-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
قراء الشروق أونلاين يشككون في جدية السلطة، ويؤكدون:

دستور التوافق محكوم عليه بالفشل

الشروق أونلاين
  • 2370
  • 8
دستور التوافق محكوم عليه بالفشل
ح.م
أحمد أويحي

أجمع قراء موقع “الشروق أونلاين” على فشل السلطة والمعارضة في التوصل إلى صياغة دستور توافقي، وشككوا في صدق السلطة وجديتها في إقامة مشاورات حقيقية تأخذ برأي الشركاء في الصيغة النهائية لمضمون الدستور.

وصوت 2395 مشاركا من مجموع 2998 لصالح فشل مشاورات تعديل الدستور بنسبة 78.89 بالمائة بينما صوت 603 مشاركين بنسبة 20.11 في المائة لصالح نجاح السلطة والمعارضة في التوصل إلى صيغة توافقية للدستور المقبل.

وانتقد المشاركون في التصويت تعيين مدير ديوان الرئاسة أحمد أويحي لقيادة جلسات المشاورات وأكدوا أن مهمة أويحي ستكون سهلة في تمييع صلب الموضوع وإفشال الجهة المقابلة حتى لا تتحقق المطالب الأساسية المراد إدراجها أو تعديلها في الدستور وأن أويحي ماكر ومخادع لا يؤتمن جانبه وبالتالي ستفشل هذه المحاولة كسابقاتها من مهمات أويحي.

وقال معظم المشاركين بما أن أويحي هو الذي يشرف على تعديل الدستور فالسلطة مازالت تمارس الأساليب نفسها، مؤكدين أن ما يثبت أن الدستور جاهز هو تكليف أويحي بالملف وهو معروف بتمييع النقاش واستهلاك الوقت وإطالة الجولات.

وتساءل البعض الآخر كيف يمكن أن ينجح الحوار حول دستور توافقي والمكلف بالإشراف عليه أحمد  أويحي يعد شخصية غير توافقية؟ مؤكدين أنه لو كانت السلطة جادة لكلفت شخصية توافقية فالحوار محكوم عليه بالفشل وهذه هي رغبة السلطة إذ أن هذه الأخيرة هدفها هو تفجير المعارضة التي بدأت في جمع صفوفها لمواجهة النظام.

وأشار آخرون إلى أن العلاقة بين السلطة والمعارضة عبارة عن زواج بمرسوم رئاسي، ثم طلاق بائن بينونة صغرى كلما دعت الضرورة إلى ذلك، مؤكدين أن المشكل الأساسي ليس في السلطة ولا في المعارضة، بل في الذهنيات المتحجرة لديهم، غير القابلة للتغيير.

وذكر قراء أن السلطة والمعارضة لا يتفقان فالسلطة بتعيينها أويحي تريد تفصيل دستور على المقاس لحماية طول فترة العهدة الرابعة، أما المعارضة فلا زالت ضعيفة لم ترق إلى المستوى المطلوب كأي معارضة في الدول المتحضرة فهي في سبات عميق لم تلتفت يوما إلى ما يجري والأدهى والأمر حرب الأفكار والزعامات فالدساتير في الجزائر غير توافقية مع أي كان فكل من اعتلى كرسي السلطة يدستر كما أراد فقدسيتها في خبر كان وقوتها لا تجبر الحاكم.

وقالوا إن الحديث عن توافق كان ينبغي أن يختار له شخصية توافقية وليس فرض شخص مراوغ، بينما يتطلب التوافق بناء دستور جديد بخبراء قانونيين نزهاء ومشاورات علنية ومسجلة لا ترقيع دستور بفقرات غير متجانسة من طرف السلطة حسب ما تراه وما حكاية مناقشة المسودة إلا للاستهلاك الشعبي و الخارجي، مشيرين إلى أن السلطة لا يهمها أن ينجح هذا المسعى أو لا، ما يهم هو امتصاص غضب بعض الفاعلين في المعارضة خوفا من أن يتحول إلى ضغط والدليل هو في شخص قائد المفاوضات كما يستحيل أن تتوافق النتائج دون توافق الأسباب.

 وفي السياق ذاته قال مشاركون  لا يوجد في الجزائر شيء يسمى حوار وتوافق بين الأطياف إنما  يوجد قطب واحد يقرر وحده ويفرض قوانينه على الجميع وفق مصالحه منذ 1962، وتعديل دستور 2008 وتعدد العهدات دليل على ذلك، وأكدوا أن السلطة في بلادنا لا تؤمن بالتداول على السلطة بدليل نتائج الانتخابات الرئاسية ويستحيل إقناع أحد أطراف النظام بالتنازل وتسليم جزء من السلطة للشعب وممثليه الشرعيين لأنه يعتقد أنه هو الوصي الوحيد عن الشعب ومصالحه.

وانتقد القراء أداء المعارضة وقالوا “إذا كانت تؤدي واجبها السياسي بكل احترافية وتقديم مصلحة الوطن والمواطن يجب علينا وبدون تردد أن نقف إلى جانبها بكل ما أوتينا من قوة المؤازرة والدعم المادي والمعنوي أما وأنها تراوح مكانها تبحث في قمامة السياسة من أجل أن تقتات عليها فهذا طلاق بالثلاث بيننا وبينها وأما السلطة التي تتهرب من الواقع وتجعل المتاريس في طريق السياسيين فهي لا محالة سوف تصطدم بما لم يكن في حسبانها وتتمنى لو فعلت ما قالت”.

وفي الحلول اقترح القراء المشاركون في قضية النقاش تهيئة الظروف المناسبة لتعديل الدستور من حيث الأشخاص الحيادييين والاختصاص والحرية والوقت الكافي وعدم إقصاء أية شريحة يمكنها المساهمة في إثراء المشروع وعرضه للمناقشة المباشرة ضمن ورشات متخصصة مع احترام مبدأ الإقناع برؤية مستقبلية بعيدة المدى، متمنين أن تكون شفافية أكثر وضمانات أكثر لهذه الأحزاب الورقية لكي يكون النقاش السياسي مثمر ومفيد.

ويعتقد البعض أنه كان من المفروض صياغة دستور من قبل ممثلي الشعب المنتخبين بطريقة ديمقراطية وشرعية وذلك لإصباغ الدستور بخلفية إيديولوجية واضحة المعالم مع احترام حقوق الأقليات ويكون الإنطلاق من حل البرلمان والمضي نحو انتخابات برلمانية حرة ونزيهة يشارك فيها الجميع إذا كانت السلطة فعلا تريد الإصلاح حقا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • بدون اسم

    دستور يلزم يكون استفتاء بالانتخبات والشعب هو سيد يختار بنعم ام لا افضل لا بلبرلمان ام بلمعراضة ام بشخصيات

  • بدون اسم

    SAHIT -SAHIT-JAHATE YA GADAANE

  • جزائري أصل والأصالة

    لا ، و لن يفشل أبدا هاته المرة يا أحباء الجزائر ، على الشعب التوحد فقط. لا تنسوا ما فعلت بنا فرنسا و لاتزال تفعل بنا من بعيد، ومن الداخل من طرف أولادها الدين يعيشون معنا في كل يوم، ويحطمون كل شيء يبنى لصالح الجزائر وللجيل الناشيء.
    علينا ان نتفقه أن البلدان أجنبية و خاصة فرنسا ترى فينا أننا نتمي لها وكأن الجزائر ولاية تابعة لفرنسا.
    لكم الحق عندما تقولون أن أحفاد الفرنسيون ، لا تركون الرجال وأبناء هدا الوطن يحكمون.

  • نورالدين الثائر للحق

    "مع أي كان فكل من اعتلى كرسي السلطة يدستر كما أراد فقدسيتها في خبر كان وقوتها لا تجبر الحاكم". وعلى هذا فإن تعديل الدستور بالنسبة إلى "لاحدث"، لقد إنتخبت على دستور عام 1989 و عام 1996 و تم تغيير دستور 1996 في 2008 دون العودة إلي، لإني أنا الذي انتخبت عليه عام 1996 و بالتالي كما يقول أويحي " اللي سقاها يحسيها"، على كل الدستور فقد قدسيته و أنا لا أؤمن في هذه الجزائر إلا بثلاث ثوابت فقط 1. كتاب الله 2. سنة نبيه 3. إجماع الأمة (بدون تزوير)، و أعتقد جازما بأنه لأول مرة في حياتي سوف أمتنع عن التصويت.

  • بدون اسم

    tawakalna 3ala laah wa ni3ma lwakil

  • حسن العنابي

    دستور ملء الفراغات بوضعع الكلمات مكان النقاط ...امتحان لتلاميذ السنة الرابعة ابتدائي.

  • 007

    كيف يفشل من يحاور نفسه ؟

  • karimove

    اما انا فا لدستور لاحدث لان الدوله التي لا تحترم القانون لا تنتظر منها اي جديد بدايه عدم احترام الدوله للدستور هي منذ الترشح للرئاسيات حيث انه مترشح لم يصرح بممتلاكاته النقديه رغم انه يملك حساب بالعمله الصعبه ثانيا مترشح مريض يقدم شهاده طبيه ويفوز في الانتخابات والحديث قياس .الدوله التي لا تحترم دستورها ماهيش دوله لكن نحن دوله لا نحترم دساتيرها .