-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تألقوا في أوروبا ويسيرون نحو الاعتزال في الجزائر

ديلور وبودبوز وسليماني والبقية لمنح الإضافة للبطولة “الجزائرية”

صالح سعودي
  • 1159
  • 0
ديلور وبودبوز وسليماني والبقية لمنح الإضافة للبطولة “الجزائرية”

عرف الميركاتو الصيفي لهذا الموسم التحاق عدة لاعبين دوليين تعاقدوا مع أندية ناشطة في بطولة القسم الأول، وهو الأمر الذي يطرح الكثير من التساؤلات حول مدى أهمية وجدوى مثل هذه الصفقات، خاصة ما يخص لاعبين خاضوا تجارب احترافية في أوروبا والخليج، والأكثر من هذا، فإن أعمارهم ترشحهم للسير نحو الاعتزال قريبا، على غرار أندي ديلور ورياض بودبوز القادمين من الخليج وإسلام سليماني العائد من الدوري البلجيكي، إضافة إلى أسماء أخرى فضلت هي الأخرى العودة إلى الدوري الجزائري بعد مسيرة كروية خارج الوطن.

يجمع الكثير من المتتبعين بأن بطولة القسم الأول عرفت الكثير من الديناميكية خلال فترة الميركاتو الصيفي، وهذا بناء على الاستقدامات الكثيرة التي قامت بها متلف الأندية الناشطة في هذا المستوى، خاصة الأندية التي تملك شركات عمومية تتكفل بمختلف متطلبتها وحاجياتها المالية، ما جعلها تستهدف لاعبين أفارقة ودوليين سابقين، والكلام ينطبق بالدرجة الأولى على الأندية تمثل الجزائر في المنافسات القارية مثل مولودية الجزائر وشباب بلوزداد واتحاد الجزائر وشباب قسنطينة، وكذلك بقية الفرق الطامحة في العودة إلى الواجهة مثل شبيبة القبائل ومولودية وهران وغيرها من الأندية. وإذا كانت الكثير من الأندية استثمرت في اللاعبين الأفارقة وسط حالة من الترقب والتحفظ حول مدى نوعية هذه الصفقات ومدى قدرتها على منح الإضافة اللازمة، فقد عرف الميركاتو الصيفي أيضا انتداب لاعبين دوليين سابقين عادوا إلى البطولة الوطنية بعد تجارب كروية مختلفة في أوروبا والخليج، أو لاعبين دوليين مغتربين يجربون حضورهم في بطولة “الشكارة” التي عرفت كيف تضمن لهم مطالبهم المالية في انتظار البرهنة على قدراتهم فوق المستطيل الأخضر.

والكلام ينطبق هنا على اللاعب أندري ديلور الذي التحق ببطل الموسم الماضي مولودية الجزائر قادما من نادي أم صلال القطري، ما يجعل الكثير يترقب رؤيته في المواعيد الرسمية للوقوف على صحة إمكاناته، والكلام ينطبق على بودبوز الذي قرر خوض تجربة كروية مع شبيبة القبائل قدما من نادي أحد السعودي، وهو اللاعب الذي كان قد برز مع المنتخب الوطني في مستهل مشواره الكروي حين في العشرين، بعد أن وجه له الدعوة شيخ المدربين رابح سعدان تزامنا مع مونديال 2010، إلا أنه مل يكمل المسيرة مع “الخضر” بعد أن أزاحه خاليلوزيتش من حساباته، وهو الآن في عمر 34 سنة ينتظر الكثير لوجه الذي سيظهر به بودبوز بألوان الناري، شأنه في ذلك شأن الهداف إسلام سليماني الذي يعود مجددا إلى شباب بلوزداد الذي منح له فرصة التألق في المستوى العالي، حيث فضل أبناء العقيبة بعدما غادر فريق مالين البلجيكي في انتظار أن يقدم الإضافة اللازمة لفريقه الجديد القديم في تحدياته الإفريقية.

من جانب آخر، فقد عرفت حركية الميركاتو عودة لاعبين آخرين لهم صبغ دولية وبمقدورهم مواصلة العطاء، على غرار الحارس زغبة الذي ساهم بشكل فعال في تأهل شباب بلوزداد إلى دور المجموعات من منافسة رابطة أبطال إفريقيا بعد أن تصدى لركلات ترجيح حاسمة، وهو القادم من نادي ضمك السعودي، ليخلف قندوز الذي قرر تغيير الأجواء بتجربة جديدة خارج الوطن، في الوقت الذي عرفت البطولة أيضا عودة زكرياء دراوي من الوداد البيضاوي رفقة زميله الياس شتي، وكذلك حسام الدين غشة من الترجي التونسي والحارس مرباح الذي التحق بشبيبة القبائل قادما من اتحاد طنجة، وغيرهم من اللاعبين الذين فضلوا العودة إلى البطولة الوطنية وسط تساؤلات حول الهدف الأساسي من ذلك، هل من أجل أهداف رياضية أم لغايات مادية بحتة، خاصة في ظل العروض الخيالية التي تلقوها من طرف الأندية التي تعيش بحبوحة، بحكم أنها تتوفر على شركات عمومية.

وبعيدا عن الحكم على مستقبل بعض اللاعبين، ومدى قدرتهم في منح الإضافة، خاصة الذين يسيرون نحو اعتزال الميادين قريبا بحكم عامل السن، فإن الشيء الملاحظ هو أن البطولة الوطنية أصبحت مقصدا للاعبين الأفارقة، مثلما هي محل اهتمام اللاعبين الدوليين، خاصة الذين انتهت صلاحياتهم في البطولات الأوروبية، وبعضهم لم يعد قادرا على صنع التميز حتى في الدوريات الخليجية، وهو الأمر الذي يعيد إلى الأذهان سيناريوهات مماثلة حصلت في الموسم المنصرم ومواسم سابقة، بعضها صنع التميز مثل يوسف بلايلي الذي قرر الاحتراف مجددا في الدوري التونسي، وآخرون مروا جانبا مثل قديورة والحارس مبولحي، وأسماء أخرى سبقتهم في صورة بوتابوت وحرشاش. وبدرجة أفضل مراد مغني الذي قدم ما عليه مع شباب قسنطينة رغم الإصابة التي كانت قد أنهت مشواره في المستوى العالي بشكل مبكر منذ مطلع عام 2010.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!