دعم التشكيلات الأمنية ومراقبة الأشخاص ومحاربة الأسلحة البيضاء
دعمت مصالح أمن ولاية الجزائر مخططها الأمني، في إطار استكمال استراتيجية التأمين والانتقال من المحاربة الآنية والبعدية إلى الوقاية من حدوث أية اعتداءات أو حوادث غير متوقعة، بعد أن نجحت في إعادة الأمن والاستقرار لساكني الولاية ومرتاديها، إذ اجتمع المسؤولون السلميون للمؤسسة الأمنية، مطلع الأسبوع الجاري، من أجل تدارس التدابير الجديدة التي سيتم اعتمادها في إطار تنفيذ تعليمات المسؤول الأول عن جهاز الشرطة، اللواء عبد الغني هامل، والمتعلقة بالوقاية والقضاء على الأسلحة المحظورة التي عادة ما تكون سببا في ارتكاب الجرائم بالإضافة إلى المخدرات والمهلوسات.
وحسب المعلومات المتوفرة لدى “الشروق” عن مصادر موثوقة، فقد أقر رئيس الأمن الولائي عميد أول للشرطة نور الدين براشدي، الذي خلف عميد أول للشرطة محمد سرير، استراتيجية عملية تعتمد أساسا على تقييم النتائج يوميا ثم أسبوعيا ثم شهريا، قبل الوقوف على نقاط الضعف للقضاء عليها، إذ يعقد المسؤولون السلميون لكل مصلحة اجتماعات نهاية كل يوم يتم خلالها تقديم الحصيلة اليومية، ومن ثمة إرسال الحصيلة إلى مسؤوليهم المباشرين على سبيل الاطلاع والتقييم، حيث تركز السلطة السلمية للمصالح الأمنية على استراتيجية “ضرورة تحقيق نتائج”، بغرض العودة إليها في تحديد المخططات الأمنية، إذ تمكن من تحديد نقاط الضعف واتقائها.
وترتكز الاستراتيجية المعتمدة حسبما توفر من معلومات على العمل الوقائي من خلال التواجد الميداني للأعوان الأمنيين في النقاط السوداء، هذه الأخيرة يتم تحديدها من خلال “خارطة أوكار الجريمة” التي تتوفر عليها المصالح الأمنية، يسهر على متابعتها المسؤولون المباشرون على أمن الولاية، كما هو الشأن للعمليات الكبرى التي ينفذها من قبيل مداهمة الأحياء الساخنة حيث نجحت مصالح الشرطة في القضاء على “عصابات الأحياء” في أقاليم اختصاصها، كما عززت المصالح ذاتها عمل الدوريات وإلزامها بالعمل ليل نهار، مع التركيز على مراقبة هويات الأشخاص والمركبات في الأماكن العمومية ومحطات الحافلات، قبل تحويل الأشخاص المشبوهين على مقر الأمن من أجل أخذ بصماتهم والعودة إليها فيما بعد في حال حدوث أية جريمة أو اعتداء، إذ مكنت هذه الأخيرة مصالح أمن ولاية الجزائر من تحديد هوية مقتحم مجلس قضاء الجزائر العام المنصرم من خلال بصماته، حتى قبل توقيفه- حسبما أكدته مصادر “الشروق”-.في وقت تشير المعطيات المتوفرة إلى مراقبة 500 شخص يوميا في الأيام العادية.
وقد انتهى الاجتماع الأخير إلى ضرورة تعزيز عمليات القضاء على تداول الأسلحة البيضاء، ما مكن من حجز 120 سلاح أبيض وتوقيف 70 شخصا، خلال الأيام الأربعة الأولى من شهر نوفمبر الجاري، تم تقديمهم أمام العدالة أودع 80 من المائة منهم رهن الحبس. ومعلوم أن العاصمة ذات خصوصيات لا تشبه باقي الولايات بسبب الكثافة السكانية المعتبرة والتوافد الكبير لمواطني باقي الولايات عليها بالنظر إلى تواجد أهم المؤسسات الاستراتيجية بها، ما يجعل المصالح الأمنية في حالة تأهب مستمر ونشاط دائم للاستجابة لمطالب التأمين التي تفرضها هذه الخصوصيات.