رابطة حقوق الإنسان تتحدث عن معاملة غير لائقة للأفارقة
استهجن فرع الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان في عنابة، الطريقة التي تم التعامل بها مع العشرات من اللاجئين الأفارقة من رجال ونساء وأطفال، حيث تم إجبارهم على ترك المنطقة التي يتخذونها مأوى لهم أسفل جسر حي سيبوس بطريقة وصفها مكتب الرابطة بغير اللائقة وغير الإنسانية، بينما وصفتها السلطات المحلية بالوقائية والتي تهدف لحماية الأفارقة قبل كل شيء.
وقال عضو الرابطة السيد محمود جنان في تصريح “للشروق اليومي”، إن المعنيين بالأمر من المهاجرين غير الشرعيين الأفارقة بعنابة، عبروا عن أسفهم من الطريقة التي تم التعامل بها معهم، إثر عملية لإجلائهم من أسفل جسر حي سيبوس عند المدخل الشرقي لبلدية عنابة، حيث تم إضرام النار في المكان مما أدى إلى احتراق بعض حاجياتهم، بحجة عملية تنظيف وتطهير المنطقة مع اقتراب فصل الصيف، مع العلم أن المكان يقع أسفل الجسر الاجتنابي الجديد الجارية أشغاله في مدخل حي سيبوس.
ويجتمع العشرات من المهاجرين غير الشرعيين الأفارقة من مالي والنيجر خاصة، أسفل الجسر منذ الشتاء الماضي، أين اتخذوا المنطقة مأوى لهم من الأمطار والبرد مع عائلاتهم التي تضم أطفالا صغارا ونساء. وقد أقدم عمال من البلدية على إضرام النار في القاذورات المنتشرة هناك، ما أدى إلى فوضى وخوف وسط المهاجرين، الذين عبروا عن استغرابهم مما حدث لهم وصرّح البعض منهم لممثلي المجتمع المدني الذين زاروهم بأنهم يناشدون السلطات توفير الحماية لهم، خاصة مع اقتراب شهر رمضان وفيهم الكثير من المسلمين. من جهة أخرى، اتصلت الشروق اليومي، برئيس البلدية السيد فريد مرابط للاستفسار عن العملية وحقيقة تعامل عمال البلدية مع الموقف، إلا أنه رفض الإدلاء بأي تصريح يتعلق بالقضية، قائلا إن الأمر بيد الولاية. أما مديرية الشؤون الاجتماعية فهاتفها لا يرد عندما حاولنا الاستفسار عن الإجراءات المتخذة للتعامل مع اللاجئين الأفارقة الذين ازدادت أعدادهم مرة أخرى رغم عمليات الترحيل إلى بلدانهم التي نظمتها السلطات الوصية العام الماضي.