“دلاع” بمذاق “الكابويا” في الأسواق
لاحظ الجزائريون مؤخرا الذوق الغريب لفاكهة الدلاع هذا الموسم، فرغم كبرها واحمرار لونها، إلا أن طعمها يفتقد للذة (البنة). وفي هذا السياق، علمت “الشروق” من بعض فلاحي ولاية عين الدفلى، أن دلاع هذه السنة تم تنقيحه (تلقيمه) مع القرع الأصفر ذي الحجم الكبير أو كما تسمى في بعض المناطق “الكابويا”.
فبعدما انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة سقي الدلاع بمياه الصرف الصحي والمجاري، هاهم بعض الفلاحين الجزائريين يلجؤون إلى طرق أكثر حيلة لزيادة الربح والكسب السريع، خاصة في شهر رمضان. فلجؤوا إلى دمج فاكهة الدلاع مع خضر القرع الأصفر، وهدفهم هو تسريع نمو الدلاع.
ولم ينكر بعض الفلاحين، ممن تحدثنا معهم بولاية عين الدفلى، الواقعة، وبرروا الأمر بتسجيل درجات حرارة منخفضة لشهري جوان وجويلية من هذه الصائفة، الأمر الذي ساهم في بطء نضوج هذه الفاكهة التي تحتاج إلى حرارة أكبر، ومع الدخول المبكر لشهر رمضان، وإقبال الجزائريين على استهلاك الدلاع بكثرة في هذا الشهر، اهتدى بعض الفلاحين إلى حيلة تلقيم الدلاع مع القرع الأصفر، حيث يؤخذ غصن من هذه الخضر ويتم زرعه في أغصان الدلاع أثناء نموها، والنتيجة ظهور دلاع كبير الحجم، لكن داخله يكون بلون أحمر مصفر وبه ألياف، وذوقه يشبه إلى حدّ ما ذوق القرع.
وانتبه كثير من الجزائريين إلى الأمر، حيث شاهدنا عزوفا، خاصة بالعاصمة، لكثير منهم عن شراء الدلاع، واستبداله بفاكهتي البطيخ والكنتالو رغم غلائهما، حيث وصل سعر الكيلوغرام من الكنتالو إلى 100دج، والبطيخ بين 60 و80 دج. أما بعض المواطنين، الذي أخذنا رأيهم في الظاهرة، فأكدوا لنا إصابتهم بآلام في المعدة وإسهال غريب، بعد تناولهم دلاعا غريب المذاق.
ومن جهة أخرى، وحسبما علمناه، أعاد كثير من الباعة المتنقلين للخضر والفواكه وأصحاب المحلات، كميات كبيرة من فاكهة الدلاع إلى أصحابها الفلاحين وملاك الأراضي، بعدما لاحظوا امتعاض الزبائن من نوعية دلاع هذا الموسم.