-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

راني زعفاااان!

عمار يزلي
  • 4722
  • 12
راني زعفاااان!

أمام صمت القبور في المساجد والساحات وقاعات العروض والمؤتمرات رغم كثرة الحضور إزاء ما يحضر للقدس وفلسطين والأمة بأسرها من إيران إلى ذراع الميزان، وقفت على المنبر يوم أربعاء، ورحت أخطب في جموع المسلمين خطبتي الجمعة، كما فعل معاوية في حربه ضد الإمام علي: أيها العرب البائدة! مالي أراكم تخنزرون في وتنظرون إلي نظر المغشي عليه من الموت؟ ما بكم سامدون صامتون؟ هل لكم ألسن تمشون بها أم آذان تضحكون بها أو أنوف تسمعون بها؟ أنوف هذه أم خياشيم؟ أعين هذه أم جيروفار؟ أفواه وألسنة هذه أم أحذية ونعال؟ أين ذهبت المروءة فينا وفيكم؟ أين ضاع الحلم فيكم وفينا؟ أين اختفت الرجولة عندكم وقد عهدناها عند أسلافكم؟ ساكتون على الحق، وواقفون مع الباطل، تأمرون بالمنكر وتنهون عن المعروف، ووجه الخروف معع..روف!! أنظروا، هل يرى أحد فيكم أحدا أبدا؟ البصر عندكم إلى مستوى الزيرو والبصيرة عندكم صفر! ماذا فعلتم بالله عليكم لفلسطين والقدس تسلب؟ لا شيء! ماذا فعلتم لسكان غزة؟ “نوثينغ”! ماذا قدمتم للعائلات المطرودة من أراضيها في أولى القبلتين وثالث الحرمين؟ “ريان ديتو”..

سكتم وصفقتكم وسلمتم الشعب الفلسطيني للجلاد وانسحبتم سيتو! هل فعلتم شيئا للإسلام وعزته وأنتم مسلمون؟ Never! هل دافعتم عن قضاياكم وقضايا أمتكم في المشرق والمغرب والتي تستباح كل يوم في الغرب وفي غير بلاد الغرب؟ jamais!..هل دافعتم عن دينكم وعن نبيكم الكريم حق الدفاع؟ “Niet! هل فعلتم ما طلب منكم فعله كمسلمين حتى تطلبوا من الآخرين أن يسلموا؟ نينادا!..ناين..

كل ما فعلتموه أنكم أعطيتم الصورة المشوّهة للإسلام في بلاد المسلمين وغير المسلمين!! تصلون في المساجد وتسرقون المال وتلمونه لما، تصومون شهرا وتستهلكون في الشهر دهرا. تحجون بلا حج، وبلا حاجة، فكلكم حجاج! ويا ليت الحجاج بن يوسف يعود! ولولا ضربه للكعبة بالمنجنيق والتمثيل بجسد عبد الله بن الزبير لقلت له سيدي ومولاي! تبا لنا جميعا!! تنافقون وتنتخبون على المال والجاه وتأتون متأخرين لتجلسوا متقدمين وأنا أعرفكم واحدا واحدة! من صلاة القياد، الجمعة والأعياد، إلى صلاة البريستيج والأونسيج! 

أيها الناس، أنتم ما ينفع معكم غير القزول، المطرق والشلق يطير! عيينا ما نحشموا منكم، ونقول “الحر بالغمزة”، لكننا اليوم نطبق “البرهوش بالدبزة”! البعض منكم وهو جالس أمامي في الصف الثاني ولابس عباية صفرا وشاشية خضراء، نعرفه مليح! له ابن يشرب الخمر وكل يوم يقلب الدنيا ويقعدها في العمارة، يتقيأ كل ما يشربه! لو كان غير يخليه في كرشه! والراجل هذا، مسكين فقير، يسرق من بوه الدراهم وإلا يعطيه مانيش عارف (يقاطعني الرجل من وسط الجماعة: ياودي المنحوسة نتاع يماه هي التي تعطيه باش يشري الرهج)..قلنا لكم لا تدخلوا الأحذية متسخة لداخل المسجد، كـأن شيئا لم يكن! قلنا لكم أرموا الماء من بعد خروجكم من المراحض بعد الوضوء! كللي ما وصيتش! قلنا أغلقوا الهواتف، مستحيل! مازلنا كل يوم نصلي العصر والظهر جهرا بمامي وإلا بديانا حداد!.

يا عباد الله أنا راني زعفااااان!.. 

وأفيق من غفوتي عندما كان الإمام يقول: قوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله! 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
12
  • وحيد من زمن مضى

    لك و لنا الله يا استاذ. لا اعرفك كي امنحك حبي ولكني احب ما تكتب

  • لا راك غالط

    يعني كلامك ريح في دارك وخليك من التفكير في الجهاد وتحرير الأقصى؟ راك غالط وكلامك مخالف لقول رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ وَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ نَفْسَهُ مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنْ نِفَاقٍ" مسلم 3533 قال النووي رحمه الله : المراد أن من فعل هذا فقد أشبه المنافقين المتخلفين عن الجهاد في هذا الوصف، فإن ترك الجهاد أحد شعب النفاق . وفي هذا الحديث أن من نوى فعل عبادة فمات قبل فعلها لا يتوجه عليه من الذمّ ما يتوجه على من مات ولم ينوها. على الأقل انوي واسكت

  • الأئمة

    يقول تعالى ((ولا تبخسوا الناس أشياءهم)) أنا صليت الجمعة بمسجد ببشار بحكم عملي كناقل للسلع إليها من سطيف وللجمعة الثالثة كما قال لي مضيفي القدس هي جوهر الخطبة والتنبيه لخطر التنصل من المسؤولية كما يفعل حكامنا مع المقدسات وسكوت بعضهم بعض عن التآمر ضد فلسطين وتطرق لاحتفال بعض من يسمون أنفسهم مسلمين بعيد المسيح والأقصى ينجس ويدمر وتنتهك حرماته وقال لو كان المسيح حيا لحزن لحال الأقصى وأمر بالنفير العام لتحريرها فكيف بكم أنتم يا أتباع محمد صلى الله عليه وسلم؟ وقال يخشون ترمب والله أحق أن يخشاه حكامنا.

  • عبدو

    شخط فينا ملتح قائلا لو كل منكم نظف امام بيته لنظفت البلاد اي انصروا الله في قلوبكم سينصركم ربكم ، فقلت له يا شيخ ان عراقيتك وقميصك وبلغتك وحتى السواك ات من الصين ، وانت دخلت عليها بالشعر عرعرعرعرعرعر
    وحاول لائكي علماني كاذب تافه ، باننا كنا متحضرين وقت فرنسا ، واصابنا التهلف بخروجها ، فقلت لقد خرجت من البلاد ولكنها سكنت قلوبكم وعقولكم ، بل ومتى خرجت اصلا تحبون فرنسا فلماذا لا تسيرون الجزائر بقليل من حب فرنسا وكلكم بجنسيةتها تسبونها نهارا وتنامون في حضنها ليلا وكل الفصول

  • أبو زينب

    يقولون : أين صلاح الدين ؟
    ونقول لهم : إذا صلحت النفوس بالدين ، فسترى صلاح الدين في كل مكان
    يقولون : نريد صلاة في المسجد الأقصى ؟
    ونقول لهم : الصلاة في أقرب مسجد لبيوتكم أقصى ....
    ما لكم كيف تحكمون.
    طبعا بكل روح رياضية.

  • أبو زينب

    يقولون : أين صلاح الدين ؟
    ونقول لهم : إذا صلحت النفوس بالدين ، فسترى صلاح الدين في كل مكان
    يقولون : نريد صلاة في المسجد الأقصى ؟
    ونقول لهم : الصلاة في أقرب مسجد لبيوتكم أقصى ....
    ما لكم كيف تحكمون.
    طبعا بكل روح رياضية.

  • سراب

    سلام عليكم أستاذ (متأكد انك صليت مباشرة بعد الاستفاقة هـ. هـ. هـ.) مثل ما هو متفق عليه عامة
    هذا ما وصل إليه العالم الإسلامي اليوم حتى أضحت سياسة الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف مدعومة بشدة سواء من الطبقات الحاكمة أو من الوسط المجتمع و العائلة.
    و الله تصرفات بعض المصلين داخل المساجد تشمئز لها النفوس أطفال تجري بين الصفوف أثناء الصلاة مجموعات تتسلى و تتكلم في موضوع ما عدا و الإمام فوق المنبر .حدث و لا حرج
    نطلب من الله عز و جل أن يهدينا إلى السراط المستقيم
    نشكرك الأخ عمار على هذا الموضوع

  • واحد

    حتى انازعفان

  • الطيب

    يقول عليه الصلاة و السلام : يا ليتني ادركت عنتر .
    كما عبّر عظيم الروم عن حزنه العميق لوفاة عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه .
    الرجل لا يعرفه إلا الرجل مثله ، المسألة مسألة رجولة في النهاية لأنّ حتى من المؤمنين " رجال صدقوا.." و ليس كلهم ! اختر ما شئت من دين ، من ثقافة ، من لغة ، من بلد ، من اديولوجيا ، من ......المهم أن تتصف بالرجولة فيما اخترت..
    نحن نعاني من هذه المسألة بالذات اتجاه وطننا ، اتجاه ديننا ، اتجاه ثقافاتنا ، اتجاه سياساتنا و اقتصادياتنا،و .و...نريد تحرير فلسطين و مساجدنا متسخة !!

  • نصيرة/بومرداس

    كلنا رانا زعفانين

  • قويدر الصدام

    السلام عليكم استاذ يازلي احب ان اقول لك انه حدث في خلافة عمر ان اعطى الناس عطاءا متفاوتا حسب منزلتهم في الدين وجهادهم السابق في سبيل الله فغضبت قريش عليه لانها كانت اخر الناس اسلاما وبقيت قريش تكره عمر حتى قتل ويقال انها هي من حرضت على قتله أو تامرت عليه أما علي رضي الله عنه اعطى الناس جميعا على حد سواء لا فرق بين سيد ومسود فكرهه زعماء قريش وجاء معاوية فلم يعط على اساس المساواة او على اساس المفاضلة انما اخذ يراوغ ويكابر ويغمز لهذا و يلمز لهذا وانت تعرف البقية ....

  • فوضيل

    تنبأ وصدق ابن خلدون في مقدمته عن العرب ولم يترك لنا ما نضيفه،واقعنا العربي واقع مريض تتفاقم يوما بعد يوم..نحن شعوب لا تعي ما هي الحرية، ولا زلنا نمارس القهر بشكل لا شعوري، وبوعي أو بدون وعي، والشر يمتد ويستشري، والدائرة تدور، نحن هنا بحاجة للتسمية فنسمي كل شيء بإسمه وثمة حاجة ماسة إلى العلاج فورًا، لابد لهذه النفوس أن تتطهر من النفاق والازدواجية وننظر في انتماءاتنا وموروثاتنا وجلّ ما نتحيز له نظرة فحص وتحقيق وامتحان ونغربل ما تناقلناه من جيل إلى جيل ونختار أن نصنع حاضرنا بأيدينا لا كما قيل لنا.