-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
كاتب الدولة المكلف بالجالية سابقا، حليم بن عطاء الله لـ"الشروق":

رئيس فرنسي من الجيل الجديد أنسب للجزائر

الشروق أونلاين
  • 11197
  • 0
رئيس  فرنسي من الجيل الجديد أنسب للجزائر
ح.م
كاتب الدولة المكلف بالجالية سابقا حليم بن عطاء الله

يعتقد الدبلوماسي السابق وكاتب الدولة المكلف بالجالية سابقا، حليم بن عطاء الله، أن الجزائر بحاجبة إلى مرشح غير مقيد بنظرة اليمين واليسار الفرنسي، لبناء علاقات وثيقة وهادئة مع الجزائر، ويذكر في هذا الحوار مع الشروق، أن ماكرون الذي زار الجزائر وأبان فيها عن مواقف ايجابية حيال ملف الذاكرة، قد بعث برسالة قوية للجزائر وللجالية في فرنسا، ويلحظ المعني أن اهتمام الجزائريين بالانتخابات الفرنسية راجع إلى تعطشهم لنقاش ديمقراطي حقيقي غير مصطنع.

 

كيف تقرأ هذا الاهتمام في الجزائر، خاصة على المستوى الشعبي بالانتخابات الفرنسية، مقارنة بعدم مبالاة بانتخابات ستجرى في الداخل بعد أيام؟

نتذكر أن الانتخابات الرئاسية في 1982 بين ميتران وجيسكار ديستان، ثم بين ميتران وشيراك كان لها اهتمام كبير من قبل الجزائريين، وانتخابات 2017 لها طابع خاص، لأنها أول مرة ستكون انتخابات مع مرشح فائز قبل الأوان.

الجزائريون متعودون على وجود مرشح من اليمين وآخر من اليسار، وهذه المرة هنالك “سوسبانس” ولهذا اهتمام الجزائريين له طابع خاص، نفس الشيء نلحظه في فرنسا، الفرنسيون لم يعرفوا لحد الساعة من سيحسم الانتخابات لصالحه.

المسألة الثانية، الجزائريون متعطشون للديمقراطية، لهذا نجد الاهتمام الكبير بالنقاش الديمقراطي الحر ومتابعة الانتخابات، الانتخابات في فرنسا نافذة حقيقية على النقاش الديمقراطي الحر، لأن هنالك فرقا بين النقاش الديمقراطي الحر والنقاش الديمقراطي الشكلي المسير من وراء الستار.

الجزائري متعطش كثيرا للنقاش الحر والبرامج الحقيقية، وقوة المرشحين، وقوة الأفكار، وكل هذا ليس له طابع شكلي، المواطن ينتخب ولكن لا يعرف ما النتيجة في النهاية، هذا الفرق بيننا وبينهم، إذن النافذة لمتابعة الديمقراطية الحقيقية في الخارج ستكون عبر الانتخابات الرئاسية الفرنسية.

ثالثا، هذه المرة الانتخابات لها طابع خاص، لأول مرة الناخب الفرنسي لا يعرف من سيفوز، كل المترشحين ليست لهم تجربة، خاصة في ميدان السياسة الخارجية، لا أحد فيهم تكلم أو له نظرة عن العالم العربي، والفضاء الإفريقي والمغاربي، النقاش يدور حول السياسة الداخلية الفرنسية وأوروبا تحديدا.

 

تاريخيا، هل الجزائر تحبذ أن يكون الرئيس يمينيا أو يساريا، علما وأن هذه التركيبة ليست حاضرة بشكلها التقليدي في انتخابات اليوم؟

العلاقات بين البلدين تطورت في المرحلة الأخيرة، خاصة فترة هولاند، لم نلاحظ أزمات سياسية ودبلوماسية كما حصل في سنوات سابقة، يبقى الملف كيف ينظر المرشحون إلى  المستقبل وإلى السياسة الخارجية، نظرا لنقص الرؤية عند المترشحين في الساحة الفرنسية، خاصة في السياسة الخارجية تجاه الجزائر والمغرب العربي، ما نحتاجه رئيسا ليست له آراء مسبقة سواء من اليمين أو اليسار، الأفضل أن يكون هنالك رئيس من الجيل الجديد ليست له أفكار ملوثة متعلقة بالتاريخ، إذا رئيس جديد يطوي ويكتب صفحة جديدة بين البلدين.

 

الوجه الجديد، هل ماكرون الأفضل، لقد زار الجزائر، وعبر عن مواقف ايجابية تجاه ملف الذاكرة وتجريم الاستعمار؟

لست أدري، في رأيي الشخصي، أننا بحاجة إلى رئيس من الجيل الجديد، ليست له ارتباطات مع اليمين أو اليسار ولا مع اليمين المتطرف، يعمل على تطوير العلاقات بين البلدين بنظرة جديدة، ولا تكون يداه مرتبطتين مع أي من المعسكرين ولا مع اللوبيات القديمة.

فيما يخص ماكرون، هو دفع برسالة تجاه الجزائر، إذن بالنسبة للمرشحين الآخرين هي نقطة ايجابية، كما أنه بعث برسالة تجاه الجالية، نعلم أن الجالية كثيرة ولها صوت، ويبدو لي أن الاستقبال الذي حظي به له انعكاس في الانتخابات، بالطبع لصالح ماكرون، لأن تصريحاته كانت شجاعة ولا واحد من المرشحين كان على نفس المستوى.

 

هل يمكن للعلاقات الجزائرية الفرنسية أن تخرج من تأثيرات الذاكرة والتاريخ، أيا كان المرشح الفائز؟

قلت آنفا، إن أحسن مرشح أن يكون من الجيل الجديد، ينظر للعلاقات بين البلدين برؤية جديدة ودون أفكار مسبقة، ويعمل على تطوير العلاقات حسب الظروف الجديدة، الكثير من الأمور والظروف تغيرت، لكن يبقى للتاريخ دورا وحضورا دائما، لهذا أعتقد أن المرشح من الجيل الجديد سينظر إلى العلاقات بأفكار أخرى وبنظرة جديدة لا تحمل معها ترسبات الماضي الملوثة، من أفكار اليمين واليسار.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • BOUMEDIENNE

    من هم الجزائريون الذين اهتموا بالانتخابات الرئاسية الفرنسية في 1982 بين فرانسوا ميتران وجيسكار ديستان ؟؟؟الجزائري الذي يعي جيدا انه لم ياخذ كل حقوقه من فرنسا الاستدمارية ,يعلم جيدا ان فرانسوا ميتران قبل ان يكون رئيسا لفرنسا ,كان وزيرا للداخلية فرنسا الاستدمارية اثناء احتلالها للجزائر ,وهو الشخص الذي تحت امرته ارتكبت ابشع الجرائم في حق الجزائريين ,وهو الذي اعطى امر باعدام 18 شهيد بالمقصلة ,ولم يشفع فيهم .وهو الشخص الذي في عهدته ,لوث الجزائر ,وهيئها للحرب الاهلية وللدمار .

  • بدون اسم

    فرنسا مصدر قوتك وحدك.

  • بدون اسم

    ماشاننا والانتخابات الفرنسية هم احرار ينتخبوب الانسب لهم .

  • ali

    ان هذا الجيل الذي يعرض الخير على الشعوب في شاشات العالم جدير بالفوز لحق الانسانية والبشرية والدعم من كل زعيم يحب ويتوق للحرية فالعالم الحر وجب ان يدعم كل من يدعم مبادئ الانسان فالاصل في النهاية بشرية من ادم وحواء لقد تقاطع مع تاريخ خطه أمم مقضية كان لهم علة ميراثنا وعدا صدقيا رمزا لكل متملقا عربا مرديا نسعى له تعاونا مبنيا على تقاسم لخير تراكمه نعم سخيا كي يكون نورا ساعقا على كل بوم شريا نسو او غيره من أقدام سوء ان يفهموا ان للرجال قيما عليا تؤتي كلمهم خيرا بنيا وذلك لكل لبيب في عالم أغواره كبار

  • بدون اسم

    انت المعقد بالفرنسية
    اما عندنا فهي لا شيء
    حتى الارشيف والمجاهدين لا شيء
    كل تلك الحقبة = 0

  • salim

    HAHAHA QUELLE ANALYSE MEDIOCRE ,JE VOUS RAPPELE QUE MACRON A JUSTE 39ANS ,ALORS QUE NOTRE EMIR ELMEMOUNIN A 85 ANS ON PEUX PAS COMPARER UN PAYS DEMOCRATIQUE COMME LA FRANCE A UN PAYS DECTATORIALE COMME L ALGERIE, SINCEREMENT J AIS HONTE