-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ذكرى ساقية سيدي يوسف.. غريب يعقد محادثات ثنائية مع نظيرته التونسية

الشروق أونلاين
  • 1172
  • 0
ذكرى ساقية سيدي يوسف.. غريب يعقد محادثات ثنائية مع نظيرته التونسية
ح.م

عقد الوزير الأول سيفي غريب، اليوم الأحد، جلسة ثنائية مع نظيرته التونسية، سارة الزعفراني الزنزري، جدّد خلالها الطرفان التأكيد على عمق روابط الأخوة التاريخية بين البلدين، وعلى أهمية تعزيز التعاون الثنائي والارتقاء به إلى شراكة استراتيجية، تجسيدا لتوجيهات قائدي الجزائر وتونس.

وخلال المحادثات التي جرت بمقر بلدية ساقية سيدي يوسف، أشاد الطرفان بعمق علاقات الأخوة التاريخية التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين، ونضالهما المشترك من أجل الاستقلال، الذي كانت أحداث ساقية سيدي يوسف التي امتزجت فيها دماء الشعبين الجزائري والتونسي إحدى محطاته الخالدة التي تبقى راسخة في وجدان الأجيال المتعاقبة.

كما تم التأكيد بالمناسبة على أهمية مواصلة العمل المشترك لتعزيز التعاون الثنائي في شتى المجالات، والارتقاء به إلى مصف الشراكة الاستراتيجية، وفقا للتوجيهات السامية لقائدي البلدين، رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وأخيه رئيس الجمهورية التونسية قيس سعيد.

بعدها، قام الوزير الأول، رفقة رئيسة حكومة الجمهورية التونسية، وبمعية وفدي البلدين، بزيارة إلى النصب التذكاري المخلد لأحداث ساقية سيدي يوسف، حيث تمت تلاوة فاتحة الكتاب والترحم على أرواح شهداء القصف الذي تعرضت له هذه القرية من قبل الاستعمار الفرنسي يوم 8 فيفري 1958.

وفي كلمة له بالمناسبة، أبرز الوزير الأول عمق الروابط التاريخية التي تجمع الجزائر وتونس، مؤكداً أن الدم المشترك الذي امتزج على أرض ساقية سيدي يوسف شكّل رمزاً خالداً للأخوة الصادقة ووحدة النضال ضد الاستعمار، ومشدداً على أن الجهود المشتركة اليوم تسير على خطى من سبقوا بالأمس من أجل ترسيخ علاقات تتسم بالتميز والاستثنائية، قائمة على التضامن والعمل المشترك في سبيل القضايا العادلة والحرية والكرامة.

كما أكد أن هذه الذاكرة المشتركة تظل ركيزة أساسية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في ظل التحديات الراهنة، مبرزاً أن ما تمخضت عنه الدورة الثالثة والعشرون للجنة الكبرى المشتركة الجزائرية–التونسية للتعاون، المنعقدة يوم 12 ديسمبر المنصرم، من نصوص قانونية شملت مختلف مجالات التعاون، إلى جانب التوقيع على عدد من اتفاقيات الشراكة الاقتصادية بين شركات جزائرية وأخرى تونسية بمناسبة المنتدى الاقتصادي المنعقد على هامشها، يعد دليلاً واضحاً على المستوى المتميز الذي بلغته العلاقات الثنائية، وعلى الفرص الواعدة التي يتعين استغلالها لترسيخ هذه الشراكة وتوسيعها.

من جهتها، ألقت رئيسة حكومة الجمهورية التونسية كلمة أكدت فيها متانة العلاقات المتجذرة بين البلدين الشقيقين، القائمة على الاحترام المتبادل والتضامن الدائم، مشددة على حرص قيادتي البلدين على الارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستويات أعلى، بما يخدم مصالح الشعبين الجزائري والتونسي.

وكان قد وصل الوزير الأول سيفي غريب، اليوم الأحد إلى المعبر الحدودي لساقية سيدي يوسف للإشراف، على الاحتفالات الرسمية المخلدة لذكرى الـ 68 لمجزرة ساقية سيدي يوسف.

وتبعا لمصالح الوزير الأول حل سيفي غريب، بتكليف من رئيس الجمهورية، بالمعبر الحدودي ساقية سيدي يوسف بالجمهورية التونسية الشقيقة، مرفوقا بوزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، ووزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت، إضافة إلى والي ولاية سوق أهراس، زيناي عبد الكريم.

وكان في استقبال غريب نظيرته التونسية، إلى جانب سفير الجزائر بتونس، عزوز باعلال، ووالي ولاية الكاف.

ويجسد هذا الحدث إرادة قيادتي البلدين الثابتة في تعزيز روابط الأخوّة والتضامن بين الشعبين الجزائري والتونسي، وتنفيذ توجيهاتهما السامية الرامية إلى صون الذاكرة المشتركة، كما يعكس عمق التاريخ المشترك ووحدة المصير بين الشعبين، مؤكداً على متانة العلاقات الأخوية وحرصهما على صون إرث الأجداد. يضيف المصدر ذاته.

وتُعد هذه الحادثة واحدة من أبشع جرائم الاستعمار الفرنسي المرتكبة بحق الشعبين الجزائري والتونسي، كما تجسد رمزا للتضامن والأخوة بين الشعبين الشقيقين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!