“داعش” يركب أزمة الساحل ويدعو الطوارق إلى مبايعة البغدادي!
يسعى التنظيم الإرهابي المسمى “الدولة الإسلامية بالعراق والشام” المعروف باسم “داعش” عبر فرعه بالأراضي الليبية، للاستثمار في الاحتجاجات على الغاز الصخري، وبالأخص أزمة الساحل عموما، حيث وجه رسالة للطوارق دعاهم فيها لمبايعة أمير التنظيم المدعو أبو بكر البغداد، في محاولة يائسة للبحث عن مناصرين ومتضامنين جدد من خارج معاقله التقليدية.
وجاء في شريط فيديو، صادر عن التنظيم الإرهابي “بولاية طرابلس الليبية”، أمس الأول، وتناقلته صفحات خاصة بالتنظيم عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ظهر فيه شخصان احدهما يسمى “أبو عمر الطارقي”، والآخر “ابو سليمان الطارقي”، بلباس عسكري، دعوة للطوارق في المنطقة إلى مبايعة المدعو البغدادي والهجرة إلى ما سموها “أراضي الدولة الإسلامية في ليبيا”!.
وادعى المسمى “سليمان الطارقي” في التسجيل أن “هذه رسالة إلى إخواننا في كل مكان سواء في ليبيا أو الجزائر أو مالي، بأن أن الأوان لكي نبايع دولة الخلافة، لأنها تختلف عما يقوله الناس عنها” (..)، ودولة الإسلام ـ حسبه مزاعمه ـ تتعرض للتشويه!
أما المسمى “أبو عمر الطارقي” الذي ظهر معه في الفيديو قال زاعما: “ها نحن الآن في دولة الإسلام، وادعوكم للهجرة إليها، ونحن الآن في سعادة وادعوا كما قال إخواني الطوارق، إلى أن يهاجروا ويبايعوا البغدادي”!
ويرى الخبير الأمني العقيد السابق رمضان حملات في تصريحات لـ”الشروق”، أن هذا الشريط محاولة عبثية من التنظيم الإرهابي، استغلال الاحتجاجات التي تعرفها مناطق الجنوب حول الغاز الصخري، بعد أن طال عمر الأزمة هناك في ظل الاعتصامات المفتوحة، مشيرا إلى أن ما يسمى “داعش” عجز عن تجنيد جزائريين، وفشل فرعه في الجزائر ممثلا في ما يسمى “جند الخلافة” ميدانيا، ولم يلق نداء “الذئاب المنفردة” أي استجابة فبادر للعب ورقة العرقية واستغلال المشاكل الاجتماعية لأهل الجنوب بكل المنطقة الإفريقية، خاصة بمناطق مناطق التوتر في الأراضي الليبية والمالية سعيا لتجنيدهم وتشكيل “خلايا داعشية” بالجنوب، مثلما بادرت إليه قبله “القاعدة”.