دورة واحدة للبرلمان.. وشهر أقصى أجل للرد على أسئلة النواب!
من المنتظر طرح مشروع القانون العضوي، المحدد لمهام المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، بشكل سريع واستعجالي، الأسبوع المقبل للنقاش في البرلمان، تمهيدا لتشريعيات 2017، والتي تقرر رسميا تنظيمها بين شهري أفريل وماي المقبلين، في وقت يعتبر تحديد دورة وحيدة للبرلمان تدوم مدتها 10 أشهر على الأقل، وإلزام الحكومة بتقديم الأجوبة عن الأسئلة الشفوية في أجل أقصاه 30 يوما، أهم ما سيتمخض عن مشروع القانون الجديد.
وتتلخص أهم المحاور التي يتضمنها نص مشروع القانون العضوي المحدد لمهام المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، والذي اطلعت “الشروق” عليه، في تكريس دورة وحيدة للبرلمان تدوم مدتها 10 أشهر على الأقل، وهو ما يعني إلغاء نظام العمل بالدورتين الربيعية والخريفية، والاكتفاء بدورة مطولة للفصل في كافة مشاريع القوانين المطروحة طيلة السنة.
كما ينتظر أن يقضي القانون الجديد على ظاهرة تكدس الأسئلة الشفهية بمكتب المجلس، والتي تجاوز عددها اليوم 500 سؤال مؤجل إلى إشعار آخر، حيث سيكون الوزراء ملزمين بالرد على أسئلة النواب في أجل أقصاه 30 يوما، في حين ستكون الحكومة مجبرة بشكل سنوي على إصدار بيان السياسة العامة، للمجلس الشعبي الوطني، وهو ما كان سابقا محل انتقاد للهيئة التشريعية التي لم تقم طيلة العهدة البرلمانية الحالية، بطرح بيان السياسة العامة إلا مرتين.
وللحد من فوضى برامج العمل والقوانين المدرجة للنقاش، سيتم تخصيص جلسة شهرية في غرفتي البرلمان لمناقشة جدول أعمال تقدمه مجموعة أو عدة مجموعات برلمانية من المعارضة، لتمكينها من المشاركة الفعلية في الأشغال البرلمانية، وهو ما يعتبر محاولة لإرضاء أحزاب المعارضة التي لطالما اشتكت من الإقصاء والتهميش.
ويتضمن المشروع أيضا ضبط إجراءات التشريع في مجلس الأمة بعد منح الدستور حق المبادرة لأعضائه في المسائل المتعلقة بالتنظيم المحلي، وتهيئة الإقليم والتقسيم الإقليمي، أي أن القانون الجديد سيحصر اللجوء إلى اللجنة متساوية الأعضاء في حال حدوث خلاف بين الغرفتين ضمن آجال بداية العملية، أي طلب الوزير الأول اجتماع اللجنة، وفي نهاية العملية، أي انتهاء الأشغال، تفاديا لأي تأخير أو تعطل في المسار التشريعي، مع التوضيح بأنه في حال استمرار الخلاف بين الغرفتين، تمنح الأسبقية للمجلس الشعبي للفصل نهائيا في المشروع بطلب من الوزير الأول، وبناء على ذلك فالمشروع الجديد سيوسع صلاحيات المجلس الشعبي الوطني.
وتسعى الحكومة من خلال التعجيل في الفصل في هذا القانون إلى سد الثغرات المعروفة عن البرلمان، وتحقيق تنسيق أكبر بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وضمان النجاعة في مجالي التشريع والرقابة.
وقد اجتمعت لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني أمس الأول، بحضور رئيس المجلس محمد العربي ولد خليفة، ونائبه برابح زبار، حيث قدمت وزيرة العلاقات مع البرلمان الجديدة غنية الداليا عرضا بخصوص مشروع القانون العضوي الجديد المحدد لتنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة.