-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ما لا يقال

رئيس سابق!

رئيس سابق!

هل بدأ العدّ التنازلي لرحيل الحكام العرب أم بدأ الحكّام العرب يبحثون عن شهادة رئيس سابق أو أمير سابق أو سلطان سابق أو زعيم سابق أو ملك سابق عوض الرئيس المخلوع أو الهارب أو المطلوب في الشارع العربي؟

  • ومن يستطيع أن يستثني بلده من “التونسة والمصرنة”؟ وهل “سبتيات الجزائر” هي لامتصاص غضب الشّعب أم محاولة لتحجيم “الثورة المنتظرة”؟ وماذا يعني تحويل الجمعيات إلى خلايا لـ “الولايات”؟
  • تياران ومرشحان سابقان!
  • من يتأمل في الجدل الذي أثارته مسيرة “السبت الماضي” وتجمع “الأرسيدي” يتبادر إلى ذهنه سؤال جوهري: ما الفرق بين أحزاب التحالف الرئاسي التي تساند الرئيس بوتفليقة والأحزاب التي تريد قيادة المسيرة “السبتية” بغرض التنفاس على الولاء لأحد المرشحين السابقين لرئاسة الجمهورية؟ ما يجري في الشارع الجزائري ليس بغرض إحداث ثورة شعبية تسقط النظام الجزائري، وإنما هو بهدف البحث عن بديل للرئيس في واحد من مرشحين سابقين. وكأن الجزائر في حاجة إلى رئيس جديد وليس إلى نظام جديد!
  • إن المسيرات المنظمة لا تستطيع أن تكون شعلة للثورة، ولا تستطيع أن تأتي بالبديل، لأنها عبارة عن “عراك” مع الأمن واستفزاز للآخر.
  • ومن يظن أن الأحزاب أو المجتمع المدني في الجزائر يستطيع أن يقود التغيير عبر الشارع الجزائري مخطىء، فالتغيير القادم لا يستطيع أحد أن يدرك من هم قادته أو مكانه أو توقيته.
  • والأحزاب التي طالبت بـ “عهدة رابعة”، أو التي شاركت في تغيير الدستور لتعزيز صلاحيات معينة، أو تلك التي لا تستطيع أن تستقيل من البرلمان خوفا من فقدان الحصانة و(30 مليون سنتيم) هي مجرد أحزاب “متعددة الخدمات”.
  • إن أية حركة تغيير تفرض وجود مشروع واضح وشخصيات نظيفة لم يسبق لها أن كانت في الحكم أو في لجان مساندة لمرشحين آخرين.
  • والأحزاب التي تطالب النظام الجزائري بالرحيل أو التفاوض معها هي الأحزاب التي قادت ما يسمى بالحركات التصحيحية داخل أحزابها لخدمة النظام القائم إلى جانب الأحزاب التي رفضت التداول على قيادة الحزب، فهي كذلك وراء هذا التحرك، فما هو المطلوب؟
  • إنّ من حقنا أن نتساءل عن مبرر وجود تلفزة جزائرية غير قادرة على فتح المجال حتى لصحفييها لبث ما ينجزونه من أعمال؟ ومن حق المواطن أن يعيد اتصاله بالقنوات المصرية ليدرك كيف تغيرت برامجها وصارت في خدمة الثورة، وليدرك أن رياح التغيير مقبلة لا محالة.
  • التهديد بالآخر
  • مشكلة النظام الجزائري أنه غير قادر على استيعاب ما يجرى في الشارع العربي، ويعتقد أن المشكلة اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية، وهو يظن أن الخزينة بإمكانها أن تطفىء نار الغليان، والحقيقة هي أن “الفساد” صار أكبر من أن يطاق، و”الإرهاب الإداري” عوّض إرهاب الجماعات المسلحة.
  • وما يؤسف له أن السلطة في الجزائر تمارس التضليل الإعلامي، وإلا بماذا نفسر العلاقة بين “اللوبيا والعدس” في سياسة أحمد أويحيى أو الجزائر ليست تونس أو مصر في تصريحات رؤساء أحزاب التحالف الرئاسي؟
  • هل يستطيع أمثال أويحيى أن يفسر لطلبة الجامعات لماذا حافلات القطاع العام مرتبطة بالطرق التي سيلغي وجودها “الترمواي” بينما حافلات القطاع الخاص مرتبطة بالطرق التي ليس فيها التروماي؟
  • والحقيقة التي لا يريد النظام السياسي العربي إعطاءها للمواطنين هي الادعاء بأن الخطر القادم هو من التيار الإسلامي، ففي تونس حاولت فرنسا أن تسوق لخطورة حركة النهضة بقيادة راشد الغنوشي على تونس، وتبين أن هذا الخطر لا وجود له، وفي مصر حاول عمر سليمان التسويق لخطر “الإخوان المسلمين”، وتبين فيما بعد أنه مجرد “إسلاموفوبية”.
  • واليوم تحاول السلطات الجزائرية وأحزابها وجمعياتها التسويق لفكرة أن الشباب الجزائري يمارس العنف في الفرح أو الترح، وهذا ادعاء خاطىء، والدليل ما حدث في (أم درمان) وما بعدها.
  • ولا أبالغ إذا قلت إنهم بالأمس كانوا يخيفوننا بالإسلاميين، واليوم يريدون أن يخيفونا بأبنائنا في ممارسة العنف، وغدا ربّما يخيفون أبناءنا بنا، فيقولون لهم إن آباءهم هم المشكلة، والحقيقة هي أن المشكلة تكمن في النظام القائم، فالجيل الذي حرق العلم ونادى بالتاريخ إلى المزبلة هو جيل “أبو بكر بن بوزيد” أوليس من حقنا محاكمة السلطة لأنها وفّرت لأبنائنا “جو” التمرد على القيم الوطنية، وأعطت شرعية لممارسة العنف في الجزائر.
  • إن أخطر ما يواجهه النظام العربي هو أن مكانه لن يحصلوا على شرف “رؤساء سابقين أو ملوكا سابقين”، أو شرف أن يستشهدوا مثل الرئيس العراقي صدام حسين من أجل البلاد.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • عماد

    الوضع الجزائري معقد جدا فمن أراد معرفة ما يجري فعليه بقراءة التاريخ المنسي للحقبة السوداء منذ انقلاب 92،
    اللهم احفظ الجزائر من كل سوء.

  • mohamed

    Said Saadi n'a aucune credibilité je lui conseille d'aller en retraite politique

  • كمال علال

    من أروع ماقرأت حول مايجري في العالم العربي وفي بلادنا على وجه الخصوص ، مايطرحه الأستاذ رزاقي من تحليل دقيق ونظرة متبصرة سيما في هذا المقال .
    ولا أشك أبدا في أن الرئيس بوتفليقة لو أراد اختصار الطريق ، وتجنب الانزلاق إلى ما لا نتمناه .هو السعي وبالسرعة المطلوبة إلى التغيير الحقيقي للنظام ، وكتابة صفحة
    أخرى من صفحات نظاله المشرق.باللون الذهبي .
    وهذه الدعوة الصادقة نرجو من ورائها تجنيب البلاد المخاطر المحدقة والمحافظة على سمعة وعزة الجزائريين للمجاهد عبد العزيز بوتفليفة . كما لا أشك لحظة في أن

  • عبدالنور البريجي

    شكرا لك على هذا الطرح
    صدقني أني أتنفس قليلا وأنا أقرأ هذه المواضييع

  • ISMAEL

    الشعب يريد تغير النظام من المحيط الى الخليج

  • جاب اللة

    التعليق رقم 2 فاتح
    التعفن والمرض في التربية والثقافة اكثر من اي قطاع اخر .

  • FATAH

    اما في ما يخص المنضومة التربوية في الجزائر فهي كارثة بمعنى الكلمة , فهي لم تلبي متطلبات المجتمع التربوية و العلمية والاهم الاخلاقية, فجيل بن بوزيد اصبح خطرا على الامة بتفسخه الاخلاقي و ابتعاده عن مقومات الحياة, فانا اطالب بتنحي هذا الفرنكوفوني من على راس ابناءنا و تعويضه برجل يعرف معنى كلمة الاجيال الاجيال الصالحة .

  • بدون اسم

    this regime and his chiyatine of all the paties hae to go for good.