-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أكد على ضرورة الاهتمام بالوضع البيئي .. والي الوادي

“رؤساء بلديات ومنتخبون متورطون في الإعتداء على البيئة”

الشروق أونلاين
  • 2143
  • 0
“رؤساء بلديات ومنتخبون متورطون في الإعتداء على البيئة”
الأرشيف

وجه والي الوادي محمد بوشمة أصابع الاتهام، الأربعاء، لعدد من المنتخبين وحتى رؤساء بلديات بالتعدي على البيئة، وذلك من خلال قيامهم شخصيا بجلب فضلات الدواجن المستخدمة في الزراعة، وضعها في مواقع قريبة من التجمعات السكانية، والذي كثيرا ما كان محل شكوى من المواطنين.

وشدد والي الوادي محمد بوشمة، خلال افتتاح الدورة العادية الرابعة للمجلس الشعبي الولائي أنه لم يحن الوقت لإعطاء أسماء هؤلاء، عندما طلب منه عضو من المجلس الإفصاح عن أسمائهم، مضيفا أنه وجه تعليمات صارمة للتكفل بمشكل تواجد الفضلات الحيوانية المستخدمة كسماد زراعي في عدد من بلديات الولاية التي تتصف بطابعها الفلاحي، بالقرب من التجمعات السكنية، وما يحدث ذلك من ظهور لعديد الأمراض خاصة الجلدية منها، ناهيك عن الروائح الكريهة التي تنبعث منها.

من جهته المدير الولائي للبيئة أكد في الموضوع بأنه تقرر إصدار قرار ملزم بإبعاد الأسمدة العضوية – محل الشكوى-  بـ 200 متر على الأقل.

ودعا الوالي إلى جعل البيئة في صلب الأولوية، خاصة مع تحول الوادي لقطب سياحي أيضا يستقطب ألاف من السياح من داخل المواطنين، وحتى من خارج الوطن.

من جهته كشف المدير الولائي للبيئة وتهيئة العمران، أن مدينة الوادي وحدها والتي تضم 165 ألف نسمة يبلغ حجم النفايات التي يخلفونها من نفايات صلبة وسائلة، ما معدله 132 طن يوميا تبذل مصالح المجلس الشعبي البلدي بالوادي مجهودات جبارة لجمعها يوميا رغم الظروف المالية وكثرة حجم النفقات.

وتشير المعطيات التي بحوزة “الشروق”، إلى أن باقي ولايات التسع والعشرون تعيش وضعا بيئيا مزريا بسبب حجم النفايات التي ترمى يوميا في الشوارع والأحياء والتي لا تقل عن 400 طن يوميا.

وتكشف بعض المصادر المتابعة للوضع البيئي، وجود العشرات من المزابل العشوائية في بلديات متفرقة من الولاية، خاصة بلديات البياضة، الرباح، حساني عبد الكريم، المغير وجامعة، تهدد صحة عشرات الآلاف من السكان، وباتت مصدر قلق وتذمر للسكان، والذين حملوا صراحة في حديث بعضهم “للشروق”، مديرية البيئة مسؤولية التماطل في إزالتها، حتى إن بعض المنتخبين المحليين أبلغوا مسؤولي مديرية البيئة بوضعية المزابل العشوائية في عدد من البلديات، خاصة بلدية البياضة، ووعدهم القائمون عن المديرية بإزالتها لكن مع مرور الوقت لم يلحظ شيئا، وأضاف السكان أن تواجد المزابل بداخل النسيج العمراني، بات يؤرقهم نتيجة الآثار السلبية الناجمة عنه كتحول المزابل إلى أوكار لنمو وتكاثر الحشرات السامة، سيما العقارب، والتي أودت في السنتين الماضيتين فقط بحياة أكثر من 15 شخصا، إضافة إلى مئات الإصابات، بداء الليشمانيوز الجلدي التي تحصيها بلديات الولاية في كل سنة، والتي وصلت إلى مستويات قياسية قدرتها مصالح الصحة في الولاية بأزيد من أربعة آلاف خلال السنتين الماضيتين فقط، كلفت الخزينة العمومية أموال طائلة، خصصت لمعالجة المصابين بالليشمانيا الجلدية، والتي أكد عنها عدد من المتابعين أنها كانت كفيلة بإنشاء عدد مهم من المفرغات العمومية المراقبة. 

وأوضح عدد من السكان في المناطق المتضررة للشروق، أن أفراد عائلاتهم باتوا يعانون من مشاكل صحية كثيرة، خاصة الأمراض المرتبطة بالحساسية والأمراض الجلدية وأمراض أخرى أصابت عيونهم، بالإضافة إلى انتشار الحشرات السامة والحيوانات الضارة كالجرذان، والتي تعد غريبة عن المنطقة، حيث باتت تشكل خطرا على الصحة العامة، ودعا سكان العديد من البلديات السلطات المعنية في أكثر من مرة إلى التدخل وتخليصهم من هذا المشكل.

كما كشف مدير البيئة في ذات الموضوع، أن الجباية البيئية في ولاية الوادي قدرت بنحو 3 ملايير سنتيم، خلال سنتي 2015/2016 جرى تحصيلها من طرف مصالح الضرائب، ويسمح بجمع مثل هذا المبلغ لتغطية العديد من المصاريف الخاصة بالقطاع الذي يبقى محل اهتمام الكل من منتخبين محليين ومصالح مركزية والمواطن الذي يعد أهم طرف في عملية المحافظة على البيئة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!