الجزائر
وزير الداخلية نور الدين بدوي للفرنسيين:

“رئيسنا ومؤسساتنا الدستورية خط أحمر”

الشروق أونلاين
  • 6690
  • 14
ح.م
الرئيسان الجزائري والفرنسي

قال وزير الداخلية والجماعات المحلية، نور الدين بدوي، إن المساس بالمؤسسات الدستورية ورموزها يعد “خطا أحمر لا يمكن تجاوزه”، وهذا ردا على الحملة الإعلامية الفرنسية المثارة ضد الرئيس بوتفليقة.

وأوضح بدوي في رده على سؤال صحفي بخصوص الحملة المعادية للجزائر ومؤسساتها عبر بعض وسائل الإعلام في فرنسا، أن المساس بالمؤسسات الدستورية ورموزها “خط أحمر لا يمكن تجاوزه”، وذكر الوزير في حديث للصحافة، على هامش جلسة علنية بالمجلس الشعبي الوطني، أمس، “من واجبنا كجزائريين ألا نقبل المساس برموزنا ومؤسساتنا الدستورية”، مشيرا إلى أن ما قامت به وزارة الشؤون الخارجية من تبليغ احتجاج شديد اللهجة ضد هذه الحملة يعد ردا مناسبا”.

وسبق تعليق الوزير بدوي، الاحتجاج الذي بلَغه وزير الخارجية رمطان لعمامرة لسفير فرنسا بالجزائر، برنار إيميي، الذي استدعي إلى مقر الوزارة، وجاء في بيان للخارجية أن “لعمامرة  أبرز أن هذه الحملة ذات النوايا السيئة والمضللة – والتي لا يمكن إطلاقا تبريرها بحرية الصحافة- قد بلغت أوجها من خلال مناورات قذف موجهة عن قصد ضد مؤسسة الرئاسة”، ويأتي الاحتجاج الجزائري عقب نشر يومية لوموند  الفرنسية صورة الرئيس بوتفليقة، مرفوقة بمقال يتناول فضيحة بنما بيبرز، رغم أن الرئيس بوتفليقة لم يذكر في القائمة الاسمية للشخصيات المتورطة في القضية، وهو ما اعتبرته الجزائر “تجنيا في حق بوتفليقة”، وما كان من لوموند سوى نشر توضيح، تنفي من خلاله المس ببوتفليقة.

في سياق آخر، نفى بدوي، إصداره تعليمات بـ”قمع” اعتصام الأستاذة المتعاقدين بمدينة بودواو، وذكر عن تعالم المصالح الأمنية معهم “هم أبناؤنا وإخوتنا، ونكن لهم كل التقدير والاحترام، ولا يمكن المس بهم”، وأعاد الوزير تذكير الصحفيين بالإجراءات المتخذة من زميلته في الطاقم الحكومي نورية بن غبريت لفائدتهم.

وبخصوص الإجراء المتخذ من دائرته الوزارية، بمنع جمع التبرعات في المساجد، دون رخصة مسبقة من الولاة، نفى الوزير عن نفسه “تهمة” تقييد العمل الخيري، وأكد أن الاختلالات المسجلة في العملية هي ما دفعتهم إلى ذلك، وأفاد الوزير في رده على سؤال شفهي يتعلق بمنع جمع التبرعات “دور السلطات العمومية، ليس التخويف ولا التقييد، ولكن وفق الأطر القانونية”، ليؤكد أن بعض الجمعيات الدينية والمسجدية، قد حادت عن المهام التي أنشئت من أجلها وأصبحت تتدخل في تسيير المساجد بتصرفات تتنافى مع الإطار المعمول به، وذكر على سبيل المثال “جمع التبرعات دون ترخيص، وإنفاق المبالغ التي يتم جمعها في وجهات غير معلومة”، خاصة وأن المبلغ الذي تم جمعه في فترة 6 أشهر قد بلغ 400 مليار سنتيم.

وسألت الشروق  الوزير بدوي إن كان يقصد بعبارة “وجهة غير معلومة”، تحويل المال إلى جماعات إرهابية، فرد قائلا “السلطات العمومية والحكومة لجزائرية، من منطلق الواقع المحيط بنا إقليميا، ونتيجة  للمخاطر التي تهدد الجزائر نعمل على أخذ كل الإجراءات القانونية للتكفل بهذا الجوانب”، وفي الشأن الأمني تابع “زيادة على الدور التي تقوم به مصالح الأمن في الميدان، وعلى الوعي الذي يجب علينا كمتجمع أن نرقى به إلى مستوى التحديات الأمنية، وانتم تلاحظون يوميا أن الجماعات الإرهابية تعمل على أن تخترق هذه الإجراءات، ولكن بهذا الوعي وهذا المستوى الذي عليه المؤسسات الأمنية، وعلى رأسها هنالك أمن واستقرار يجب علينا أن نحافظ عليه”.

مقالات ذات صلة