ذوو المناصر المقتول بسطيف يحاولون الثأر من عائلة الجاني المفترض
تجددت المواجهات الدامية، بين قوات مكافحة الشغب، ومواطنين من منطقة عين الطويلة التابعة إقليميا لبلدية عين الكبيرة لولاية سطيف، صبيحة السبت، وهذا على خلفية أحداث العنف التي شهدتها مباراة فريقي وداد عين الطويلة وشباب عين الكبيرة وتسببت في مقتل الشاب شقرون لزهر 25 سنة، والذي يعتبر من مناصري فريق الوداد الرياضي لعين الطويلة، من طرف الجاني المفترض المدعو (ن.ق)، الذي يبلغ من العمر 17 سنة، خلال المواجهات الدامية بين مناصري فريقي عين الطويلة وعين الكبيرة اللذين ينتميان إلى القسم الشرفي لولاية سطيف، والتي خلفت قتيلا و40 جريحا.
وحسب مصادر “الشروق”، أن العشرات من سكان عين الطويلة التي ينحدر منها الضحية، أغلقوا صباح السبت الطريق الرابط بين عين الكبيرة ومدينة سطيف، باستعمال القنوات الحديدية الضخمة وأعمدة الكهرباء، إضافة إلى الصخور، مانعين السيارات من المرور على هذا المحور الهام، وقد وقعت اشتباكات بين الطرفين وقامت مصالح الأمن بتوقيف عدد من المحتجين، كما تنقل عدد كبير من سكان عين الطويلة، إلى حي الكومينال الواقع ببلدية عين الكبيرة، قصد الثأر من القتيل وعائلته، لكن مصالح الأمن سعت إلى الفصل بينهما وتفادي وقوع ضحايا جدد.
وفي ذات السياق، علمت “الشروق”، من مصادر موثوقة، أن هيئة خيرالدين زطشي رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، كلفت، صباح السبت، عضو المكتب الفيدرالي عامر بهلول، بالتنقل إلى عاصمة الهضاب العليا سطيف، من أجل التحقيق حول ملابسات الأحداث الدامية بين فريقين جارين ينتميان إلى منطقة واحدة، في سابقة جد خطيرة في تاريخ كرة القدم الجزائرية، مع إعداد تقرير مفصل عن المتسببين في تلك المواجهات وخلفياتها وأبعادها، خاصة وأنها تسببت في زعزعة استقرار المنطقة الهادئة، وكادت تعصف بأمنها. في وقت تعالت أصوات العديد من العقلاء الذين دعوا الشباب إلى ضرورة التعقل والتحلي بالحكمة، لتفادي الوقوع في الفتنة التي قد تكون فاتورتها غالية، على سكان المنطقة. وإلى غاية ساعة متأخرة من مساء أمس، ظلّت تعزيزات أمنية مرابطة بأحياء المنطقة خوفا من تجدد الاشتباكات والتي قد تتسبب في حدوث كارثة بسبب مباراة في كرة القدم بين فريقين ينتميان إلى منطقة واحدة.