راشدي سيحول إصداري الجديد “لالة زينب والداي” إلى فيلم قريبا
دافع الوزير والدبلوماسي السابق كمال بوشامة عن الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد والمناضل محمد الشريف مساعدية، وأكد أن الرجلين كانا رمزا للحوار والاتصال والانفتاح على الآخر.. كما انتقد بعض الأكاديميين الذين طعنوا في بعض إصداراته التاريخية.
قال ضيف المؤسسة الوطنية للاتصال والنشر والإشهار كمال بوشامة إن فرنسا عندما احتلت الجزائر سنة 1830 وجدت فيها حياة وعمرانا وحدائق وحركة إنتاج وتسويقا متطورا لمختلف مشتقات العسل والتين والزبدة.
وهي الحقيقة التي اعتمد لتأكيدها على تصريحات نائب في البرلمان الفرنسي سنة 1834 تساءل عن سبب تدمير كل هذه الجماليات وقطع الأشجار للاستفادة من الخشب في تشغيل المدفئة وإضرام النيران في الحدائق. وهي الحقيقة التي تناقض ما ذهب إليه بعض المؤرخين الفرنسيين والجزائريين.
وأشار بوشامة في معرض حديثه إلى انه قام بعمل بحثي متكامل قد لا يرقى إلى العمل الأكاديمي من حيث المنهجية أو المقاربات العلمية ولكنه عمل مبني على حقائق ووثائق.
وأكد بوشامة أن الهدف الحقيقي من تأليف الكتاب هو تسليط الضوء على بعض المعالم التاريخية المهملة اجتماعيا وثقافيا على غرار المسجد الكبير ومسيرة “سيدي عبد الرحمن” الذي حولته العادات والتقاليد إلى مجرد مزار للنسوة وتناست الأجيال قيمة الرجل العلمية والدينية.
إضافة إلى جامع كتشاوة الذي سماه الأتراك ويعني “هضبة الماعز” أو سيدي أمحمد بوقبرين وخرافة الدفن في مكانين و”السيدة الإفريقية” و “سيدي فرج” و”كتاني” الذي أسس جامعة في حي باب الوادي وغيرها من الحقائق التي قد تكون قد وردت في كتب مؤرخين – يقول بوشامة – ولكنها تحتاج إلى وضعها في سياق ثقافي واجتماعي بسيط ليصبح مرجعية للشباب الذي يجهل دلالات موروث الجزائر العمراني والديني.
وأضاف السفير الأسبق للجزائر في دمشق في نفس السياق “لست أكاديميا وليس كل الأكاديميين موضوعيين في دراساتهم .. عندما كتبت عن أبي مدين شعيب اتصلت بالرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات والذي كان صديقا حميما وطلبت منه مساعدتي من خلال مركز الدراسات الفلسطينية الذي أكد لي أن يد “سيدي بومدين ” قطعت فعلا في معركة حطين وهو مدفون في القدس.
وفي سياق منفصل تساءل بوشامة عن سبب وخلفيات بعض الكتاب عندما ينتقدون كتاباتهم، واستدل بحملة الانتقادات التي طالت كتاباته عن الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد أو رئيس مجلس الأمة الأسبق الشريف مساعدية، قائلا “أنا أقول الحقيقة عن شخصيات وطنية عايشتها، لماذا يريدون أن اشوه تاريخ مساعدية أو قايد أحمد.. عرفته تقيا نقيا، فتح الأبواب على مصراعيها للصحفيين وسجل مواقف بطولية، وأذكر أنه سنة 1983 رد في حوار للقناة الفرنسية الثانية على سؤال عن مدى احتياط السلطة من الأثرياء الجدد أو المليارديرات، فضحك وقال “البرجوازية عندنا ليست مثقفة وعليه لماذا نخشى منها على الحكم”.
وأضاف “قايد احمد رجل عظيم وكان متعلما وليس أميا كما روجوا له.. بل كان ومذغري من القلائل الذين حصلوا تعليما وشهادات”.
وكشف بوشامة عن جديده الذي سيحول إلى فيلم سينمائي “لالة زليخة والداي” عن حياة مجاهدة في شرشال تسمى “زينب” وسيخرج العمل احمد راشدي ويكتب السيناريو امازيت بوخالفة.
وللإشارة فإن فضاء “شايب دزاير” الذي احتضن على مدار شهر رمضان أكثر من 15 نشاطا من تكريمات وقراءات شعرية وبيع بالإهداء وندوات سيحتضن مساء جلسة نقاش حول الشعر البيذاغوجي مع رشيد رزاقي إضافة إلى بيع بالإهداء “على طريق الذئاب” مع مشاركة جوهر امحيس وشريف غبالو ومحمد تيسا.