منوعات
بهدف نشر ثقافة التغذية السليمة

دورات تكوينية في الطبخ الصحي لمواجهة أمراض العصر!

مريم زكري
  • 689
  • 0

تحول اهتمام العديد من الجزائريين مؤخرا، إلى البحث عن بدائل صحية في طعامهم اليومي، التي تساعدهم على الوقاية من مختلف أمراض العصر، وذلك من خلال التزود بالمعارف والمهارات اللازمة حول كيفية طهي وجبات صحية ومتوازنة دون فقدان الطعم والمذاق، مع الحفاظ على فوائدها ومكوناتها الغذائية الأساسية.

مع تصاعد المخاوف من الأمراض المرتبطة بنمط التغذية، أطلق مختصون وأخصائيون في التغذية، دورات تكوينية لفائدة مختلف شرائح المجتمع وبالأخص ربات البيوت وأصحاب الأمراض المزمنة، تهدف إلى تعليمهم عن قرب أسس الطبخ الصحي والتغذية السليمة، كما توفر لهم المعرفة الكافية لتحسين عاداتهم الغذائية، وكيفية تحضير أطباق ووجبات صحية.

 دروس نظرية وتطبيقية للتعريف بالأكل الصحي

وفي السياق، كشفت خبيرة التغذية آسيا مهماه، أن تنظيم دورات التغذية العلاجية والأكل الصحي، يساهم بشكل كبير في نشر المعرفة بأساليب التغذية السليمة، مشيرة إلى أن سلسلة الدورات التكوينية التي أشرفت على تنظيمها مؤخرا بولاية سطيف، صممت لتناسب مختلف الفئات، حيث تبدأ من المستوى الأول، الذي يركز على النساء وربات البيوت وكل من يسعى لاكتساب معلومات أساسية في التغذية، وأضافت، من خلال المستوى الأول، يتم تقديم دروس نظرية بحيث يتم إعدادها بعناية في مجالات الطبخ والتغذية، مع التركيز على الجانب العملي والتطبيقي، لضمان وصول الفكرة وترسيخها لدى المشاركين.

وكشفت المتحدثة، أن هذه الدورات ضمت عددا محدودا من المشاركين، حيث يقتصر كل فوج على ستة أشخاص فقط، وذلك لمنح الفرصة لكل مشارك للاستيعاب بشكل أعمق والتفاعل مع المدربين، كما أوضحت مهماه أن هذه الدورات المتعلقة بالمتربصات من المستوى الأول يتم دفع سعر الاشتراك بها قبل التسجيل، والهدف من ذلك حسبها هو تغطية تكاليف المواد اللازمة لورشات الطهي، والجهود التي يبذلها الفريق في إعداد وتطبيق الوجبات الصحية، إلى جانب تكاليف تأجير أماكن التدريب الملائمة، مشيرة إلى أن هذه الدورات تشمل دروسا تطبيقية ونظرية، حتى تتمكن الأمهات وربات البيوت من الاستفادة بشكل أكبر.

ونوهت المتحدثة، إلى أن هذه المراكز الخاصة بالتدريب والتكوين، فتحت أبوابها للمحتاجين من المرضى، حيث توفر دورات مجانية توعوية، تستهدف على وجه الخصوص مرضى السرطان والسكري، كما تشتمل تقديم محاضرات تثقيفية وورشات عملية، وذلك في إطار تضامنها مع بعض الفئات من المرضى خاصة المصابون بأمراض مزمنة والذين يحتاجون إلى حميات غذائية خاصة.

وأكدت مهماه، في سياق تصريحها، أن هذه الأيام الدراسية تساعد المرضى على فهم أفضل لاحتياجاتهم الغذائية، عن طريق تطبيق نصائح غذائية دقيقة يتم شرحها بطريقة مفصّلة من قبل أخصائيين وأطباء.

بالمقابل نبهت، إلى أهمية تعميم هذه الدورات، مشيرة أنها ليست فقط وسيلة للتثقيف الغذائي فقط، بل عبارة عن برامج وقائية من الأمراض المرتبطة بسوء التغذية وفقر الدم السمنة وغيرها، وعلى حد قولها، فهي تشجع على إتباع أسلوب حياة صحي، يشمل مختلف شرائح المجتمع، خاصة بعد تزايد الوعي بأهمية التغذية العلاجية في تحسين الصحة وتقليل المخاطر خاصة أمراض العصر.

تثقيف المرأة حول العادات الغذائية السليمة خطوة لتحسين صحة العائلة

ومن جهته، أكد الدكتور فتحي بن أشنهو، مختص في الصحة العمومية، لـ”الشروق”، أن ارتفاع نسبة الأمراض في الجزائر يعود بشكل رئيسي إلى تدني مستوى الثقافة الغذائية لدى بعض المواطنين، مشيرا إلى أن السلوكيات الغذائية الخاطئة تؤثر بشكل خاص على الأطفال والشباب، الذين يُعتبرون الأكثر عرضة لأمراض مثل السمنة المفرطة والسكري.

وشدّد الدكتور بن أشنهو، على أهمية تثقيف ربات البيوت في الجزائر حول المواضيع الصحية الغذائية، إذ يعتبر المنزل البيئة الأولى التي تؤثر على العادات الغذائية، ولذلك، فإن تمكين ربات البيوت بالمعلومات اللازمة حول التغذية السليمة يعد خطوة أساسية نحو تحسين صحة أفراد العائلة والمجتمع ككل، من خلال توعية النساء، حول طرق تحضير الوجبات الصحية واختيار المكونات المناسبة، ومساهمتها في غرس الثقافة الصحية لدى أفراد أسرتها.

مقالات ذات صلة