“خُرَّيْفاتْ” أويحي!
من تابع حوار أويحي في قناة “النهار” الفضائية يعتقد وكأن الرجل يتحدث عن جمهورية موجودة في المريخ أو في كوكب آخر، ولو لا الأسماء التي يذكرها والمشاكل التي يثيرها لبدا وكأنه يتحدث عن دولة أخرى غير الجزائر… لا يزال أويحي يتمتع بـ “صحاحة وجه” منقطعة النظير يقول كلاما مراوغا لا يقنع أحدا ولا يبدو عليه الحرج أو التردد أو الارتباك…
طيلة قرابة ساعة كاملة والرجل يتقعر علينا بتبريرات واهية واستطرادات تشتت انتباه المتابع وحتى المحاور فلا يعرف كيف يحاصره في الزاوية، ولا كيف يمسكه من لسانه، فلا يدرك أنه يحوم حول السؤال دون أن يجيب عليه.. لقد هَوَّنَ أويحي من كل شيء، وعَوَّمَ كل الأزمات، وكذَّب الحقائق التي يعرفها كل الجزائريين، ونفى وجود ما ظل منذ الاستقلال أحد ثوابت النظام في البلاد، ولم يجرؤ على نفيه حتى الذين يشار إليهم بالبنان، بل اعتبره من “الخُريفات”…
أويحي أثبت مرة أخرى أنه مراوغ سياسي لا يضاهيه أحد، يبرر الشيء ونقيضه ويدافع عن الطرح اليوم ولا يتحرج في الدفاع عن نقيضه غدا، يمكن أن يحدثك ساعة دون أن يقول شيئا، أو يفيدك بشيء.. يتقن جيدا فن الاتهام، ويتفنن في توجيه سهام الانتقاد لمعارضيه ولا يتوانى في التطاول على أية شخصية وطنية لإرضاء “أوليائه” فكما اتهم الأستاذ المرحوم عبدالحميد مهري بالخيانة، انتقد حمروش ومعظم معارضي النظام وإن لم يسمهم… أويحي سياسي “ديماغوجي” من الزمن الميكيافلي، وهو من أسوأ ما يمكن أن تبتلى به البلاد من مسؤولين بعد الرئاسيات…