-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
اللاعب الدولي السابق شريف الوزاني سي الطاهر لـ "الشروق"

ديكتاتورية لموي سبب مغادرتي لمعسكر”الخضر” قبل مباراة مصر

الشروق أونلاين
  • 4893
  • 1
ديكتاتورية لموي سبب مغادرتي لمعسكر”الخضر” قبل مباراة مصر
ح م
اللاعب الدولي السابق سي الطاهر شريف الوزاني

منذ ربع قرن، كان اللاعب الدولي السابق سي الطاهر شريف الوزاني يصنع الحدث فوق المستطيلات الخضراء بأدائه الراقي ومجهوده البدني الكبير، الذي ساهم به في منح الجزائر لقبها الإفريقي الوحيد لحد الآن شهر مارس 1990، وهو ما جعلنا نحاصره بأسئلتنا واستعادة ذكريات خالدة وأمور أخرى نترككم تكتشفونها في هذا الحوار المشوق:

نحن الآن في مارس 2016، لكننا نريد إعادة ذاكرتك إلى مارس 1990 وقتها كنت في أوج قوتك وساهمت في إهداء الجزائر التاج الإفريقي؟

مارس 1990 كان ومازال وسيظل مميزا جدا في حياتي كلها، لأن خلاله حققت أمنية لطالما نمت واستيقظت عليها، وهي المشاركة في نهائيات كأس إفريقيا، فكان التتويج من أول مشاركة وبأداء مميز ووقتها تشرفت بأن أكون ثاني أحسن لاعب في الدورة بعد الأسطورة رابح ماجر.

نريدك أن تحدثنا عن شعورك بعد أن تم اختيارك ضمن التعداد المشارك في دورة 1990؟

بعد خسارتنا لتأشيرة مونديال إيطاليا بمصر، أصبت بإحباط وكنت في قرارة نفسي متخوفا من لعب نهائيات الكان ببلادنا، خاصة وأن جراح خسارة نهائي كأس إفريقيا للأندية البطلة عام 1989 مع مولودية وهران بقواعدنا لم تندمل بعد، لكن المرحوم كرمالي بدبلوماسيته المعروفة، عرف كيف يبدد كل مخاوفي وأعطى لكل ذي حق حقه، فمساعده آنذاك نور الدين سعدي الذي كان يعرفني جيدا لأنه دربني عندما كان يشرف على منتخب الأواسط، وهو من ساهم في ضمي للقائمة ومنحني فرصة المشاركة لأول مرة في الكان بعد أن تجاهلوني في دورتي 1986 و1988.

قبل المباراة الافتتاحية ضد نيجيريا كان التخوّف كبيرا، لكن بعد نهايتها كانت الفرحة أكبر…ماذا تذكر من تلك المواجهة؟

كان لزاما علينا أن نضع الخوف جانبا ونكون في قمة تركيزنا عند انطلاق المنافسة، وقد وضعتنا القرعة أمام وصيف إفريقيا لآخر دورتين وقتها وهو منتخب نيجيريا، الذي كان يضم عناصر أقل ما يقال عنها إنها مرعبة وبقيادة مدرب كبير وهو ويسترهوف، لكن ما إن دخلنا للملعب ومع المؤازرة الجماهيرية الكبيرة، التي وجدناها من جمهورنا، حققنا نتيجة لم يكن أشد المتفائلين منا ينتظرها، وهي الفوز بخماسية كاملة، وهي أثقل نتيجة للخضر لحد الآن في الكان، ما منحنا ثقة أكبر لمواصلة المغامرة بأكثر ثقة.

في المباراة الثانية واجهنا فيلة كوت ديفوار ووقتها سجلت هدفك الوحيد مع “الخضر”…؟

بعد الفوز على نيجيريا، مخاوفنا نقصت لكنها لم تنته، لأننا أحسسنا أن المسؤولية ازدادت ثقلا، خاصة وأن المنافس كان قويا وسيواجهنا بعد فوز في مباراته الأولى ضد مصر، ورغم أننا افتتحنا النتيجة بهدف مناد، إلا أننا تراجعنا بشكل رهيب في الشوط الثاني، ولم نقو على إيقاف جموح الفيلة، الذين ضغطوا علينا لكن ومن هجمة معاكسة وإثر عمل ثنائي بيني وبين ماجر، لم أفهم كيف وجدت نفسي وجها لوجه، فانتهزت الفرصة، وسجلت هدفا حاسما ضمن به منتخبنا التأهل للمربع الذهبي، وبعده سجل وجاني هدفا ثالثا وعمّت الأفراح كل الجزائر.

انتهى الدور الأول وبدأت المرحلة الحاسمة ومواجهة من أثقل عيار ضد السنغال؟

تابعنا مواجهات المنتخب السنغالي في الدور الأول، ووقتها تمكن من إقصاء الكاميرون، وبالتالي فقد كنا على يقين من أن مأموريتنا لن تكون سهلة على الإطلاق، خاصة مع الفرديات المبدعة التي كان يضمها هذا الخصم وفي مقدمتهم جول بوكندي، وفعلا أسالوا لنا العرق البارد، لكن بالإرادة والصبر وتشجيعات الجمهور حققنا الأهم ووصلنا للنهائي.

في النهائي تعرضت لإصابة أرغمتك على ترك مكانك لمفتاح قبل 5 دقائق من النهاية؟

أولا لعبنا ذلك النهائي تحت ضغط رهيب، وهو ما اتضح جليا خلال أطوار المباراة، التي سيرناها لنفوز بها ولم نلعبها، ولو نقيّم المواجهات الخمسة، سنجد أن أداءنا في النهائي كان أقل بكثير من المواجهات التي سبقته، أما عن إصابتي فقد تلقيت ضربة رأسية من لاعب نيجيريا، الذي يستحيل أن أنسى اسمه وهو طوماسن أولييه فأفقدني وعيي لدرجة أني كنت أرى كل شيء مضاعف، ورغم ذلك أردت المقاومة ومواصلة اللعب، لكن النزيف كان أقوى مني فخرجت في آخر 5 دقائق، وقد تطلب ذلك الجرح خياطة بـ5 غرزات، لكن حلاوة التتويج أنستني كل الآلام.

لماذا لم نتمكن من إعادة الكرة رغم مرور عديد المحاولات…؟

التتويج بالكان يتطلب تحضيرات خاصة، لكن منتخبنا يكون دوما ضحية استعداداته السيئة لهذا الحدث الكبير، فبصرف النظر عن دورة 1990 نجد أن في كل الدورات الأداء متذبذبا والنتائج غير مستقرة لدرجة أننا نعجز عن الفوز أمام منتخبات متواضعة، وهذا ليس لضعفنا بل لعدم تأقلمنا مع ظروف الكان، وبالمختصر المفيد علينا الاستفادة من أخطاء الماضي لنكون أقوى مستقبلا.

هل تعتقد أن المنتخب الحالي بقيادة غوركوف قادر على معانقة اللقب القاري؟

لم لا…منتخبنا اليوم يحوز على إمكانات غير مسبوقة، كما أنه يضم لاعبين كبار ينشطون ضمن أحسن الأندية العالمية وعليه لا ينقصنا أي شيء لتحقيق حلم كل الجزائريين واستعادة التاج القاري.

لكن الهدف الأول للفاف هو المحافظة على مكانة “الخضر” ضمن النخبة العالمية والتواجد في روسيا 2018؟

كما قلت لكم سابقا منتخبنا بالإمكانات التي يمتلكها اليوم قادر على تحقيق أحسن النتائج، سواء في نهائيات الكان أو حتى في نهائيات كأس العالم، فالتنقلات أصبحت براحة تامة فضلا على تسخير مركز سيدي موسى، الذي هو جوهرة حقيقية ومكسب للكرة الجزائرية، وكل هذا يعني أننا وصلنا لمرحلة أضحى فيها التأهل للدور الثاني أمرا بديهيا ومنتخبنا اليوم ليس مطالبا بالتأهل لنهائيات المونديال فحسب، بل بالتألق في العرس العالمي والوصول للدور ربع النهائي على الأقل.

ما هي الأسماء التي لفتت انتباهك من الجيل الحالي؟

هناك رياض محرز الذي أتابعه مع ناديه ليستر بانتظام، هناك أيضا سليماني الذي أبهر الجميع في البرتغال، وقد سعدت له كثيرا لأنه لاعب محلي عرف كيف يتسلق سلم المجد، شأنه في ذلك شأن سوداني…كما يوجد براهيمي ولو أن هذا الأخير مستواه تراجع في الآونة الأخيرة.

وماذا تقول عن تضارب الآراء بشأن لاعب بوردو آدم وناس والصراع الفرانكوـ جزائري عليه؟

آدم وناس لاعب رائع فقد تابعته مع ناديه بوردو، واكتشفت أنه رغم صغر سنه إلا أنه تمكن من فرض نفسه، وفي حال ما اختار الجزائر سيكون ذلك مكسبا كبيرا للجزائر، ومن جهتي أتمنى من كل قلبي أن يوّفق روراوة في ضمّه وتوجيه صفعة جديدة للفرنسيين لكن لا يجب أن نكتفي باستيراد الأقدام بل علينا تكوينهم هنا ببلادنا لأن المادة الخام موجودة، لكن ينقص الاهتمام والرعاية فقط.

بعد ولوجك لعالم التدريب كنت أول من منح الفرصة لبلايلي للعب مع الأكابر، ماذا تقول عن هذا اللاعب وعما حدث له…؟

بلايلي اكتشفه زميلي مشري بشير وقد منحته فرصة اللعب مع الأكابر رغم صغر سنه آنذاك، لكونه كان لاعبا خارقا للعادة وفنياته عالية جدا، لكنه ارتكب خطأ بليغا حين أدار ظهره للعروض الأوروبية، التي كانت تتهاطل عليه واختار اللعب للترجي التونسي ثم سرعان ما عاد للجزائر من بوابة اتحاد العاصمة، لكن المحيط الذي كان فيه أوصله للكارثة التي نعرفها جميعا، وهي فاجعة للكرة الجزائرية، لكوننا خسرنا جوهرة حقيقية لا لشيء سوى لأنه لم يحسن تسيير مشواره، وما حدث له درس لبقية اللاعبين للتركيز في كرة القدم وترك الملذات والنزوات التي توصل دوما إلى طريق مسدود.

نعود لمشوارك مع “الخضر”، كيف تقيّمه…؟

سعدان هو أول من منحني فرصة حمل الألوان الوطنية وكان ذلك في سنة 1984، حين شاركت في دورة ودية بأبيدجان ثم انضممت للمنتخب العسكري، ورغم أني تدربت مرارا مع “الخضر” عام 1986، إلا أني لم أحظ بالمشاركة في الكان، نظرا لثقل الأسماء التي كانت في تلك الفترة، بعدها جاء الروسي روغوف وبصراحة ظلمني وحرمني من المشاركة في الكان 1988 ووقتها أحسست بالحقرة التي ازدادت مع قدوم كمال لموي الذي سعى لتحطيمي.

هل من توضيح…؟

المدرب لموي سير المنتخب بطريقة كلاسيكية، قتل خلالها المنافسة بين اللاعبين، لأن التشكيلة كانت ثابتة دائمة لديه، ولا يغيرها مهما حدث، ولم يكتف بذلك، بل إنه كان لا يحترم بقية اللاعبين لدرجة أنه كان دوما ينتقد المجموعة التي لا تروقه ويتهمها بالغش، ووقتها كنا نتساءل فيما بيننا إذا كان المدرب يتحدث عن لاعبين غشاشين فلم استدعاهم إذن.

لكن قبل مباراة الدور الأخير ضد مصر في قسنطينة، غادرت المنتخب فجأة وهو ما فتح الباب للكثير من التأويلات، ماذا حدث وقتها بالضبط ؟

سأقول لكم الحقيقة…كنا في تربص قبل مباراة مصر بالثكنة في قسنطينة، ووقتها لموي كان يتصرف معي تصرفات لم أستوعبها، فقد كان ينتقدني كثيرا حتى من دون سبب، ما جعلني أحس بالإحباط من فرط ديكتاتوريته، فقررت التمرد عليه وقد تحدث وقتها مع بلومي ثم توجهت إليه وأعلمته بقرار رحيلي لأن بقائي لا جدوى منه، وهذا بعد أن أكدت له أنني لست غشاشا وألعب في ناد كبير وهو مولودية وهران.

وكيف كان رده…؟

لم يصدر منه أي رد لأنه لم يكن يطيقني، فهو كما قلت لكم سابقا كان لديه لاعبيه المفضلين الذين يعشقهم بجنون.

وماذا حدث بعد ذلك…؟

تدخل بعض العقلاء وحاولوا تهدئتي وأرغموني على البقاء، لكن مقابل حرماني من علاوة الفوز وقتها، والتي كانت تقدر بـ5000دج…تصوروا الفوز بمواجهة الدور الأخير لتصفيات المونديال مقابل نصف مليون، وذلك ما حدث، حيث تابعت بغصة كبيرة المباراة من المنصة الشرفية، وتألمت لتعادلنا آنذاك الذي كان بطعم الخسارة.

بكل صراحة هل ندمت على ما فعلت…؟

لا أبدا…لم ولن أندم لأن هذا المدرب كان ينظر لي بالعين الضريرة…وما أود تأكيده لكم هو أني اليوم لا أحقد عليه إطلاقا، وما حدث كان أمرا مقضيا وأنا راض بقدري، والحمد لله لموي رحل بعد تلك المباراة وخلفه المرحوم كرمالي الذي أنصفني، ومعه تألقت وجانبت التتويج بالكرة الذهبية الإفريقية لعام 1990 لولا التألق غير العادي لروجي ميلا في مونديال إيطاليا.

بعيدا عن المنتخب، كيف كانت مسيرتك مع الأندية؟

رغم أني من عائلة تعشق جمعية وهران، إلا أني أحببت المولودية بعد تتويجها بكأس 1975 ضد الموك، فكنت الاستثناء وانضممت لهذا النادي الكبير الذي عشت معه أحلى أيامي، كما كانت لي تجربة مع ايدن سبور التركي خلال الفترة الممتدة من 1990 حتى 1992 وكذا الرجاء البيضاوي من 1993 إلى 1995.

حدثنا عن تجربتك في تركيا…؟

بعد تألقي في كأس إفريقيا 1990 العروض كانت تتهاطل علي، لكني ولصغر سني لم أحسن التعامل معها لدرجة أني ضيعت فرصة الانضمام لأولمبيك مرسيليا، حيث قدم المدعو باب ضيوف إلى الجزائر خصيصا لأخذ موافقتي بالانضمام إلى “لوام”، لكن أحد أعضاء العارضة الفنية للمنتخب وقتها نصحني بتجاهله، وهو ما فعلته، فضيّعت فرصة اللعب لنادي عاصمة الجنوب الفرنسي، بعدها اتصل بي عماني وعرض علي الانضمام لأيدن سبور التركي، فلم أضيّع الفرصة وأديت موسمين محترمين، وشكلت رفقة عماني ثنائيا جزائريا ناجحا.

نجاحك مع عماني كلاعب لا يختلف بشأنه اثنان، لكن الأمور لم تكن كذلك بعد أن تحوّلت للتدريب وهو لرئاسة أمل الأربعاء؟

جمال عماني الرئيس يختلف كلية عن اللاعب، فقد سبب لي مشاكل لا حصر لها عندما كنت مدربا لأمل الأربعاء، لدرجة أنه لم يتركني أعمل، بل كان يقيّدني ويضع المطبات في طريقي، وهو سبب رحيلي عن هذا الفريق الذي أحببته كثيرا، وأكثر من ذلك فقد أكل حقي ضاربا عرض الحائط بعشرتنا القديمة، ولا أجد ما أقوله له اليوم سوى العدالة بيننا يا جمال.

بعيدا عن صخب ومشاكل الكرة، فاسمك لم يكن يدوي في الملاعب فقط بل حتى في أنجح ألبومات الشاب حسني…؟

حسني رحمه الله كان صديقا مقربا لي كثيرا، وقبل احترافه الفن كان لاعبا قادر على الذهاب بعيدا، لكنه تعرض لإصابة بليغة حرمته من مواصلة مشواره الكروي، خاصة بعد أن زاد وزنه، فتفرغ للفن ورغم ذلك فقد كنا نلعب مواجهات كثيرة فيما بين الأحياء، وقد كان إنسانا عطوفا ومحبا للفقراء، ولو بقي حيا لما اغتالت الرداءة فن الراي، وأتذكر يوم وفاته، فحين وصلنا الخبر لم نصدقه في البداية لأن الإشاعات كانت تطاله بقوة، وللتأكد تنقلت للمستشفى فوجدته في مصلحة حفظ الجثث بوجه منير وثغر باسم، ووقتها كنت ألعب مع الرجاء البيضاوي المغربي، وصراحة امتلكني الرعب الذي ساد وقتها كل وهران، فبقيت لمدة شهرين دون انقطاع في الدار البيضاء المغربية، لأننا كلاعبين خشينا على حياتنا تماما مثل الفنانين…ومن حسن الحظ أن هذه الصفحة تم طيها وبلدنا استعاد الأمن والطمأنينة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • zakaria relizani

    si tahar cherif ouzane, tu etais un bon joeur tout algerie vous connaise et tout le monde connait que lamoui sbabna fi la defaite on a passe de bon moment la periode de MPO rabi yahafdak et tawale fo omrek