دليل بوبكر يحذّر من استثمار جهات معادية للإسلام الحادث ضد المسلمين
غذّى تعرض عسكري بلندن وآخر في باريس لاعتداء بالسلاح الأبيض في اليومين الأخيرين، ما أدى إلى وفاة الأول وإصابة الثاني بجروح، التوتر والاستياء في الغرب ضد المهاجرين وخاصة المسلمين، بعد توجيه أصابع الاتهام إلى مهاجرين مسلمين بالوقوف وراء تلك الاعتداءات.
وشهدت بريطانيا ارتفاع حمى “الإسلام فوبيا”، حيث سجلت مؤسسة “شؤون الأديان” الخيرية، المعنية بشؤون مختلف الديانات تزايد حالات العداء والاعتداء على المسلمين بعد مقتل الجندي، وأفادت بأنها تلقت عبر الخط الساخن الخاص بها 162 بلاغ عن حوادث، بعدما كان المعدل اليومي ستة بلاغات فقط. وشملت الحوادث هجمات على مساجد وكتابات مسيئة على جدران وجذب أغطية الرأس لمحجّبات والسباب، حسبما يوضح مدير المؤسسة فياز موغال، الذي قال لـ”بي بي سي” انه من “المثير للقلق حقا هو انتشار هذه الحوادث، فهي تأتي من أنحاء البلاد كافة، وبعضها هجمات وحشية جدا”، ومضى قائلا “يبدو كذلك أن هناك نشاطا كبيرا على الانترنت يدعو لتنسيق الحوادث والهجمات على مؤسسات أو أماكن يتجمع فيها المسلمون”.
وفي فرنسا، أكد عميد مسجد باريس دليل بوبكر، لـ”الشروق” هذه التطورات، وقال “نعم هنالك تخوف لدى الجالية المسلمة بعد حادثة باريس، رغم أن الدلائل لا تتجه مباشرة للمسلمين، فكل ما في الأمر أن هنالك شكوكا في أن الفاعل ملتح وكان يتردي جلابية”، وحذّر دليل بوبكر، من استثمار جهات تكنّ العداء للإسلام والمسلمين في الحادث لتوجه أصابع الاتهام للمسلمين في فرنسا لتبرير كرهها لهم، ويقول “نحن نعمل من أجل تحييد الجالية المسلمة عن الإرهابيين الذين لا نعرف كيفية تقربهم من المسلمين هنا في فرنسا والغرب عموما”.
وفي سياق متصل، أدان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، في بيان وقعه رئيس الاتحاد يوسف القرضاوى، أمس الأحد، حادثة مقتل الجندي البريطاني في لندن، على يد من “ينتمي إلى الإسلام” الأربعاء الماضي، ودعا الحكومة البريطانية إلى النظر إلى هذا الحادث باعتباره “منعزلا، لا يعبر عن حكم شرعي ولا يعكس موقفا عامّا لدى المسلمين”، كما قدّم التعازي الصادقة لأسرة الجندى القتيل. واعتبر ما حدث “جريمة في حق الإسلام والمسلمين، وخدمة للحملات التي يشنّها أعداء الإسلام لتشويه صورة الإسلام والمسلمين، وإذكاء نزعات كراهية المسلمين في نفوس الشعوب التي تعايشهم، والدول التي تستضيفهم”.