الجزائر
46 بالمائة منهم يموتون قبل سنّ الستين

داء السكري “يهدم” العلاقات العاطفية لنصف المرضى!

الشروق أونلاين
  • 12086
  • 7
ح.م

يؤثر داء السكري على المصابين به بشكل كبير يعيق تمتعهم بحياة هادئة وذلك بسبب المنغصات المتكررة التي يكون مردها بالأساس عدم الالتزام بالتربية العلاجية المنصوح بها من قبل المختصين، لاسيما مع اقتراب شهر رمضان الكريم الذي يضرب فيه المرضى كل الضوابط والقواعد الصحية عرض الحائط.

وحسب دراسة قامت بها شركة “سانوفي الجزائر” وعرضها ممثل الشركة مهدي بن سماعين فإن السكري أثّر على جوانب عديدة للمرضى غيرت عاداتهم وسلوكاتهم، حيث أنّ 62 بالمائة من المصابين أثّر المرض على حالتهم النفسية ومزاجهم العام، في حين أنّ 46 بالمائة أثّر السكري على حياتهم العاطفية وعلاقاتهم الزوجية.

وقلّ التأثير بدرجة أخف على المحيط العائلي والأصدقاء الذي لم يتعد 21 بالمائة، ليرتفع مجددا عندما يتعلق الأمر بالحياة المهنية للمرضى ويصل إلى 44 بالمائة ممن تأثرت حياتهم المادية والمالية نتيجة عدم القدرة على آداء وظائفهم والمهام الموكلة إليهم على أكمل وجه ودون انقطاع، وأثر السكري، حسب الدراسة، بنسبة 35 بالمائة على عمل هؤلاء ودراستهم وبنسبة 38 بالمائة على ممارستهم الرياضية. 

مهدي بن سماعين شرح في عرضه واقع التكفل بمرضى السكري، حيث قال أنّ نسبة انتشار المرض في الجزائر بلغت 6.8 منها 46.1 بالمائة اقل من 60 عاما، حيث يفتك السكري من النوع الثاني” بحوالي 90 بالمائة من المصابين بالسكري في الجزائر”، أما النوع الأول فهو اقل انتشارا ويفتك بالأشخاص الأقل من 30 عاما وترتفع الإصابة بشكل اكبر لدى الفئة بين 10 و14 عاما.

وترتفع خطورة المرض بالنظر إلى مضاعفاته التي تصيب العين والكلى والقدم و الأعصاب والقلب والدماغ، لذا ينصح مهدي بوسماعين بضرورة تحسيس الأطباء لمرضاهم بخطورة هذه المضاعفات لبذل مجهودات أكبر في مجال إحداث توازن السكري، إذ أنّ 50 بالمائة فقط من المرضى يحققون أهدافهم في إحداث التوازن بينما يتوفى 47 بالمائة من المصابين الأقل من 60 عاما. 

وتقترح “سانوفي الجزائر” برنامجا تربويا منظما “دياب إيدوك” موجه للمرضى كوّن 130 ممرض عبر 38 ولاية استفاد 175 ألف مريض من برامج التربية العلاجية بالإضافة إلى 80 طبيبا في الصحة المدرسية و1500 تلميذ ضمن برنامج التربية العلاجية للمتمدرسين. 

وتوجه الأنظمة الصحية 12 بالمائة من ميزانيتها للتكفل بداء لسكري وربما سيكون الحل في الشفاء النهائي من المرض عن طريق أنسجة بيتا مثلما كانت الأنسولين الصناعية حلما في سنوات سابقة، حسب ما يتوقعه فريق البحث لسانوفي الذي ابتكر تقنية جديدة تصبح عملية مع نهاية 2019 بداية 2020 ويتعلق الأمر بتقنية “أوندوو” وهي اقتران الابتكار الصيدلاني والتكنولوجيا بما يمكّن المرضى من الاستفادة من معلومات تخص مرضهم عن طريق ربط أجهزتهم بالكلاود ويرشدهم إلى عدد الجرعات وكميتها ومستوى السكر في الدم وهل يحتاج المريض إلى إضافة جرعة أخرى أم لا، وبفضل هذا التطبيق ستزول 50 بالمائة من المراقبة السيئة للمرضى إزاء مرضهم. 

واستعرضت سانوفي قلمها الجديد “توجيو” الذي يسوّق حاليا في 45 بلدا ويتواجد في الجزائر قيد التسجيل حيث يساعد في تمرير الجرعة المناسبة بسهولة وجرعاته مركزة بنسبة 50 بالمائة مقارنة مع سابقه.

مقالات ذات صلة