-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
حلم الجزائريين الرقمي يتبخّر.. وتحقيقات الدرك تكشف:

“داتا سانتر” بـ1500 مليار… والمشروع على الورق!

نوارة باشوش
  • 7664
  • 3
“داتا سانتر” بـ1500 مليار… والمشروع على الورق!

تبادل التهم بين أحمد أويحيى وحميد ملزي.. والخزينة العمومية تدفع الثمن

كشفت تحقيقات فصيلة الأبحاث للدرك الوطني بالجزائر، بالأدلة والقرائن عن “كذبة” المشروع الضخم “داتا سانتر”، المتعلق بإنجاز أول مركز بيانات للإنترنت من نوعه في الجزائر، والذي بإمكانه احتضان عمالقة الانترنت على غرار “الفيسبوك” و”اليوتيوب” و”غوغل” لإيواء بياناتهم، حيث تبين أن المشروع كان مجرد حبر على ورق وكلف خزينة الدولة خسائر بـ1500 مليار سنتيم.

صفقة إنجاز المركز “دانتا سانتر” بمنطقة الأخضرية بولاية البويرة، مُنحت لشركة الاستثمار الفندقي “SIH” عام 2017، وهذا بعد أن وافق مجلس الوزراء وكذا مجلس مساهمات الدولة، حيث إنه من المفروض أن يكون مركزا بمواصفات عالمية من شأنه إيواء بيانات كبرى الشركات العالمية في الانترنت مثل “اليوتيوب “، “فيسبوك” و”غوغل”، لذلك خُصص للمشروع 15 مليار دينار أي ما يعادل 1500 مليار سنتيم، إلا أن المشروع لم ير النور إلى حد اليوم، ودخل حالة جمود نهائية، ليتبخر الحلم الرقمي للجزائريين.

وفي التفاصيل التي جاءت في التحقيقات، فإنه وخلال الاستماع إلى المتهم الرئيسي في قضية الحال، وهو المدير العام السابق لإقامة الدولة الساحل، والرئيس المدير العام السابق لشركة الاستثمار الفندقي “SIH”، بتاريخ 30 ماي 2019، بخصوص الصفقة المبرمة بين شركة الاستثمار الفندقي “SIH”، وشركة جنرال تليكوم ألجيري “GENERAL TELECOM ALGRIE”، المتعلقة بإنشاء مركز البيانات بالأخضرية ” DATA CENTER”، فقد أفاد أنه فعلا تم تفويضه لإنجاز هذا المشروع لصالح وزارة البريد والاتصال وتكنولوجيات الإعلام والاتصال وهذا بعد أن تم هذا الإجراء سابقا مع شركة “BOWER HONONG” الصينية، وعلى هذا الأساس تم إعادة دراسة المشروع التي كشفت على نحو 100 مليون دولار كقيمة زائدة عن تكلفة المشروع الحقيقية الأمر الذي دفعه حسبه، بصفته ممثلا لشركة الاستثمار الفندقي “SIH”، إلى إلغاء هذا المشروع مع هذه الشركة الصينية والإعلان عن صفقة جديدة فاز بها مجمع “HUAWEI”، وشركة “CSCEC”، ليتم بعدها تقديم الملف للوزارة الوصية والمؤسسة صاحبة المشروع ألجيري تليكوم، مشيرا أنهم ارتأوا إلغاء الشروع مع شركة الاستثمار الفندقي ” SIH “، علما أن الغلاف المالي المخصص لهذا المشروع والمقدر بـ15 مليار دينار تم تحويله إلى ميزانية ” SIH ” إلى غاية تاريخ 24 أفريل 2019.

وقد وجه المتهم ملزي أصابع الاتهام إلى الوزير الأول السابق أحمد أويحيى الذي صرح بأن هذا الأخير هو من أسدى تعليمات بتوقيف العديد من المشاريع وأحيانا عرقلة سيرورة العديد منها وكذا تعويضه للشركات الأجنبية بالعملة الصعبة دون إتمام الأشغال، أو البدء فيها أصلا.

من جهته، صرح الوزير الأول السابق أحمد أويحيى للمحققين بخصوص الدور الذي لعبه في تفويض شركة الاستثمار الفندقي “SIH”، لعقد صفقة إنجاز مركز البيانات بالأخضرية “داتا سانتر” لصالح وزارة البريد والتكنولوجيات الإعلام والاتصال والذي منح إنجازه للشركة الصينية ” KING YOUNG “وشركة هواوي بعد أن تم إجراء عقد سابق مع شركة ” BOWER HONONG “، أن الحكومة عزمت بناء مركز للمعلومات “داتا سانتر”، وكلف وزير البريد بهذا الملف الذي يدخل ضمن اختصاصها، وبناء على ذلك، عرض المشروع على مجلس الحكومة ووافقت عليه، كونها صفقة مربحة، ونفى نفيا قاطعا أنه أسدى تعليمات للمدعو حميد ملزي في هذا الخصوص.

وقد توصلت التحقيقات إلى أن الوزير الأول السابق أحمد أويحيى وكذا المدير العام للاستثمار الفندقي حميد ملزي، متهمان في استغلال النفوذ وإساءة استغلال الوظيفة ومنح امتيازات غير مبررة في مجال الصفقات العمومية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • Moh

    les Voleurs

  • جزاءري

    مشاريع الرقمنة اغلبها فاشلة في الجزائر . في جميع انحاء العالم الرقمنة تخفف عبء الانتظار على المواطنين لكن في الجزائر يحدث العكس . الطوابير اكثر طولا ووقت الانتظار اطول. السبب الريزو حابس . ههههههه. مانيش عارف شكون حابس. المشكلة أن الرقمنة تتطلب النظام والانضباط لكي تكون مردوديتها عالية . دون انضباط خسارة دراهم . لكن الجزائري معروف بقلة الانضباط وفي الحراك سمعت شعار يقول نديرو راينا. هذه هي ثقافتنا الحقيقية نديرو راينا يعني ماكاش انضباط . هذا هو سبب الفشل في اي مشروع يتطلب sérieux . On est tout sauf sérieux . السيريو في بلادنا يعني مغندف ما يعرفلهاش. بالنسبه لينا الالمان واليابانيين ما يعرفلهاش. الريزو متاعهم يمشي مليح خاطر منضبطين فقط .

  • محمد☪Mohamed

    SOUVERAINETE NUMERIQUE حرمونا منها . وهذي غير 100 مليون $ مازال الملاير$ أين ذهبت .