خنازير برية تعبث برفات الموتى بباتنة
دعا، مواطنون من مدينة باتنة، السلطات العمومية والمحلية، للتدخل العاجل، من أجل حماية حرمة الأموات بمقبرة بوزوران وهي واحدة من أهم مقابر عاصمة الأوراس، بعد انهيار جزء من الجدار الواقي بالجهة الجنوبية المحاذية لثكنة الجيش، ما أدى إلى مظاهر مؤسفة، بينها غزو الخنازير البرية للمقابر والتي صار يراها المواطنون بأعينهم في الليل والنهار، كقطعان تبحث عن قوتها بين جثث أبناء باتنة.
وأكد مواطنون في شكوى أرسلت لمصالح البلدية والدائرة والشرطة، أن انهيار الجدار المقدر بعلو 1.5 متر وعلى طول 25 متر، بسبب تراكم السيول والأوساخ والأتربة، التي أحدثت انزلاقات هوت بالساتر الإسمنتي بصفة تكاد تكون كاملة، ما بات يسمح لقطعان من الخنازير البرية المنتشرة في تلك المنطقة، بالدخول إلى المقبرة خاصة في الأوقات المتأخرة ليلا، والمكوث هناك حتى الساعات الأولى للفجر، حيث تعيث نبشا في جثث موتى المنطقة.
وعدّد أصحاب الشكوى مظاهر مؤسفة في حق الأموات، منها معاينة أثار نبش ورفس لعدة قبور خاصة تلك الواقعة بَحذاء الجدار المتهاوي، مؤكدين العثور على حالات تم فيها النبش حتى ظهور عظام ورفات الموتى في مناظر لا تليق بحرمة الميت، داعين السلطات إلى التحرك السريع قصد التدخل العاجل لمعالجة الأمور، خاصة بعد إعلامها بالحوادث المتكررة، التي صارت لا تطاق، وهي تندرج في إطار مسؤوليات مدنية تخص ترميم مرفق عمومي وذات طابع أخلاقي، بما أنها تمس وتنتهك حرمات الأموات المؤسسة شرعا وقانونا.
يذكر أن حراس المقبرة كانوا قضوا على خنزير بري، قبل عدة أسابيع، لحظة مباغتته وهو ينبش قبر ميت حيث انهالوا عليه بالعصي والحجارة، كما طاردوا قطعان أخرى في عدة مناسبات سابقة وهو ما عرّض حياتهم للخطر بسبب عدوانية بعض الخنازير. وتنتشر بأرجاء حي عدل المتاخمة للمقبرة قطعان كبيرة من الخنازير البرية المستوطنة في الغابات والأحراش المجاورة، التي تقوم بين الفينة والأخرى بالظهور على تخوم الحي بحثا عن طعام في القمامات وبسبب حركة المواطنين في الشوارع والأحياء وحركة السيارات في الطرق تلجأ إلى المقبرة الآمنة.