مشكل نقص المنافسة مقتصرا خلال النصف الأول من الموسم الجاري سوى على مهدي لحسن وحسان يبدة، انتقلت العدوى إلى بقية العناصر، بدءا بعدلان قديورة ثم سفير تايدر، وأخيرا الوافد الجديد على المحاربين نبيل بن طالب.
ويبدو أن اللاعب الوحيد في خط وسط ميدان “الخضر” الذي استرجع إمكانياته في الأسابيع الأخيرة هو مهدي لحسن، الذي بات يلعب بانتظام وأساسيا مع فريقه خيتافي، كان أخرها في مواجهة السبت الماضي، في مواجهة فريقه أمام ليفانتي لحساب الجولة الـ 34 من الليغا الاسبانية.
بالمقابل ظل الرباعي، سفير تايدر (انتر ميلان الايطالي)، عدلان قديورة (كريستال بالاس الانجليزي)، حسان يبدة (أودينيزي الايطالي) ونبيل بن طالب (توتنهام الانجليزي)، ملازما لدكة الاحتياط ولم يشارك ولو لدقيقة واحدة، مع فرقهم في مباريات مطلع الأسبوع الجاري.
وربما اللاعب الأسوأ من ضمن هؤلاء من حيث ابتعاده عن المنافسة، هو سفير تايدر الذي لم يشارك في النصف الثاني من الموسم الجاري إلا نادرا، وعمد مدرب الانتير ماتزاري إلى تهميشه ولم يعد يعتمد عليه أصلا، وإنما يكتفي فقط في حشره ضمن قائمة 18 دون أن يعطيه ولو فرصة اللعب لدقائق محدودات، عكس ما كان يحدث مرحلة الذهاب التي كان يعتمد عليه كثيرا، حيث يبدو أن استقدام الانتر لمتوسط ميدان المنتخب البرازيلي ميراليس في الميركاتو الشتوي راح ضحيته تايدر.
ويعيش عدلان قديورة، وضعية أكثر من معقدة، فهو الذي لم يشارك مع فريقه كريستال بالاس الانجليزي إلا نادرا منذ بداية الموسم الحالي، وعوض أن تتحسن وضعيته مع اقتراب الموسم الحالي عن الانتهاء والاقتراب أكثر من افتتاح مونديال البرازيل، فهي تزداد سوؤا وبات على مقربة من إمضاء موسم ابيض مع فريقه، رغم انه يتواجد في كل مرة ضمن قائمة 18 لكن دون ان يحظى بدقائق لعب، مثلما حدث السبت الماضي في المواجهة التي فاز بها فريقه على فولهام بهدف دون رد، إذ ظل ملازما لدكة الاحتياط، وهي وضعية يعيشها منذ 5 مباريات.
أما حسان يبدة الذي غامر خلال الميركاتو الشتوي الأخير وانضم إلى اودينيزي الايطالي عله يحظى بدقائق لعب إضافية أفضل مما كان عليه الحال في فريقه السابق غرناطة الاسباني خلال النصف الأول من الموسم، لم ينجح مسعاه، وباتت يشارك بطريقة غير منتظمة فتجده تارة يلعب أساسيا، وتارة يكتفي بلعب شوط واحد، مثلما حدث له في مواجهة السبت الماضي، بمناسبة لقاء فريقه اودينيزي أمام ضيفه نابولي لحساب الجولة الـ 34 من الكالتشيو، حيث ظل قابعا على دكة الاحتياط، بخلاف المواجه التي سبقتها أمام جوفنتوس التي دخلها أساسيا ولعب 71 دقيقة كاملة.
ويبقى اللغز المحيّر من ضمن كل هؤلاء هو الموهبة الصاعدة في صفوف نادي توتنهام الانجليزي، نبيل بن طالب، الذي قدّم مردودا أكثر من طيب منذ انطلاق مرحلة العودة من “البريمر ليغ”، والذي تزامن مع تولي التقني الانجليزي شيروود زمام العارضة الفنية “للسبيرز”، حيث لعب أكثر من 10 مباريات أساسيا، لكنه عاد في الجولات الثلاث الأخيرة ليلازم دكة الاحتياط، ولم يعد شييرود يعتمد عليه مثلما كان عليه الحال في مواجهة السبت الماضي التي فاز فيها توتنهام على فولهام بثلاثة أهداف لواحد، والتي تابعها بن طالب من كرسي الاحتياط.
والمؤكد من خلال تشريح هذه الوضعية المأساوية التي يعيشها أهم لاعبي خط وسط ميدان الخضر الدفاعي، فإن على البوسني حاليلوزيتش أخذ الأمور بكل جدية من أجل إيجاد حلول لهذه المشكلة العويصة. فنقص المنافسة بالنسبة لأي لاعب لا يمكن تعويضها بأي شيء، إلا محاولة البحث عن بدائل وبأقصى سرعة. فهل يملك حاليلو وصفة جاهزة لهذا المشكل ؟، أم أنه سيستسلم ويطلب من الجماهير الاستسلام وعدم انتظار المعجزة من المشاركة في المونديال المقبل، مثلما كان يردده دوما منذ اقتطاع ورقة التأهل إلى عرس البرازيل الكروي ؟.