-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

دويّ‮ ‬القصف‮ ‬يكاد‮ ‬يُسمع‮..‬

صالح عوض
  • 3140
  • 3
دويّ‮ ‬القصف‮ ‬يكاد‮ ‬يُسمع‮..‬

لا أعتقد أن أمريكا تلعب في الوقت الضائع وهي تحرك أسطولها واعلامها مهيئة لعدوان قاب قوسين أو أدنى ضد سوريا، كما أن ردود الفعل الإقليمية والدولية أصبحت أكثر تهيؤا لاستقبال الخبر العاجل بقصف الطائرات الأمريكية لأهداف حيوية بسوريا.. وعلى كل الاحتمالات يبدو أن الضغط بالتهديد قد انعكس أثره على المنطقه، بل على صنّاع القرار الدولي. تجلى ذلك في تصريح لافروف وزير خارجية روسيا، الذي أفاد بحياد روسيا وأنها لن تحارب دفاعا عن أحد ضد أحد.. ولعل التصريح الروسي أخطر ما جاء من تعليقات وردود أفعال، الأمر الذي اعتبره الكثيرون صادما وغير مفهوم بعد أشهر طويلة من الوقوف المبدئي الروسي مع سوريا في المحافل الدولية، وبتزويدها بسلاح نوعي.. فهل يكون كما حلا للبعض القول إن روسيا قبلت رشوة بندر بن سلطان.. فقبلت أن تُوجه ضربة لسورية ليتمكن هو من جلب المعارضة إلى طاولة المفاوضات في جنيف 2.

ولكن السؤال الجوهري الآن، هل ستكتفي الإدارة الأمريكية بقصف محدود ليومين أو ثلاثة؟ ولماذا تتوقف؟ ومن هو الضامن؟ ثم هل هو قصف بالصواريخ والقنابل الفتّاكة أم بالورود على السوريين المدنيين والعسكريين في الوقت نفسه؟ بمعنى هل ضروري قتل مئات أو آلاف السوريين سيكون ضروريا لجنيف2، أي منطق يفهمه الأمريكان. هل سيكون ضعف الدولة السورية مغريا لدرجة توغل الشره الأمريكي في مفاصل الحياة والدولة السورية، بضربات متلاحقة وضارية تفتح من خلالها الباب واسعا للمعارضات السورية تحتل وتستولي على مفارق الحيا الإداري للبلد في مناطق، ويتم‮ ‬تزويد‮ ‬المعارضات‮ ‬المسلحة‮ ‬بالمال‮ ‬الخليجي‮ ‬الحريص‮ ‬لاستيعاب‮ ‬الحياة‮ ‬في‮ ‬المنطقة‮ ‬والبلد‮ ‬سوريا‮.‬

إنها ساعات خطرة ورياح الحرب تزكم الأنوف.. والرسمية العربية تقف إما متفرجة أو متشفّية أو غير مبالية أو مساهمة بالمال والسلاح لتدمير سوريا.. والنظام السوري يتكلم كأنه في أكثر حالاته قوة غير مكترث بضرورة تعديل الخطاب، والبحث عن حلول ابداعية للخروج من مأزق صنعته‮ ‬أجهزة‮ ‬أمن‮ ‬عربية‮ ‬تتربص‮ ‬بسوريا‮ ‬الدوائر‮.‬

لازلنا نعتقد أن عدم فتح جبهة القتال ضد العدو يعني أن العدو أصبح صديقا، أو أننا كسبنا هدنته.. وقادنا هذا الاحساس المخادع إلى طلب الصداقة والهدنة مع العدو.. إن سوريا لم تكن لتخسر عشر ما خسرته في هذا الصراع الدامي، لو أنها خاضت الحرب منذ أوائل أزمتها ضد الكيان‮ ‬الصهيوني،‮ ‬كانت‮ ‬هناك‮ ‬تحاصر‮ ‬المتمردين‮ ‬وتعزلهم،‮ ‬لكن‮ ‬للأسف‮ ‬كان‮ ‬الذي‮ ‬لم‮ ‬يكن‮ ‬في‮ ‬الحسبان‮.. ‬فهل‮ ‬لا‮ ‬زال‮ ‬متسع‮ ‬لفتح‮ ‬جبهة‮ ‬الجولان‮..‬

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • mcsen

    الى سيدي كاتب المقال انه من المؤسف الاعتقاد ان الدول العربية بامكانها ان تجنب المنطقة من الحرب وانه في وقتنا الحاضر يمكن لها ان تنتصر على اسرائيل ذلك ان التفكير القومي في عصرنا هذا يجرنا الى الحديث عن العصر الجاهلي و كلنا يعرف كيف كان حال العرب في الجاهلية.

  • بشير

    إذا سلمنا أن الضربة ستكون محدودة الوقت والأهداف فإن أول ضحية من الجانب الغربي أو أي طائرة يتم اسقاطها ستجعلها حرب شرف وانتقام للغرب ولن تتوقف حتى يقتل أو يلقى القبض على الأسد وقياداته العسكرية و السياسية. الرشوة السعودية أتت أكلها والدب الروسي يعود أدراجه ليدخل في سباته الشتوي ومابقي للنظام السوري سوى العمل على أمكانياته و التنسيق مع حلفائه الإقليميين إيران وحزب الله.

  • XXXXX

    اذا عرفت الثغرات و من يستغلها
    عرفت السبب و المتسبب له
    و اذا عرف السبب بطل العجب ..