-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ”

نصر الدين قاسم
  • 233
  • 0
“دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ”

جاء في صحيح البخاري، أن رجلين من المهاجرين والأنصار تشاجرا فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ يَا لَلأَنْصَار. وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ يَا لَلْمُهَاجِرِين. فَسَمِعَ ذَاكَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم فَقَالَ:مَابَالُ دَعْوَى جَاهِلِيَّة. قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ. فَقَالَ:”دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ.

المشكلة هنا أن مهاجرا كسع أنصاريا، أي ركله على دبره، فنشب بينهما ما نشب وكادت تنفلت الأمور.. فأمرهم الرسول صلى الله عليه وسلم أن دعوها فإنها منتنة أي مذمومة في الشرع مجتنبة مكروهة كما يُجْتَنَبُ الشيءُ المُنْتِن..

فما بال قوم يقتتلون، ويغرقون في الفتنة ويزرعون الأحقاد، ويتبادلون السباب والشتائم، وكل يحمّل الطرف الآخر المسؤولية.. وكل يعيب على الكل الصمت والسكوت.. لقد احتار الجزائريون في هذه المأساة فأصبح الصمت حيالها أفضل من الكلام.. حتى إذا قلت كلمة طيبة أولها المؤولون ونعتوك بكل النعوت وصوبوا تجاهك كل السهام… يا أهل غرداية كلكم ضحايا، أفلا عدتم إلى رشدكم وأوقفتم اقتتالكم، لأنكم إن لم تفعلوا فلا تتصوروا أن تكون السلطة أرحم بكم من أنفسكم.. فدعوها إنها منتنة…  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!