الجزائر
جثث يأكلها الدود في مستشفى البليدة.. والإدارة تبرّر

رائحة “الجيفة” في المستشفيات!

الشروق أونلاين
  • 15548
  • 24
الأرشيف

ترقد ثلاثة جثث، اثنتان منها مجهولة الهوية بثلاجات حفظ الموتى بمستشفى فرانس فانون الجامعي بالبليدة منذ أشهر في انتظار الترخيص بدفنها من قبل الجهات المختصة، بيد ان الدود نخرها وطمس ملامحها وانبعثت منها روائح الجيف..

واستنادا لمعلومات مؤكدة وردت لـ “الشروق” فإن الأموات الثلاث نخرهم الدود واكل أعينهم وصار من الصعب التعرف على ملامحهم بالنظر للمدة التي قضوها داخل ثلاجات الحفظ “المتواضعة” حسب مصادرنا، ناهيك عن روائح مقززة تبعث على القيء والغثيان جرّاء عملية التعفن وتحلل الجثث ولم تعد أنواع المطهرات تُجدي نفعا مع الوضع الذي ينبئ بكارثة لاسيما والوضع صار غير صحي “تماما” داخل مؤسسة صحية أوردت مصادر الشروق، مشيرة الى أن إهمال تلك الجثث وعدم دفنها فيه مساس بحرمة النفس البشرية بعد وفاتها والتي تستدعي إكرام الميت والتعجيل بدفنه عقب الانتهاء من إجراءات “التشريح” وإخضاعها لتحاليل البصمة الوراثية في حال عدم تحديد هوية الهالك.

 من جهته، أكد شفاي المدير العام لمستشفى فرانس فانون الجامعي في لقائه الأحد بالشروق، تواجد ثلاث جثث بثلاجات حفظ الموتى منذ مدة واتخاذه الإجراءات اللازمة من اجل الحصول على تراخيص بالدفن من الجهات الوصية، غير انه لم يتلق الردود التي تخول لمصالحه إتمام عملية دفن، وكشف آن الجثة الأولى من جنس ذكر “بالغ” تم تحويلها من المؤسسة العمومية للصحة الجوارية بالأربعاء شرق البليدة لغرض  “التشريح والوقوف على ملابسات الوفاة التي وُصفت بالغامضة  بتاريخ 25 جوان 2015 ، أما المتوفى الثاني وهو عامل في مجال البناء وقد حول على متن سيارة الإسعاف الخاصة بالحماية المدنية لولاية تيبازة، نحو مجمع الاستعجالات بمستشفى فرانس فانون، منذ مايفوق خمسة أشهر بعد تعرضه لحادث مرور، حيث تلقى إصابة بالغة على مستوى الرأس أودت بحياته في الطريق السيار ولم تتلق إدارة المستشفى أي توضيح بخصوصه، فيما تعود الجثة الثالثة لطفل حديث الولادة ازداد بتاريخ 5 نوفمبر 2015 ، وقد تم التعرف على هويته بعد تحقيق أجرته الجهات الأمنية والتوصل الى والدته البيولوجية التي تخلت عنه وتم منح تصريح بالدفن لخاله المقيم بحي بورومي بالعفرون إلا أن هذا الأخير رفض استلام الجثة الى غاية اليوم، ونفى محدثنا أن يكون “الدود” قد نخر الموتى مؤكدا انها محفوظة في ظروف “لائقة.

مقالات ذات صلة