رياضة
32 سنة تمر على إطاحة المنتخب الوطني بألمانيا

ذكرى ملحمة خيخون أفضل محفز لتدشين المونديال بنتيجة إيجابية أمام بلجيكا

الشروق أونلاين
  • 4371
  • 3
ح.م
دخول "الخضر" وألمانيا إلى ملعب مدينة خيخون

تمر هذا الإثنين 32 سنة على تألق المنتخب الوطني في أول مواجهة رسمية ينشطها في نهائيات كأس العالم التي احتضنتها إسبانيا.

حدث ذلك في 16 جوان 1982 أمام منتخب ألمانيا القوي الذي تلقى درسا لن ينسى من طرف لاعبين جزائريين شبان عرفوا كيف يرفعون التحدي ويقلبون الموازين بالأداء والنتيجة، في لقاء شهير أجمع المتتبعون على أنه من أفضل المباريات التي نشطتها المنتخبات العربية في تاريخ نهائيات كأس العالم.

وقد جمعت القرعة المنتخب الوطني بخصوم أقوياء يتقدمهم العملاق الألماني الغربي، إضافة إلى النمسا والشيلي، ومما زاد من تحديات أبناء المدرب خالف محي الدين أن المواجهة الأولى كانت ضد ألمانيا الذين كان هدفهم الرئيسي هو استرجاع لقب كأس العالم الذي فقدوه عام 1978، ما جعلهم يتفاءلون بتحقيق هذا الطموح، وتدشين المونديال بفوز عريض أمام المنتخب الجزائري وفقا لتعليقات ساخرة لزملاء شوماخر، إلا أن “الخضر” قلبوا جميع التكهنات، وألحقوا هزيمة مهينة بألمانيا بهدفين لواحد، ووقع ماجر هدف السبق اثر متابعته الجيدة للكرة التي ردها الحارس شوماخر في الأول قبل أن يسكنها النجم الأسبق لبورتو بكل ثقة في المرمى، ورغم معادلة ألمانيا النتيجة عن طريق رومينيغي، لكن برودة أعصاب العناصر الوطنية مكنهم من ترجيح الكفة مجددا وفي ظرف قياسي، اثر عمل جماعي انطلاقا من خط الوسط وصولا إلى الجناح الأيسر عصاد الذي منح الكرة على طبق لزميله بلومي الذي أسكن الكرة ببراعة، مخلطا حسابات الجرمان.

وخسرت الجزائر مباراتها الثانية أمام النمسا بهدفين لصفر، لكنها تغلبت على منتخب الشيلي في المباراة الثالثة بـ 3 أهداف لهدفين، ليفسح المجال أمام تآمر ألمانيا مع النمسا بعد اتفاقهما على التأهل معا إلى الدور الثاني، وكانت هذه المؤامرة تستهدف الجزائر التي استنكرت لاحقا، وتقدمت بطلب إلى اللجنة المنظمة لإقصاء ألمانيا والنمسا، لكن “الفيفا” اكتفت بإصادر قرار جديد أصبح ساريا المفعول فيما بعد، يتمثل في خوض المقابلتين الأخيرتين في المجموعة الواحدة ضمن الدور الأول في وقت واحد بغية تجنب تكرار مأساة الجزائريين، ومنع حدث تواطؤ فريقين على حساب فريق ثالث يراقب السباق.

وبعيدا عن مؤامرات ألمانيا مع النمسا، فإن ملحمة خيخون تعد في نظر الكثير من المتتبعين على أنها أفضل محفز للعناصر الوطنية بمناسبة اللقاء الحاسم الذي ينتظر زملاء الحارس مبولحي غدا أمام بلجيكا، وهو اللقاء الذي يعترف الكثير بصعوبته أمام فريق يعد من أفضل المنتخبات الأوربية والمرشح الأول للمرور إلى الدور الثاني في المجموعة الثامنة، وهو ما يفرض على “الخضر” اللعب بعقلية الفوز لتكرار سيناريو ملحمة خيخون التي تبقى قابلة للتجسيد مادام أن التسعين دقيقة هي الفاصلة في أمر النتيجة النهائية.

مقالات ذات صلة