الرأي

دعم المقاومة.. طريق تحرير الأسرى

محمد سليم قلالة
  • 451
  • 0

يوم السبت القادم هو اليوم العالمي لنصرة الأسرى وغزة. ينبغي أن يكون هذا اليوم هو بالفعل لنصرة الأسرى وغزة، ونحن نشاهد هذه الأيام ما يحدث للأسرى الفلسطينيين في جميع سجون الاحتلال الصهيوني. لم تُترك جريمة إلا ارتكبها هؤلاء الأعداء في حق أبنائنا وبناتنا. تم سجن الأطفال والنساء والشيوخ والمرضى ناهيك عن مختلف شرائح المواطنين من دون أدنى ذنب، بل ويستمر لحد اليوم أسر جثث الشهداء.. تعالت الأصوات في اليومين الأخيرين على ما جرى من اعتداءات وحشية همجية على معتقلين في سجون النقب تعترف لهم جميع القوانين والأعراف الدولية بالحد الأدنى من الحقوق وهم في الأسر. لا شيء من ذلك يحصل، بل العكس هو الصحيح. يفتخر المجرم بن غفير أنه أمر بتجويع الأسرى وأمر بالحد من عدد مرات ذهابهم لقضاء الحاجة، لأنهم لا يأكلون ولا يشربون… وشجَّع من اعتدى على أحدهم جنسيا… أي جرم أكثر من هذا في حق أسرى مظلومين لا حول ولا قوة لهم؟
ولا يكتفي الإجرام الصهيوني بذلك، بل يُصعِّد من همجيته إلى حد قتل من هم بين جدران سجونه أسرى، جراء التعذيب الوحشي والضرب المبرح ومنع الحد الأدنى من العلاج والدواء، حتى زاد عدد الشهداء الذين ارتقوا إلى بارِئهم في سجون الاحتلال منذ بدء معركة طوفان الأقصى عن 55 شهيدا، (36 منهم في سجن سديه تيمان بصحراء النقب)، هل يوجد ظلم أكثر من هذا على وجه الأرض اليوم؟ ونحن صامتون، والعالم صامت، والأمم المتحدة صامتة، ومنظمات حقوق الانسان عاجزة عن فعل شيء.. أي مرحلة تاريخية نعيشها وأي إنسانية يتحدث عنها زعماء العالم وقادته؟ ماذا بقي أن يفعله الصهاينة ولم يفعلوه؟ القتل الجماعي، التهجير القسري، تدمير المستشفيات والمدارس والمساكن على من فيها، التجويع المتعمد، منع الماء والكهرباء والدواء وتلويث البيئة والهواء؟ أليست هذه هي الإبادة الجماعية بعينها؟ لماذا تتأخر معاقبة هذا الكيان؟ بل لماذا تزيد الدول الغربية الدعم اليومي له عسكريا وماديا وسياسيا وإعلاميا؟ والسؤال الأكثر إلحاحا لماذا تتردد دول الجوار لاتخاذ القرارات المناسبة لوضع حد لهذا العدوان وهذا الظلم؟ هل مازالت تظن أن هزيمة المقاومة تخدمها؟ ألم تتفطن بعد أن الدور عليها آت إن لم تكن العملية قد بدأت، خاصة بالنسبة لأكبر دولة في المنطقة: الجمهورية المصرية..
إن اليوم العالمي لنصرة الأسرى وغزة هو مناسبة لقول كفى للاحتلال الصهيوني وممارساته الإجرامية، لمنعه من القيام بذلك بالقوة المسلحة والدعم المباشر وغير المشروط لجميع قوى المقاومة. لقد بات واضحا أن هذا العدو الصهيوني لا يفهم سوى لغة القوة، والرد على ممارساته العدوانية ينبغي أن يكون بطريقة واحدة هي طريقة المقاومة.. وأملُ الأسرى الوحيد ليس أن يتم تحسين ظروف الأسر لديهم ولا نقلهم من سجن إلى سجن أوسع، أو تمكينهم من حقوقهم كأسرى كاملة، إنما أن يتم دعم المقاومة ودعم صمود الشعب الفلسطيني في غزة والقطاع وفي ساحات القتال الأخرى اللبنانية واليمنية والعراقية وغيرها ليخرجوا من أسرهم أحرارا… تلك هي الطريقة المثلى للتخفيف على الأسرى وجعل يوم تحريرهم يقترب، ولٍيكونَ بالفعل يوما عالميا… وبلا شك، إنهم سيصمدون إلى ذلك اليوم وسيتحررون من قيودهم إلى فلسطين الحرة بإذن الله وليس إلى أي مكان آخر..

مقالات ذات صلة