-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

دولة القانون .. أو طريق الفوضى!

‬فوزي أوصديق
  • 4127
  • 7
دولة القانون .. أو طريق الفوضى!

دولة القانون ليس شعاراً يرفع، أو عنوانا يشهر، أو لافتة تعلق، أو حناجر تردده، أو حماسة تدفعه، بقدر ماهي ثقافة، و ممارسة، وسلوك.

ودولة القانون، ليست مجرد فقرة بالدستور، أو مادة تزين الدساتير والمواثيق، بقدر ما هي نهج مبنى على الصدق والموضوعية ومن تابعات دولة القانون الحوكمة الرشيدة، والشفافية، والصدق، .. الخ من أبجديات دونها دولة القانون تصبح سراباً، وبيتا رمليا لا يصمد أمام أضعف الرياح . ولذلك دولة القانون، لن تبدأ من القمة، بل في كلا المسار بين القمة والقاعدة، أي يجب أن تكون بيئة لاحتضان هذه الابجاديات التي عرفها المسلمين، قبل الاغريق، والمدنيات الحديثة..

ويبدو أن من إفرازات وسير العملية الانتخابية، وكل قوم ـ جديد ـ يلعن القوم السابق، والكل يعتبر نفسه المنقذ الوحيد، بإقصاء الآخر، أو التهميش.. وتناسي البعض أن دولة القانون لا تبنى بثقافة الحقد، بقدر ما تبنى بثقافة الاحتواء وتقبل الاخر.. فالمؤشرات الاولى، للحملة تبعدنا اكثر عن هذه المفاهيم بقدر ما تقربنا للدولة المنشودة، والتي حلم بها الشهداء، جمهورية جزائرية قانونية اجتماعية على أسس المبادئ الاسلامية..

لذلك نفولها، إن لم تنتهج مسلك دولة القانون، فإن الفوضى هي التي تملأ المساحات فلا يوجد لون رمادي في ظل بناء الدول، بقدر ما توجد مساحات بيضاء أو سوداء، كما أن دولة القانون لا تبنى بالتحايل على الغير أو الشعب، بسن قوانين تنقص من هذه الضمانة، بقدر ما تعززها أو تدعمها، ولذلك لا غرابة في التصنيفات الدولية، والملاحظات المراقبين حول العديد من القوانين وأهمها التي تنظم العملية الانتخابية ولكن سنن نشأة وبناء الامم، أثبتت أن هذه الوصفات قد لا تصمد أجلاً أم عاجلاً !؟ فوعي الشعوب في تزايد إن لم نتدارك، فإن دولة القانون المغشوشة قد لا تداركه، مما يؤدي حتماً إلى نهاية فوضوية، وإنني لست من دعاة الفوضى، بقدر ما أحاول دق نقوس الخطر ..!!

فدولة القانون، ليس صناعة غريبة، أو عجينة في مختبرات مشكوك فيها، بقدر ما هي مواصفات وضمانات انسانية مشتركة، من استقلالية القضاء، وإحترام حقوق والحريات الفردية والجماعية والتداول وليس التدوير للسلطة، تداول فعلى وغير مصطنع أو غير طبيعي، وحرية للصحافة .. وغيرها من التوابع الاخرى، بها، أو بدونها لا يمكن أن نتكلم على دولة القانون..

وكل هذه الفلسفة أو الثقافة أو الابجاديات إن لم تدفعها، تحميها إرادة سياسية صادقة تؤمن بها حقاً، فكل ذلك قد يصبح مجرد كلام في كلام، لا معنى له.. فالقطيعة تبدأ من هنا؟! فلتكن لنا الشجاعة والارادة لمسك هذا الطريق.. وإلا فالفوضى قادمة .. وما نريد الا الاصلاح ما استطعنا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • abounabila

    القطيعة تعني تغيير شعب بشعب آخر له مواصفات مرغوب فيها.أما بناء الدول فهو عمل متواصل و خبرة و تجارب تنتقل من جيل الى جيل إلى أن يرث الله الأرض و من عليها.

  • فؤاد

    . من وجهة نظري نحن بحاجة ماسة إلى من يسهر على تطبيق القانون لانه وحسب رأيي الجزائر تزخر بقوانين تتماشى و العصر الذي نعيشه فلذلك أرى أن على الدولة الوقوف بحسم كي تطبق القوانين و المراسيم وعدم ترك المجال لأي فراغات قانونية يستفيد منها المفسدون في الأرض كأصحاب النفوذ و المحسوبية. الدول الغربية تطورت لانها لا تتلاعب بالقوانين ولا يهمها من قام بالمخالفة وإنما تهمها المخالفة في حد ذاتها بحيث تسهر على تطبيق المادة القانونية التي تتلاءم وبذلك يشعر المواطن الغربي بالأمان لانه بإمكانه مقاضاة الرئيس نفسه.

  • فؤاد

    . من وجهة نظري نحن بحاجة ماسة إلى من يسهر على تطبيق القانون لانه وحسب رأيي الجزائر تزخر بقوانين تتماشى و العصر الذي نعيشه فلذلك أرى أن على الدولة الوقوف بحسم كي تطبق القوانين و المراسيم وعدم ترك المجال لأي فراغات قانونية يستفيد منها المفسدون في الأرض كأصحاب النفوذ و المحسوبية. الدول الغربية تطورت لانها لا تتلاعب بالقوانين ولا يهمها من قام بالمخالفة وإنما تهمها المخالفة في حد ذاتها بحيث تسهر على تطبيق المادة القانونية التي تتلاءم وبذلك يشعر المواطن الغربي بالأمان لانه بإمكانه مقاضاة الرئيس نفسه.

  • فيلسوف

    لا يا دكتور راك غالط في الحساب

    البلاد هذه ليست بحاجة لا لقانون و لا لدستور و لا حتى لقانون المرور, البلاد هذه لزملها تطبيق لمدة عشرين سنة نظريات العالم داروين و في كل المجالات.

  • zaid

    لابذ من ثورة لتطهير البلاد هذا هو الحل ،الشعب يريد استقلالية القضاء، وإحترام حقوق الانسان والحريات الفردية والجماعية دولة القانون، ليس صناعة غريبة، أو عجينة في مختبرات مشكوك فيها،صدقت أستاذنا

  • مواطن

    صدقت أستاذنا .... و يمكننا أن نعتبر هذا الموضوع هو المقياس لنعرف من يريد إصلاحا حقيقا لهذا الوطن ..... و هو من أولى موضوعات الإصلاح الواجب إتخاذها... فكيف تكون دولة القانون و هي الحكم و الخصم ... كيف لا و نحن في دولة رئيس الجمهورية فيها له سلطة التشريع و هو السلطة التنفيذية و هو القاضي الأعلى في البلاد و وزير الدفاع .... أين هو الفصل بين السلطات الموجود في الدستور .... أسف على عدم فهمي لدستوركم ببساطة لأنني لم أقرأه بالمقلوب .

  • ISHAKEFAYCAL

    دولة القانون تكون اولا من الشعب ومن الاسرة فكيف نتحدث عن عدالة الدولة ونرى الشعب يهوديا بمعنى الكلمة.
    مانراه من عملية القتل والاغتصاب و ترويج المخدرات نجزم على ان الدولة غير مسؤولة عن هده التصرفات المشينة .
    لابد من القبضة الحديدية من قبل الدولة من خلال الغاء العفو الرئاسى ونفى من ارتكب جناية الى برج باجى مختار .