ذكرياتي مع زوجتي المتوفية تلاحقني!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أشكر لكم هذا الفضاء المرموق، والذي يساعد الكثيرين على تخطي مشاكلهم، وحلّها بشكل متوازن.
أنا رجل أبلغ من العمر 59 عاماً، توفيت زوجتي منذ عام، وتزوجت من جديد، لكن وفاة زوجتي الأولى أثرت في نفسي كثيراً، ولم تزل عني الصدمة، وذكرياتها في قلبي، وتراودني في أحلامي دائماً، فأستيقظ وفي قلبي غصة عندما لا أجدها بجانبي، فتحزن زوجتي الحالية، ولا أستطيع نسيانها حتى تغفى عيناي، وأشعر أنني مشلول نفسياً، وأعاني من توتر شديد.
وأصبح الأمر يؤثر على زوجتي الحالية، فأناديها باسم زوجتي الأولى، وأتخيلها هي أحياناً كثيرة، ماذا أفعل؟ وهل مجوهراتها التي كانت تملكها أستطيع الاحتفاظ بها، أم أنها من حق أهلها ويجب أن أعيدها لهم؟
رشيد
الرد:
السلام عليكم أخي الفاضل، أهلاً وسهلاً بك على صفحات فضفضة جواهر، والله أسأل أن ييسر أمرك للخير دائماً وأن يعينك على الصبر.
أنت تحمل في صدرك قلباً مملوء بالوفاء الذي لن يموت، وما أعظم رسولنا الكريم وهو يعلمنا معنى الوفاء – من خلال سلوكه – لأم المؤمنين السيدة خديجة رضي الله عنها بعد وفاتها، عندما يزور صديقاتها، ويتصدق عنها، ويكرم أهلها وأقاربها، ويذكرها بالخير والحب.
فزوجتك الأولى أخي الكريم لم تكن لتحتل هذه المكانة في قلبك ووجدانك ما لم تكن صاحبة خلق ودين وأصالة، وطبيعي أن تسترجع أنت الآن هذه المواقف الجميلة معها، فهي قد شاركتك عمر طويلا بحلوه ومره، فادع دائماَ لها بالرحمة والمغفرة وحسن المنزلة في الجنة، وأشهد ربك دائماً أنك كنت راض عنها.
لكنني – مع تقديري لمشاعرك وحزنك – أذكرك بزوجتك الثانية التي أصبح لها عليك حقوق، يجب أن تؤديها، فاخرج من حزنك وألمك إلى الدعاء والتصدق على زوجتك الأولى، وأد حقوق زوجتك الجديدة التي بالتأكيد تسعى لتحقيق راحتك وسعادتك، فقد تزوجتها عن رضا وقناعة منك، فلا تهملها، أو تحملها ذنباً لا شأن لها فيه.
وأنت خلال فترة قريبة سوف تستقر مشاعرك، فعام على وفاة زوجتك هي فترة قصيرة، ما زلت بحاجة فقط لبعض الوقت وسوف تتحسن بإذن الله تعالى.
أما موضوع المجوهرات فهو يدخل ضمن الميراث العام، والذي يجب أن يقسم حسب الأنصبة الشرعية التي وضحها القرآن الكريم.. تمنياتي لك بالسعادة والتوفيق.
للتواصل معنا: