الجزائر
على خلفية رفض مكتب المجلس الشعبي الوطني للمشروع

دعاة قانون تجريم الاستعمار ينتقدون زياري ويطالبون باستقالة مكتب البرلمان

الشروق أونلاين
  • 4968
  • 4

ندد ممثلو النواب أصحاب مبادرة مشروع قانون تجريم الاستعمار برفض مكتب المجلس الشعبي الوطني للمقترح لاعتبارات قانونية ودبلوماسية، مؤكدين بأن كل محاولة تسعى إلى قبر المبادرة هي جريمة في حق الشعب وخيانة لتاريخ وذاكرة الأمة وكذا رسالة أول نوفمبر.

وقال عبدي موسى، النائب عن كتلة جبهة التحرير الوطني بالغرفة السفلى للبرلمان في اتصال معه أمس بأن رفض المقترح بحجة وجود عوائق دبلوماسية، كان متوقعا من قبل النواب أصحاب المبادرة، موضحا بأن تصريحات رئيس المجلس عبد العزيز زياري كانت محقة حينما عللها بعامل الوقت، لأن طرح المشروع جاء في ظل المناورات التي تقوم بها فرنسا بغرض إجهاضه، بسب ثقله السياسي والتاريخي على العلاقات الثنائية ما بين الجزائر وفرنسا التي تمر بحالة من التوتر.

ومن ضمن تلك المناورات طرح مشروع قانون تجريد المهاجرين من الجنسية الفرنسية، إلى جانب إحياء قضية رهبان تيبحيرين وكذلك ملف الدبلوماسي زيان حسني، وكل ذلك كان بغرض إجهاض مشروع قانون تجريم الاستعمار، ويؤكد موسى عبدي بأنه في ظل هذا المعترك السياسي فإن طرح المبادرة قد تجاوز حدود البرلمان، بفضل تبنيها من قبل كافة المجتمع المدني، بدليل المواقف وردود الأفعال التي ستنجم عن قرار مكتب المجلس الشعبي الوطني.

وقال موسى عبدي بأن زياري رغم التبريرات التي قدمها لا يمكن اعتباره محقا حينما رفض تنبي مشروع قانون تجريم الاستعمار، خصوصا وأن المبادرة يقف وراءها 125 نائب أي ثلث المجلس الشعبي الوطني.

في حين دعا النائب عن حركة النهضة محمد حديبي وهو أيضا من ضمن أصحاب مبادرة مشروع قانون تجريم الاستعمار، إلى استقالة كافة أعضاء مكتب المجلس، “بحجة أنه أصبح يشكل خطرا على المشاريع الاستراتيجية للأمة”، قائلا بأن المكتب له خيارات إما تبني المشروع أو تقديم استقالته، رافضا أن يقدم المكتب على إحالة المشروع لرئيس الجمهورية، بغرض الهروب إلى الأمام وعدم تحمل مسؤوليته الدستورية.

وبحسب حذيبي فإن توقيت رفض المقترح يطرح عدة تساؤلات، خصوصا مع الزيارات المتتالية للوفود الفرنسية للجزائر، “مما يعطي الانطباع بأن القرار السياسي الجزائري يخضع لضغوط دبلوماسية”.

وقلل حزب جبهة التحرير الوطني على لسان مكلفه بالإعلام قاسا عيسى من تصريحات زياري، وقال عنها بأنها كانت جد واضحة، ولا يمكن أن يأخذ محلها تصريح آخر، موضحا بأن ما قام به زياري يدخل ضمن نشاط المجلس الشعبي الوطني، خصوصا حينما أوضح استحالة إدراج المشروع في الدورة الحالية أو المقبلة لاعتبارات دبلوماسية، مؤكدا بأن المبادرة لم يتم رفضها عكس القراءات التي قدمتها الكثير من الدوائر الإعلامية، مجددا التذكير برفض الحزب لجرائم الاستعمار وبإصراره على أن تقدم فرنسا اعتذاراتها للشعب الجزائري على ما اقترفته في حقه.

وذكرت حركة حمس على لسان مكلفها بالإعلام محمد جمعة بمطالبها المعروفة، وهي اعتراف فرنسا بجرائمها وبأن تعتذر للشعب وأن تقدم له تعويضات مادية ومعنوية، رافضا أن تستأثر بقضية جرائم الاستعمار جهة معينة، لأنها ملك لكافة الشعب، وكذا للذاكرة الجماعية، رافضا التلاعب بهذه الملفات، فهي غير قابلة للمساومة ولا تسقط بالتقادم، ولا تخضع لاعتبارات سياسية أو دبلوماسية.

في حين تحاشى حزب العمال الإدلاء بموقف صريح بخصوص رفض مشروع قانون تجريم الاستعمار، فقد طلب العضو القيادي للحزب جلول جودي بمنحه فرصة لبلورة موقف بشأن القرار، لكنه أقدم فيما بعد على غلق هاتفه. 

مقالات ذات صلة