-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
القنوات الجزائرية عاجزة عن منافسة الإنتاج العربي

دراما تغرّد خارج واقعها وسقوط حرّ للكاميرا الخفية

الشروق أونلاين
  • 3352
  • 4
دراما تغرّد خارج واقعها وسقوط حرّ للكاميرا الخفية
ح م

أوشك شهر رمضان على النهاية ولم نكتشف بعد ملامح الإنتاج التلفزيوني الجزائري بين دراما تغرد خارج واقعها وسيت كوم غارق في التفاهة والكاميرا الخفية التي تحوّلت إلى جلسات تعذيب للجمهور وللإساءة للناس. ورغم الانتفاح الحاصل في ميدان السمعي البصري والذي أنهى عهد احتكار التلفزيون الحكومي للإنتاج التلفزيوني لكن الواقع لم يتغير كثيرا بين عهد الأحادية وزمن التعددية بل بالعكس هناك من يرى أن التلفزيون الواحد كان أكثر قربا من واقع الجزائريين وهمومهم الحقيقية بينما أضحت اليوم المسلسلات الدرامية الجزائرية على -قلتها- تغرّد خارج الواقع الجزائري وتحلق داخل أسوار القصور وحياة خمس نجوم.

المخرج علي عيساوي يرى أن ثقافة الاستهلاك والبحث عن الربح السريع هي التي أنتجت هذا النوع من الإنتاجات حتى صرنا اليوم نصفق على الرداءة ونشجعها وأرجع عيساوي انحصار الإنتاج الجزائري إلى سياسة الإنتاج المنفذ المفرطة التي تعتمدها القنوات لأن أغلب المنتجين المنفذين “دخلاء على المهنة وهدفهم الربح السريع حيث أصبح ميدان السمعي البصري اليوم للدخلاء أشبه بـ”حاسي البترول” في الثمانينيات كان التلفزيون يستلهم مواضيع أعماله من مشاغل الناس اليومية ويقدم أعمالا يجد المتفرج نفسه فيها بينما اليوم ورغم الايجابيات التي نلمسها في تطور التقنيات وظهور جيل من الشباب لكن أغلب الإنتاج التلفزيوني اليوم بعيد عن انشغالات المواطن.

المنتجة سميرة حاج جيلاني ترى أن رمضان هذا الموسم حمل جانبا ايجابيا يتمثل في المنافسة بين القنوات الخاصة على جلب الجمهور ورغم الأخطاء المسجلة ترى جيلاني أن هذه المنافسة مقدّمة لتحسن المستوى للحفاظ على المكانة في السوق.

من جهة أخرى، دافعت جيلاني عن المنتجين وقالت إن سبب رداءة البرامج الجزائرية تعود لغياب القواعد المهنية وبروز طبقة من الانتهازيين والدخلاء على المهنة واعتبرت أن توفير شروط الإنتاج أساس توفير محيط مهني للنجاح وفي مقدمتها المال.

نبيل عسلي اعتبر أن صورة الإنتاج الدرامي في الجزائر تعكس صورة المجتمع ككل واعتبر أن تحميل الفنان أو المخرج مسؤولية رفع المستوى غير عادل وغير منطقي لأن ثمة عوامل أخرى تتحكم في كواليس العملية الإنتاجية لا تعرفها شريحة واسعة من الناس.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • Abdelkrim

    أما الكاميرا الخفية بدون إستثناء ضعيفة جدا جدا دون المستوى. هناك فوضى عارمة إختفت فيها لمست الفنان المحترف. هناك سب و شتم و شد شعر دون مراعات حرمة العائلة الجزائرية التي تلتف في رمضان خاصة. هناك تخويف بالجن و بلحمر شبعنا من هذا طول السنة فأصبح شيئ ممل. و هناك من الضحايا لا يعرفهم المجتمع ، يعرفهم إلا مقدم الحصة من شباب و فتيات ضف إلى ذلك الكلام البذيئ بينهم و التراشق بالكراسي. عليكم بالإختصاص و التكوين و دراسة المجتمع والتحضير و العمل بجد أتركوا البريكولاج . الكاميرا هي التي جعلت لكم كاميرا كاش

  • Abdelkrim

    هذه المسلسلات ضعيفة جدا مثل صمت لأبرياء فهو عبارة عن مسلسل صامت غابت فيه الكلمة و التفاعل حتى طريقة التصوير و غباوتها تصور وجه الإنسان و هو صامت بدون أي حركة أو إنفعال . فصبح صورة بدون روح. ناهيك عن تجاعيد و مناخر الوجه مبالغ فيها كثيرا حتى تخرجك من المضمون. عليكم بتكوين و لا تمشوا مشية الحجلة فتضيع مشيتك.

  • بدون اسم

    بالعكس تماما نحن كجزائريين نريد ان نرى كل الطبقات تتجسد من خلال الدراما وليس الطبقة الفقيرة فحسب التي اعطت صورة سيئة عن بلدنا وشعبنا فالجزائر يعيش بها كل انواع الطيف البشري وكل الطبقات الكادحة والمتوسطة وكذا الغنية
    اما عن المشاكل الاجتماعية والانسانية فهي واحدة في العالم والاختلاف يكمن في تفصيلات بسيطة لاتحتاج الى التهويل ولا تحتمل المبالغة ونحن اليوم نحمد الله على تجاوز الانتاج الفقير والصورة الرديئة التي ضلت عالقة بنا وبمنتودنا الفني بداعي الواقعية ويمكن انتقاد النصوص بعد مرور سنوات من الان

  • ريح الجنوب

    ليس بالضرورة عمل الفن الانشغال بالهموم او نقل الواقع الفن معلجة ابداعية وانطلاق لا حدود له قد يمثل امور خيالية لا علاقة لها بالواقع لكن بالاتقان تنجح في نقل المسافر معها
    ومن تسمونهم طبقة انتهازية ودخلاء هم في الواقع من عملهم صناعة الفن . ما حطم الفن في الجزائر هو غلقه على فئة صغيرة لا تطمح للحصول على المال فهي تتحصل عليه بكل الأحوال ولا يهمها الجودة
    أعمال هؤلاء المنتجين الآن ليست ثقيلة لكن مع تحسن ظروفهم واشتداد المنافسة سيعملون لانتاج أعمال كبرى