بوتفليقة أرجأ الملف وطالب بإعادة نظر مقترحات تسويته
ديون الفلاحين.. 1200 مليار سنتيم بين خيار المسح الكلي وإعادة الجدولة
تصوير:احميدة.غ
أرجأت وزارة المالية إخطار الإتحاد الوطني للفلاحين بالإجراءات التي أقرها رئيس الجمهورية لصالح كل الفلاحين، وذلك لأن بوتفليقة طالب بإعادة دراسة ملف ديون الفلاحين، بالتطرق لدراسة مدققة لكل حالة على حدة حتى تتمكن وزارة المالية البت في خيارين، إما جدولة ديون الفلاحين المقدرة بـ12 مليار دينار أي 1200 مليار سنتيم، وفق رزنامة خاصة أو مسح هذه الديون بصفة كلية، وذلك بالتشاور مع المؤسسات المالية المعنية بهذه الديون.
-
-
– عليوي “للشروق“: الإتحاد سيلعب دور الوساطة لإلزام الفلاحين بالإتفاق
-
-
وقالت مصادر “الشروق اليومي” أن عدم تطرق بيان مجلس الوزراء لملف ديون الفلاحين مرده عدم بت الرئيس في مجلسه في الملف الذي تقرر تأجيله إلى وقت لاحق، فيما تمت مطالبة وزير المالية كريم جودي بإعادة النظر في دراسة الملف وإخضاعه إلى عملية تدقيق على أن ينظر فيه مجددا في مجلس الوزراء القادم.
-
وقال من جهته الأمين العام للإتحاد الوطني للفلاحين، محمد عليوي، في اتصال هاتفي “للشروق اليومي” أن الإتحاد سيشرع في الأيام القليلة القادمة دراسة وضعية الفلاحين حالة بحالة كل حسب ديونه المستحقة للمؤسسات المالية، وكل حسب التعهدات التي قطعها على نفسه حيال البنوك، على أن تلعب هذه الدراسة لحالات الفلاحين الدور الأكثر أهمية في الفصل في صيغة تسوية ملف ديون الفلاحين، مشيرا إلى أن اقتراحات التسوية المطروحة هي إعادة جدولة الديون ووضع رزنامة خاصة لتسديدها على النحو الذي تتم فيه مراعاة الوضع المادي للفلاحين المدانين، مبرزا عن إمكانية إمهالهم مدة زمنية معينة أن الفصل فيها مازال لم يتم بعد، مؤكدا أنها ترمي إلى إعطائهم فرصة قبل الالتزام برزنامة الدفع التي ستضبط لهم، وستحمل حسب مصادرنا صفة الإلزامية القانونية، على اعتبار أن جدولة الديون ستخضع لاتفاق مع البنوك والمؤسسات المالية، ومن غير موافقة منها ستكون جدولة الديون في خانة المستحيل.
-
وأضاف عليوي أن الإتحاد سيلعب دور الوساطة بين الفلاحين والمؤسسات المالية، حتى يحصل تقارب في الرؤى، ويفضي الأمر إلى اتفاق كتابي في الأخير يكون بمثابة عقد، مشيرا إلى أنه على الرغم من أن عددا قليلا فقط من الفلاحين المدانين ينضوي تحت مظلة الإتحاد، ويتمتع بالعضوية في التنظيم، غير أن إتحاد الفلاحين سيدخل عملية التفاوض ويلعب أدوار الوساطة باسم كل الفلاحين الأعضاء وغير الأعضاء من دون استثناء.
-
وفي السياق ذاته، قال ممثل إتحاد الفلاحين إنه على نقيض ما يتم الترويج له من ضخامة هذه الديون، فإن الأمر غير كذلك، مشيرا الى أن حجم ديون الفلاحين تقلص مؤخرا بـ5 ملايير دينار أي بعدما كان حجم الديون عند عتبة 1700 مليار سنتيم، وتراجع بعد عدد من الدفوعات والتسويات التي أقدم عليها الفلاحون الى 1200 مليار سنتيم.
-
كما توقع عليوي المسح أو الجدولة في القريب العاجل على اعتبار أن الملف أضحى من بين الملفات التي تلقى عناية خاصة من قبل رئيس الجمهورية.
-
معلوم أن الأمانة العامة للحكومة كانت قد أدرجت ملف ديون الفلاحين ضمن جدول أعمال آخر مجلس للوزراء، وأول مجلس يرأسه بوتفليقة بعد التعديل الدستوري، كما أن الملف يحمل أهمية بالنظر لانعكاس هذه الديون على البرنامج الوطني للفلاحة.