-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

دزو معاهم!

جمال لعلامي
  • 2030
  • 2
دزو معاهم!

حتى المنتخب الوطني “تحالف” مع البطاطا والجزر ضد القدرة العقلية والشرائية للجزائريين في رمضان هذا، مثلما تحالفت وتآلفت الأحزاب مع بعضها البعض لإنتاج الرداءة وقتل روح المبادرة في النفوس، مثلما تكتل النواب بحثا عن الأجور المنتفخة ومنح المهمات إلى الخارج!
عندما “يفرّ” بعض المصلين وعددهم كبير، من المساجد خلال صلاة التراويح، نحو التلفزيون لمتابعة مباراة في كرة القدم، فهنا يجب التوقف، ليس من أجل الإفتاء، ولكن للبحث عن حقيقة “ما يبحث عنه” العديد من أفراد المجتمع الجزائري، ممّن يعيشون تحديدا ضربات متعددة الأوجه!
لا الحكومة بعشرات وزرائها، ولا الأحزاب بموالاتها ومعارضتها، بنوابها وأميارها ومنتخبيها، أصبحت هي الأخرى قادرة على التجنيد والإغراء والاستدراج، ولذلك دخل هؤلاء وأولك في “زنقة الهبال”، ولم يعد بمقدور ممثلي “شعيب لخديم” تقديم البديل الذي يهدّئ ويمتصّ الغضب!
من الطبيعي أن ينتشر اليأس والإحباط، عندما يرى المواطن البسيط “نائبه” وهو يقاتل باستمالة من أجل عدم زبر أجره بسبب التغيّب، بينما يفضل “الكوشيفو” عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن مصالح المواطنين الذين أوفدوه إلى برّ-لمان لتمثيله والدفاع عنه بدل التمثيل و”التمهبيل” عليه !
الأميار والمجالس “المخلية” المشكلة من عدّة أحزاب وحزيبات، هم أيضا لم يساهموا في تهدئة روع الزوالية، والدليل انهزامهم أمام الأسواق التي فرض تجارها أسعارا على المقاس، وفرضوا منطقهم على الوزارات الوصية وعلى المستهلكين، رافعين يافطة “دزو معاهم”!
عقلية “ذزو معاهم” هي التي نقلت العدوى والفيروس إلى مختلف القطاعات، وأفضت إلى مضاعفة الخسائر وسقوط الضحايا بالخلعة، ولذلك أيضا لم تعد الوزارات الوصية قادرة على التحكم في الوضع والسيطرة على الفوضى التي تنخر قطاعات عديدة نتيجة “الجموفوتيست” ومنطق “تخطي راسي” و”ملك البايلك” وغيرها من الأمراض القاتلة!
تغيّر العقليات وانجرافها من السيّء نحو الأسوأ، هو الذي يقتل روح المبادرة والمشاركة في اختراع الحلول لأمهات المشاكل التي تمزق المواطن في البيت والشارع والشغل والإدارة، وهي التي حوّلت النهب والسرقة والسلب والكذب والتزوير والتدليس، إلى وظيفة يطلبها الكثيرون من المفلسين والمفسدين والغماسين والشحّامين!
“دزو معاهم” هي التي تجعل الموظف والمسؤول، يرغم المواطن على العودة إلى إدارة ما بعد العيد، ويُجبر بذلك الخزينة العمومية على دفع أجره دون أن يعمل ودون أن يعرق، في وقت تكاثر فيه المحتالون والنصابون، بحجة أن الحلال لم يعد يُوكل الخبز!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • عد الرحمن

    لهذه الأسباب ، يعود الأقدام السوداء هذا الأسبوع، ليتسلموا مهامهم من جديد في أرض الشهداء الأبرار.

  • العاقل المجنون

    احنا عندنا في (البلاد) نقولو : دزوا عماهم...!