“دعاة” رمضان ينافسون نجوم المسلسلات على القنوات
على عكس السنوات الماضية خب نجم الدعاة ومقدمي البرامج الدينية خلال شهر الصيام، حيث ضاعت أصواتهم وسط ضجيج الدعاية للمسلسلات الدرامية ومقالب الكاميرا الخفية وبين هذا وذاك تراجع أيضا نجم “المكفرين” لنجوم الأعمال الدرامية والمرافعين لأخلقة الفنّ في رمضان بعد أن انشغل الدعاة بالأزمة الخليجية وانخرطوا في “الدعوة السياسية” حتى لو ادعى بعضهم أنه بعيد عن السياسية.
سبعة وجوه دعوية تصدرت الشاشات في رمضان هذا الموسم وتنافست على استقطاب الجمهور وهم عمرو خالد، مصطفى حسني، خالد الجندي، علي جمعة، الحبيب الجفري، إضافة إلى أحمد الشقيري وعائض القرني.
عمرو خالد الذي يشبهه البعض بـ”عادل إمام” نظرا لطريقته في مناقشة المسائل الدينية، عاد ببرنامج “نبي الرحمة” على قناة الأم بي سي حيث يعتمد عمرو خالد على أسلوب خفيف في محاولة للبحث عن التجديد في الوجوه التي تتصدر الدعوة والخطاب الديني الأزهري الذي يؤخذ عليه بتنفير الشباب من الدين. أسلوب عمرو خالد جلب له سخرية البعض وانتقادات البعض الآخر الذين لا يرون فيه داعية ولكن مجرد مقدّم لبرامج دينية لا فرق بينه وبين أي مذيع تلفزيوني. هذا النموذج من الإسلام العصري الحديث الذي يقدّم الدعاة في صور نجوم السينما بكل الأناقة والمظهر الغربي يقدم مبروك عطية برنامج “كلمة السر”.
بينما يطل علي جمعة من “سي بي سي” ببرنامج “طريقنا إلى الله”، وعلى القناة نفسها نجد برنامج الحبيب الجفري “الإنسانية قبل التدين”.
موجة الدعاة الجدد فشلت في إقناع الجمهور بجدوى تبني خطاب جديد بديل للخطاب “الأزهري” القديم خاصة وأن نجوم الدعوة الجدد لا يخفون مظاهر الحياة الغربية بكل أبهتها من البدلات والسيارات الفارهة. الدعاة الشباب صاروا ينافسون نجوم الدراما في محاولة استقطاب الجمهور وتسجيل أكبر نسب المشاهدة بالبحث عن أساليب جديدة للإقناع وهذا بالاعتماد ليس فقط على المعلومات الدينية لكن الاستعانة أيضا ببرامج التنمية البشرية.