“دول الخليج توظف أموال البترول لشراء ذمم العرب”
هاجم الكاتب السوري خليل النعيمي دول الخليج واتهمها بالعمل على شراء الذمم من خلال الجوائز الكثيرة التي تقيمها والمبالغ المالية الطائلة التي تصرفها في هذا النوع من المحافل، مشيرا بأنه ليس صدفة أن يزداد عدد هذه الجوائز في ظل الأوضاع التي يعيشها العالم العربي.
انتقد الكاتب والدكتور خليل النعيمي، في تصريح لـ“الشروق“، الجوائز الدولية والعالمية التي تنظمها مختلف المؤسسات وبشكل خاص دول الخليج التي توظف أموال البترول لشراء ذمم المثقفين العرب، وأوضح النعيمي: “ليس صدفة أن ينشئ الخليج اليوم كل هذه الجوائز في وقت دمرت فيه الدول العربية الوطنية على غرار سوريا والعراق وليبيا، وهي الدول التي كانت تمثل منابع الثقافة العربية“.
وأكد في السياق: “نجد مناطق صغيرة تتحكم في الإبداع العربي، لأنها تملك النقود، للأسف قد يكون من المثقفين العرب من هو بحاجة إلى المال، ولكن المشكل أن هذه الجوائز عندما تعطى تحاول أن تحل محل الدول العلمانية أو محل الدول العلمية الوطنية التي كانت مصدر الإشعاع الثقافي والفكري، هنا يكمن الخطر، خاصة وأنها كثرت بعد انهيار هذه الدول“.
وأضاف النعيمي: “هذه وليمة الجوائز العربية ومن ورائها إستراتيجية لملء الفراغ الحاصل عن دمار الدولة الوطنية بالجوائز الأدبية، وهذا أمر خطير، لذا أطالب المثقف العربي برفضها“، مشيرا بأنّ هذه الجوائز تصدر عن منطقة جغرافية بشكل خاص، وعن سلطات محافظة بدون منظور تاريخي لحركة المجامع العربية وتحاول أن تحتوي بشكل من الأشكال مجموعة من الكتبة مهما كانت قدراتهم وإمكاناتهم لتضعهم في طابورها الخاص ونحن نشعر يوما بعد يوم بثقل هذا “الطابور الثقافي الجوائزي“.
كما أكدّ بأنّ هذه الجوائز لا تشتري ما كتب، بل تشتري ما لم يكتب بعد، وهناك جوائز في دولة عربية تشتري المخطوطة قبل أن تكتب وتشتريها حتى لا تنشر، ولكن ما يهمني أن المجتمع العربي بحاجة إلى فكر نقدي متنوع وواضح المعالم.
ومن جهة أخرى، أوضح النعيمي متحدثا عن هواجس الرواية السورية في الوقت الراهن قائلا: “هي الخراب الذي تعيشه سوريا، وأشير بأنّه لا بد أن نفرق بين الرواية السورية قبل الخراب الذي تعيشه سوريا وبعده، فسابقا هموم الرواية كانت هموم العالم العربي كله، أما الآن فهي منشغلة بالزلزال الثقافي والسياسي والاجتماعي الذي يعيشه بلدنا“.