الجزائر
48 ساعة قبل المصادقة في جلسة عامة بالغرفة السفلى

رؤساء الكتل البرلمانية يباركون مشروع مالية 2023

أسماء بهلولي
  • 818
  • 0
أرشيف

يتجه رؤساء الكتل البرلمانية صوب مباركة مشروع قانون المالية لسنة 2023 قبل جلسة التصويت المقررة يوم الثلاثاء المقبل، واصفين إياه بالحامل للمؤشرات الإيجابية للجزائريين خلال سنة 2023، لاسيما ما تعلق بزيادات الأجور والمنح ومعاشات التقاعد وبعث الاستثمار، ورفع التجميد عن المشاريع العالقة.
وحسب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب جبهة التحرير الوطني إبراهيم صعدلي، فإن حزبه يثمن مشروع قانون المالية لسنة 2023، باعتبار أن الموازنة الجديدة جاءت مغايرة من حيث الشكل والمضمون، مشيرا في تصريح لـ”الشروق” أن قرارات مهمة اتخذت في صالح المواطن منها الزيادات الملموسة في الأجور، وكذا منحة البطالة، وصولا إلى قرار السماح باستيراد السيارات الأقل من 3 سنوات.
ويرى المتحدث أن مبررات عديدة تدفعهم ككتلة برلمانية للتصويت لصالح الوثيقة الجديدة، منها التخصيصات المالية المهمة التي رصدت لصالح بعث الاستثمار وتشجيع التصنيع، قائلا: “نرى أن مالية 2023 مميزة ومختلفة وتخدم المواطن بالدرجة الأولى”.
وغير بعيد عن الأفلان، يرى رئيس الكتلة البرلمانية لجبهة المستقبل فاتح بوطبيق، أن مشروع قانون المالية للسنة المقبلة جاء بحلة جديدة ميزها إصلاح قانوني مهم، وهو القانون العضوي 15/18 الذي يبني الموازنة المالية على أساس البرامج والأهداف عكس ما كان عليه الأمر في السابق.
وذكّر بوطبيق في حديثه لـ”الشروق” بالإيجابيات التي حملها المشروع، منها إعفاء البطاقات النقدية من الرسوم الجمركية، وذلك لتشجيع الرقمنة، وإرساء الشفافية، فضلا عن كون الوثيقة الجديدة جاءت خالية من أية رسوم أو ضرائب جديدة من شأنها أن ترهق كاهل المواطن.
وبالمقابل، يعيب المتحدث ما وصفه بغياب المعايير والأسس التي تبنى على أساسها الأهداف الواردة في نص المشروع، مصرحا: “يفترض على الحكومة بعد ما استعرضت الأهداف والبرامج أن تحدد لنا المعايير والأسس التي ستبنى عليها فنحن لا نريد عناوين فقط خاصة وأن موازنة 2023 تعد الأكبر من حيث الميزانية منذ الاستقلال”.
ورغم اتجاه جبهة المستقبل نحو المصادقة على المشروع، إلا أن بوطبيق أشار إلى قضية الفوارق المسجلة في النفقات والإيرادات تستوجب على ممثل الحكومة توضيحات بشأنها، متسائلا عن الضمانات المقدمة في حال تغيرت المعطيات مستقبلا، خاصة وأن الميزانية اعتمدت على الجباية البترولية بنسبة 100 بالمائة.
وفي العموم، يرى ممثل كتلة المستقبل أن وثيقة المالية تعد انطلاقة فعلية نحو بناء اقتصاد فعلي، لاسيما وأن فاتورة الفساد في السنوات الماضية استهلكت أزيد من ألف مليار من خزينة الدولة، قائلا: “نظرة الرئيس والحكومة جيدة خاصة وأنها مبنية على أساس الأهداف والبرامج”.
بالمقابل، يجزم رئيس الكتلة البرلمانية لحركة البناء الوطني، سعيد نفيسي، بأن التصويت على قانون المالية لسنة 2023 سيكون بالأغلبية المطلقة، بناء على التوجه العام للمناقشات التي أكدت في مجملها على أهمية الإجراءات المتخذة من قبل الحكومة، والتي تصب في صالح المواطن، أهمها الزيادات المسجلة في الأجور ومنحة البطالة ومعاشات التقاعد، والأولويات التي رسمتها الحكومة على رأسها تحقيق الاكتفاء الغذائي.
وفي الاتجاه الآخر، نظرت المعارضة البرلمانية، والممثلة في حركة مجتمع السلم، إلى مشروع قانون المالية لسنة 2023 من زاوية مغايرة، فرغم تثمين القرارات التي تضمنها نص المشروع، حسب ما أكده رئيس الكتلة أحمد صادوق، لاسيما ما تعلق بالتزام الحكومة بتطبيق القانون العضوي 15/18، وتأكيدها على تحقيق الانتقال من ميزانية الوسائل إلى ميزانية الأهداف، غير أن ما يعاب عليها يقول المتحدث، هو عدم إشراك البرلمان في النقاش العام، قائلا: “ينبغي قبل نهاية الثلاثي الأول من سنة 2022 اطلاع البرلمان بالتوجهات الكبرى للحكومة وهذا ما لم يحدث”.
وأضاف صادوق أن “هناك وزارات لم تلتزم بتحديد الأهداف في مشروع قانون المالية لسنة 2023، ما يجعل عملية تقييمها صعب مستقبلا، خاصة في قانون تسوية الميزانية”.

مقالات ذات صلة