دو فيلبان يهاجم السياسة الأمنية لساركوزي
هاجم رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق دومينيك دو فيلبان السياسة الأمنية التي ينفذها الرئيس نيكولا ساركوزي معتبرا أنها “خطأ أخلاقي” و”وصمة عار تلطخ الراية الفرنسية”.
وفي مقال عنيف نشرته جريدة (لوموند) أمس الاثنين، دعا دو فيلبان الذي يعتبر عدو ساركوزي اللدود في اليمين الفرنسي كل مواطن فرنسي إلى “التحرك بضمير، أينما كان سنه أو ظرفه أو مكانه، في باريس أو في الريف، للتعبير بطريقته الخاصة عن رفضه هذا الانحراف غير المقبول”.
وتحدث رئيس الوزراء الأسبق الذي يطمح إلى الترشح في انتخابات 2012 الرئاسية عما سماه “واجب رفض” السياسة الأمنية التي يطبقها ساركوزي والتي تمثلت في الأسبوع الفائت بأكثر من 200 حالة طرد لأفراد من أقلية الروم إلى رومانيا وبلغاريا.
وكان الرئيس ساركوزي قد أعلن في أواخر شهر جويلية الماضي عن مجموعة من الإجراءات، وقال إن “مخيمات أقلية الروم غير الشرعية ستفكك، كما سيتم إسقاط الجنسية الفرنسية عن بعض أصناف المجرمين الفرنسيين من أصول أجنبية”.
وأثارت تلك المواقف الكثير من الانتقادات من اليسار الفرنسي ومن الخارج، حيث اتهم ساركوزي بتأجيج ظاهرة العنصرية في فرنسا وخاصة في الشطر المتعلق بإعلانه سحب الجنسية الفرنسية عن الفرنسيين من أصول أجنبية.
وتتزامن انتقادات دومينيك دو فيلبان للرئيس ساركوزي مع استطلاع للرأي يظهر أن غالبية من الشعب الفرنسي تريد عودة المعارضة اليسارية إلى السلطة في الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2012 .
وأبدى نحو 55 في المائة ممن شملهم الاستطلاع الذي أجرته صحيفة (ليبراسيون) الفرنسية اليومية ونشرته أمس رغبتهم في تحقيق اليسار الفوز في الانتخابات المقبلة لترتفع شعبية التيار المعارض بمقدار ثلاث نقاط مئوية مقارنة باستطلاع آخر أجري في مارس الماضي. وأعرب حوالي 35 في المائة عن أملهم في عدم تحقيق الاشتراكيين وحلفائهم الفوز في عام 2012.
كما قال 50 في المائة إنهم يعتقدون بأن ساركوزي سيخسر الانتخابات لصالح تيار اليسار إذا أجري التصويت اليوم.
إلا أن هناك حالة من الشك حول أداء أي حكومة يسارية في المستقبل في ظل اعتقاد 57 في المائة ممن شملهم الاستطلاع بأن أداءها لن يكون أفضل من حكومة ساركوزي الحالية.
وقال 36 في المائة فقط من المستطلعة آراؤهم إنهم يعتقدون بأن حكومة يقودها الاشتراكيون من شأنها أن تتفوق على حكومة ساركوزي الذي سجل أدنى معدل شعبية بلغ 34 في المائة فقط في استطلاعات الرأي..