الشروق تنتقل الى موقع الجريمة التي ذهب ضحيتها سبعة من رجال الدفاع الذاتي
دوار آيت وغليس بسدي عيش تحت وقع الصدمة
المكان الذي انفجرت فيه القنبلة
كل شيىء كان هادئا ساعات قبل أن يفجر صمت الدوار دوي قنابل تقليدية كثيرة، الساعة تشير الى الخامسة مساء ، صوت الرصاص ملأ المكان والناس في حالة ذعر شديد تفر في كل الاتجاهات.
-
ساعتين بعد ذلك توقف الرصاص وبلغت الأخبار قرية أكجان، أول قرية تشكل فرق الدفاع الذاتي لحماية الحرمات سنة 1994 ، استشهد سبعة من رجال الدفاع الذاتي واصابة الكثير منهم بجروح متفاوتة منهم أربعة جنود شاركوا في الاشتباك ضد الارهابيين الذين استعانوا بأسلحة متطورة .
-
و فور وقوع الحادث تدفق أفراد الجيش أفواجا الى المكان الذي وقعت فيه الجريمة و شرعت وحدات منه في مطاردة الارهابيين الذين تؤكد مصادر أن أعدادهم كبيرة و استغلوا ظروف الليل للولوج في أعماق غابة أكفادو .
-
و خلال صبيحة أمس ، الساعة تشير الى السابعة و بضعة دقائق ، و فيما كانت الشروق في طريقها الى موقع الجريمة بأعالي جبال أكفادو الشاهقة رافقتنا و هي في السماء طائرات الهيلكوبتر ثم ما لبثت أن اختفت و بعد حوالي ساعة و النصف من السير في طرقات مهترئة بلغنا منطقة اكجان المنكوبة ، قوافل من الجيش تتهاطل من كل مكان ، المراقبة مشددة على مستعملي السيارات و حتى الراجلين ، الارهابيون يمكن أن يتمثلوا في أي شخص قال أحد العسكريين و في أعالي الجبل طائرات الهليكوبتر تقصف بدون انقطاع موقعا يعتقد ضباط المخابرات أن الارهابيون يتحصنون فيه ، رغم توسلاتنا لم نتمكن من التقدم بخطوات في الطريق المؤدية قمة أكفادو حيث يتواجد الارهابيون . أفراد الأمن كشفوا لنا عن أثار القنابل التي فجرها الارهابيون في حافة الطريق التي شهدت المجزرة و هي ليست واحدة بل هي كثيرة ، أحد المواطنين الذي تنفس الصعداء بمشاهدة الشروق اليومي قد بلغت دوارهم المحاصر صرح لنا أن السكان عاشوا ليلة رعب حقيقية بل هي ليلة حرب لم يسمعوا ضجيجها حتى في الأفلام
-
الحربية و قال لنا أن الخوف قد زال مع وصول الجيش و فرق من المقاومين و الأمن و حتى من رجال الدفاع الذاتي الذين ينشطون في بلديات أخرى حتى أن أحدهم توجه الينا لما أخبروه أننا نمثل الشروق ” نعد الارهابيين بالانتقام شر انتقام لشهدائنا “.
-
أحدهم تطوع ليرافقنا الى كل مكان وقع فيه الانفجار و كانت أثار الرعب بادية و حتى أفراد من عائلات المغتالين قبعوا بمكان قريب من موقعة سقو ذويهم و كأنهم يقسمون ياسم الدماء المهدورة بالانتقام لهم .
-
غادرنا منطقة أكفادو و الدماء لم تجف و الدموع لم تتوقف عند ايتام و أرامل الشهداء و تركنا أفراد الجيش يقصفون مواقعا بعيدة بمنطقة أدكار حيث شوهدت جماعات الارهابيين و هيتتأهب لدخول غابات المنطقة و هي محملة بالأسلحة المسروقة من الشهداء
-
و تركنا أبناء الدوار في حسرة كبيرة في انتظار تشييع جثمان المغتالين اليوم الاثنين بمقبرة القرية .