-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
قانونيون يقرؤون مضمون مسودة التعديل

دستور توافقي أم دستور الأمر الواقع؟

الشروق أونلاين
  • 3848
  • 8
دستور توافقي أم دستور الأمر الواقع؟
الأرشيف

يرى قانونيون بأن تعديل الدستور بمضمونه الحالي سيساهم في زيادة الغموض الذي يطغى على المشهد السياسي، وفسروا عدم ذهاب الرئيس إلى تعديل شامل، رغم أنه ظل يعد بذلك منذ اعتلائه سدة الحكم سنة 99، بغياب الإرادة السياسية، وبوجود انتهازية تريد استمرار الوضع، وقالوا بأن استخدام مصطلح “التوافقي” تم في غير محله.

ووصف حسين زهوان رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تعديل الدستور بأنها قضية جذرية، قائلا بأن الرابطة التي يترأسها عبرت عن موقفها بخصوص هذا الملف سنة 2011، في إطار الاستشارة التي قادها عبد القادر بن صالح، وسلمت بيانا حول إعادة البناء المؤسساتي، وليس مجرد تعديل بسيط، لأن الجزائر بلغت مرحلة تاريخية حاسمة وشديدة الخطورة، قائلا بأنه لديه رؤية لتقديم مشروع آخر للدستور، او كما سماه “دستور إطار” أو دستورا احترازيا، بالنظر إلى الظروف الخطيرة المحيطة بالبلاد، وكذا الوضع الدولي، ويعتقد زهوان بأن المحيط العربي يبين مدى المخاطر التي تهدد الجزائر، وفي تفسيره لسبب عدم تقيد الرئيس بالوعود التي قطعها على الشعب منذ اعتلائه سدة الحكم، بخصوص تعديل عميق للدستور، وهو ما قال بأنه لا يحب دستور 96، لكنه يحترمه، وكذا سنة 2008، حيث اقتصر التعديل على فتح العهدة الرئاسية، ثم في مشروع الإصلاح الذي أطلق سنة 2011، أفاد حسين زهوان بأن الأمر يتعلق بعدم وعي السلطة، أو أنها تتعامل من منطلق النفوذ، أو ربما أن النظام يريد ان يستمر في الحكم، مجددا استعداد الرابطة لتقديم عرض شامل حول البناء المؤسساتي، أي دستور جديد يضمن مستقبل الأجيال، ويحمي البلاد من المغامرات، ويضمن الاستقرار الحكومي أيضا، معتقدا بأن بقاء النظام الحالي سيؤدي إلى شل كافة قدرات المجتمع، مذكرا بما حدث في العراق، حيث تفككت البلاد بسبب حزب العبث، قائلا بأن الأمور ماتزال غامضة.

وقال عمار رخيلة العضو السابق في المجلس الدستوري بأن من يطلع على مشروع تعديل الدستور يصاب بخيبة أمل، لأن الوعود التي قطعها الرئيس منذ 99 وفي عدة مناسبات لم تتحقق، فلم تحرز الدولة بذلك أي خطوة نحو الأمام، معتقدا بأن بعض المقترحات التي تضمنها مشروع التعديل تدعونا للتساؤل إلى أين نحن ذاهبون؟ وأعطى على سبيل المثال اقتراح إمكانية تعيين نواب للوزير الأول، الذي لم تحدد اصلا صلاحياته، إلى جانب قضية الفصل بين السلطات، الذي كرس وفق المصدر مبدأ تداخل التشريع، من خلال التشريع بأوامر، ولم يتضمن المشروع أي إشارة لتحديد طبيعة النظام، كما أنه لم يحدد من أين يكون الوزير الأول، هل من الأغلبية، لأن الوثيقة لم تقدم إجابة شافية عن طموحات الطبقة السياسية، وخلص رخيلة إلى القول بأن توظيف مصطلح “التوافقي” تم في غير محله، وهو لا يرى بأن الرئيس خضع لضغوط، قائلا: “من أين تأتيه الضغوط، وأي جهة لها مصلحة في تكريس هيمنة الرئيس”، بل هو لا يملك إرادة سياسية لاستحداث دستور تحترم فيه المؤسسات، وتوضح فيه صلاحيات مؤسسات الدولة، فضلا عن كونه يعلم جيدا بعدم وجود معارضة سياسية قوية، بل معارضة مناسباتية.

ويرى حسين خلدون بأن مشروع تعديل الدستور، هو مجرد مسودة تعبر عن افكار الجهة المبادرة، وأنه لو تضمن كل ما تراه الطبقة السياسية من أفكار وآراء، لا نكون في هذه الحالة أمام دستور توافقي، رافضا الحكم على الرئيس بعدم إيفائه بوعوده بخصوص تعديل الدستور بكيفية شاملة، بدعوى ان الأحكام المسبقة لا يوجد ما يبررها، كما أنه هو من اقترح التعديل، ولا يمكن لأحد أن يحتم عليه ذلك، فضلا عن أنه أعطى للأحزاب السياسية فرصة تقديم مقترحاتها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • djamal

    اليس من الحماقة ان نشاركهم الحماقة ...وهل بقى دستور بعد ان خانه من اقسم باغلظ الايمان حمايته وقد وكل بذلك...ثم وكلو احقرهم للاشراف على تغييره ...صاحب اللف والدوران الذان ليسا من طباع الرجال وكان الدنيا فنى ناسها ولم يبق الا عاجز او سارق او كذاب دجال ...ثم ما لنا وللدستور و لم نغيره ما نصيبنا من ذلك وما الفائدة...وهل رعي قديمه حتى نانس ونامل في جديده...وكم من قانون سن فما عرف الا على الضعيف...ولا استعين بمادة منه الا لحمايتهم وتحقيق منافعهم...يسرقون بالقانون ويزورون به يجوعوننا به و يخوفوننا به

  • youcef

    لي يسمع يقول صح ههههههه دزـ تور

  • بدون اسم

    لا خير فى امة تدلس ارادتها وتزور قدرها

  • نجيب عبد الرؤوف

    ............................ القران الكريم هو دستور هذه الأمة ..........................
    .................. المشكل في التطبيق ليس في كثرة القوانين ...................

  • بدون اسم

    يكفي ان توضع مادة لا يتغير الدستور الا باستفتاء شعبي , والحاكم راح يذرح (يثبط)ويخاف من تغييره

  • IMPOSTURE ALGERIENNE

    واين الهربة يا احمد Tu es pris entre le marteau et l'enclume

  • عادل

    من سيحترم الدستور ؟
    من سيحمي الدستور ؟
    اين القضاء من الدستور؟
    نعيش أوج الإستغباء

  • Solo16dz

    يجب ان يضاف في الدستور اهم مادة يمكنها ان تكون و هي مادة تحمي الدستور نفسه من العبث مثلما نحن نشاهد في السنوات الاخيرة لأنه من غير المعقول ان يُعدل الدستور قبل او مع او بعد كل عهدة رئاسية فمن يحمي الدستور بعد هذا التعديل بعد ذهاب الرئيس الحالي ؟ يجب ان توضع مادة تحظر على الرئيس تعديل الدستور اكثر من مرة في جميع عهداته و بموافقة المجلس الدستوري و مجلس الأمة و مجلس الشعب و إلا فلا يحق له ان يعدل الدستور يجب ان يرجع للدستور هيبته و مكانته و احترامه او سيصبح دستور صوري تضعف بسببه الدولة و لا تتقوى