الجزائر
تكشف أدق التفاصيل وتخترق اللوحات المشوّشة للأشعة

رادارات جديدة تلتقط صور السائقين المتهوّرين

الشروق أونلاين
  • 19499
  • 71
علاء بويموت
رادارات تكشف سائقي السيارات المتهورين

تعزّزت وحدات الدرك والشرطة بالآلاف من أجهزة رادار حديثة تتميز بتقنيات عالية جدا، على غرار التقاطها لصورة السائق والسيارة ولوحة ترقيمها ورصد المركبات المسروقة من خلال الحجم الكبير لقاعدة المعطيات المركبة فيها، فضلا عن كشفها لجميع لوحات الترقيم غير القانونية خاصة منها العاكسة لأشعة الرادار، كما تعمل السلطات الجزائرية في الوقت الحالي، على اقتناء رادارات حديثة كفيلة بتغطية المياه الإقليمية لكشف عمليات التسلل وتهريب الأشخاص عبر البحر.

وحسب ما كشف عنه العقيد بن نعمان محمد الطاهر، مدير الأمن العمومي بقيادة الدرك الوطني، لـ”الشروق”، فإن الأمر يتعلق برادارات “بروفيدا 2000″ و”تمبوكام 2” اللذين يحملان خصوصيات مميزة في التقاط صورة سائق السيارة في حالة السرعة المفرطة، كما يكشفان عن السيارات المسروقة عن طريق الحجم الكبير لقاعدة المعطيات التي يحويانها.

الرادارات الجديدة التي تم تنصيبها في الطريق السيار والطرق الوطنية والولائية وداخل المدن، بإمكانها الكشف عن اللوحات المتداولة التي تعكس الإشعاعات التي يطلقها جهاز الرادار القديم بشكل يحول دون التقاط صورة واضحة عن اللوحة المراد تحديدها، والتي يكون صاحبها قد تجاوز السرعة القانونية المحددة، وعليه فإن الصورة الملتقطة في الجهاز القديم تبدو بيضاء ولا تحمل أي رقم، وتستعمل هذه التقنية في الدول الأوروبية لا سيما في ألمانيا وخاصة فرنسا، التي تكثر فيها أجهزة الرادار التي تعمل بشكل مستمر ومن دون توقف أي 24 على 24 ساعة حتى أثناء الليل، وهو ما أدى بمستعملي السيارات إلى تبني حيل للهروب من رقابة الرادار والتحرر منه للاستمتاع بالسرعة المرغوب فيها. وحسب مختصين في المجال الأمني، فإن تعزيز وحدات أمن الطرقات سواء التابعة لمصالح الدرك أو الشرطة، جاء على خلفية ازدياد الطلب على لوحات الترقيم غير القانونية خاصة منها العاكسة لأشعة الرادار التي لا تستجيب للمقاييس الدولية، والمعروفة بالألواح الصمّاء فضلا عن الأشرطة اللاصقة بعضها مضاد للإشعاعات والآخر ذو نوعية رديئة ما يلبث أن يتعرض للتلف، والذي كثر عليه الطلب في الآونة الأخيرة، حيث كشفت مصادر من وزارة النقل لـ”الشروق” أن أزيد من 20 بالمئة من لوحات الترقيم غير قانونية ومزوّرة ولا تتطابق مع الشروط المحددة في المنشور الصادر في 23 جوان 1975، والمرسوم رقم 80-152 المؤرخ في 24 ماي 1980، والخاص بترقيم وإعادة ترقيم السيارات وشروطها، حيث يتراوح مبلغ لوحات الترقيم المضادة للرادار ما بين 2500 و3000 دينار جزائري، وتصل أحيانا حدود 5000 دج مقابل 800 إلى 1200 دينار للوحات العادية، أي بفارق يتراوح بين الـ100 و500 بالمئة عن السعر الأول. هذا وتعمل السلطات الجزائية في الوقت الراهن على إنشاء أنظمة رادار حديثة كفيلة بتغطية المياه الإقليمية، لكشف عمليات التسلل وتهريب الأشخاص عبر البحر.

مقالات ذات صلة