-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
كشف "خفايا" التمويل غير التقليدي أمام النواب..

راوية: 100 ألف مليار … خسائر الإعفاءات الضريبية بـ”قرار سياسي”!

إيمان كيموش
  • 6556
  • 9
راوية: 100 ألف مليار … خسائر الإعفاءات الضريبية بـ”قرار سياسي”!
ح.م

نفى وزير المالية عبد الرحمن راوية، نفاد 6500 مليار دينار المطبوعة من قبل بنك الجزائر، في إطار إجراءات التمويل غير التقليدي بداية من سنة 2017، وأكد أن جزءا من هذه الأموال لا يزال متبقيا على مستوى الصندوق الوطني للاستثمار وجزءا آخر على مستوى خزينة الدولة، حيث سيتم تقديم توضيحات أكبر من طرف محافظ بنك الجزائر أمام نواب لجنة المالية والميزانية للمجلس الشعبي الوطني خلال أيام، قائلا: “الأموال المطبوعة استهلكت في تسديد الديون الداخلية ودفع مستحقات سوناطراك وسونالغاز، وإعادة أموال القرض السندي لأصحابها”، مضيفا “لم ننفق كل ما طبعناه”.

وقدم عبد الرحمن راوية الكثير من التفاصيل، عن حقيقة عملية التمويل غير التقليدي وكيفية صرف مبلغ 6500 مليار دينار أمام نواب لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني على هامش مناقشة مشروع تسوية الميزانية لسنة2017، مشددا: “المبلغ لم يصرف كله، ولكن جزءا كبيرا متبقيا على مستوى الصندوق الوطني للاستثمار وجزءا آخر على مستوى خزينة الدولة وسيتم تقديم كافة الأرقام والتفاصيل من طرف محافظ بنك الجزائر”، وذكّر راوية بأن هذا الأخير سبق أن صرح أن حجم الأموال المطبوعة بلغ 6500 مليار دينار خلال لقائه مع نواب لجنة المالية بالبرلمان سنة 2019.

ووفقا لما علمته “الشروق”، أكد الوزير أن هذه الأموال تم استغلالها أيضا لإعادة أموال رجال الأعمال والمؤسسات العمومية التي قدموها لشراء سندات الخزينة العمومية عبر صيغة القرض السندي لمدة 3 و5 سنوات بداية من سنة 2016، مشددا على أن هذا القرض كان فاشلا بكل المعايير، ولم يفد الاقتصاد الوطني في شيء، لذلك تقرر إعادة الأموال لأصحابها بعد بداية عملية طباعة النقود سنة 2017.

وفي سياق منفصل، تحدث وزير المالية عن الإعفاءات الجبائية التي تكلف خزينة الدولة 1000 مليار دينار، والتي قال إنها لا تحمل أي جدوى اقتصادية أو دراسة مالية وإنما أغلبها تم إقرارها بتدخل سياسي لفائدة رجال الأعمال وحتى لفائدة بعض الدول، حيث إن هذه التنازلات كلفت خزينة الدولة مبالغ طائلة، وجعلت نسبة التسديد والالتزام الضريبي منخفضة جدا في الجزائر، مؤكدا أنه آن الأوان لدحض هذه الإعفاءات غير المبررة.

وأضاف الوزير: “لست ضد الإعفاءات الجبائية التي تخدم الاقتصاد الوطني، هذه الأخيرة يجب أن تمنح لرجال الأعمال الملتزمين الذين يستفيدون منها لـ5 سنوات ثم تظهر النتائج الإيجابية لاستثماراتهم في الميدان”، وأردف قائلا: “يجب أن لا تكون هذه الإعفاءات عبر قرار سياسي”، مشددا على أن الاستثمارات الخارجية كانت لها حصة الأسد في الامتيازات الجبائية، والتي لم تشمل المشاريع الثقيلة صاحبة النتائج المرضية وإنما تم منحها لمن هب ودب بتدخلات سياسية.

وتحدث وزير المالية عن ضعف التحصيل الجبائي الذي أرجعه إلى نقص مراكز وقباضات الضرائب، معترفا “هناك نقص حتى في عدد أولئك المكلفين بجمع الضرائب وسنعالج هذا المشكل عبر فتح مراكز ضرائب جديدة بكل ولاية ومراكز جوارية تابعة لها”.

وبالنسبة لقانون المالية لسنة 2021، قال الوزير إنه سيكون خاضعا لما تم الالتزام به عبر القانون العضوي الجديد، حيث يفترض أن يتضمن قانون المالية السنوي المقبل، استشرافا للمعطيات الاقتصادية لـ3 سنوات، مشددا على أنه كان يجب العمل وفق هذه الصيغة بداية من قانون المالية التكميلي للسنة الجارية، ولكن بفعل التذبذب الذي شهدته سوق النفط واهتزاز الأسعار كان من الصعب استشراف الوضع لأكثر من بضعة أشهر، مشددا على أن 12 مرسوما تنفيذيا متعلقا بتطبيق القانون العضوي الجديد جاهزة ويرتقب أن تدخل حيز الخدمة خلال بضعة أيام.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • الصيدلي الحكيم

    هذا ليس بالمهم.فعلى حسب الوتيرة التي تعملون بها من تكثيف و رفع للضرائب على المواطن سيتم استرجاع المبلغ من جيوب المواطنين خلال او 5 سنوات على الأكثر.فهنيئا لصاحب الأصبع مشاركته في حفظ البلاد اولا من تدخل دول اجنبية و هنيئا له ثانيا مشاركته في اعادة استرجاع الأموال التي نهبت

  • كاربالوف

    لم تحدثنا عن خطر سوق السكوار..أم هل على أفواه أقفالها؟

  • Anonyme

    ياو طبطب

  • مثماتل للشفاء

    الناس كلهم يحملون مسؤولية التمويل الغير التقليدي لأويحي، هدا الأخير مرجح جدا أنه تبنى فقط هدا الخيار و سوقه ليقبل به البرلمان بغرفتيه، يكون إقتراح هدا خرج من إطارات وزارة المالية أو الوزير تمت مناقشته فيما بينهم ثم عرضه على أويحي و هو ما يمكن إستنتاجه من حديثه الصحيح عن فشل القرض السندي ما قبله، معللا مع تغطية عجز أخرى خيار طباعة النقود في 2017، الدي كان سلبيا للتضخم لكن كانت له جوانب إيجابية نسبيا، حتى ٱنه أتاح للحكومة هامش مناورة كبير لإرتددات أزمة كورنا و كأنه شعور بالفخر.
    الحلقة المفقودة وزير مالية خليفته لوكال فهم منه أن نصف أموال مطبوعة لم تستعمل في حين أنها ضخت للخزينة العمومية الٱن.

  • احمد

    تعلموا لحفافة في رأس ليتامى

  • الطاهر عين الطيبة المدية

    النظام الضريبي فيه اجحاف كبير فهو لا يشمل كل أصحاب المهن الحرة . و لا اصحاب المشاريع بمختلف احجامها . و الاعتماد علي التصاريح التي يقدمها هؤلاء لتقدير الضرائب الواجب تحصيلها لا يتناسب و حجم المداخيل التي يحققها أولاءك
    و العدالة الاجتماعية تقتضي ان يشترك الجميع في دفع الضرائب حسب مداخيلهم الحقيقية . فكيف لموظف متوسط دخله الشهري 70.000 دح يدفع ضريبة سنوية من 18 الي 20 مليون سنتم اجباريا . و صاحب حافلة نقل دخله الشهري بما يقارب 50 مليون سنتم يدفع ضريبة لا تتجاوز 5 ملايين سنتيم
    و تستطيع الدولة مداخيل كل المشتغلين بنظام التذاكر الصادرة عن الضرائب

  • mohamed

    اولا تاكدوا واعلموا علم اليقين ان النواب لا يفقهون سيئ في الاقتصاد وكيفية تسيره وما بالك بلغة الارقام و الجوانب التقنية لانهم ببساطة مستواهم العلمي والثقافي لا يتعدى المطبخ .كيف لمن لا يتقن فن الاقتصاد ولا غير الاقتصاد والحفافات والمعلمين واصحاب الشهادات الليلية ان يناقشوا قضاية اقتصادية لدولة مثل الجزائر التي تتربع عليها اكبر مافيا سياسية واقتصادية في العالم ولمن يراوده الشك يسال اهل الحراشعن نزلاء منتزههم.لهذا مستحيل ان يكون لنا اقتصاد حقيقي ونفس الكفاات الفاشلة والجاهلة في هذه المناصب .انتم ضد العقل والطبيعة وهذا مستحيل .

  • جزائري

    - هل يمكن إعفاء عمال الوظيفة العمومية من الضريبة على الدخل مدة 05 سنوات ؟
    أظن أن الإعفاء الضريبي يكون ؛ لمن استثمر أمواله الخاصة ، أو من اقترضها من بنك خاص ، وليس من البنوك العمومية .
    - أما الذي يقترض أموالا من البنوك العمومية ، لتركيب سبارات لا يستطيع المواطن شراءها ، فعليه أن يسدد الضرائب مثله مثل عمال الوظيفة العمومية ؛ لأنه ملياردير معفى من الضرائب مدة 05 سنوات .

  • عبد الحق

    قالها وزير المالية وبكل بساطة 100 ألف مليار أي 1000 مليار دينار خسائر الإعفاءات الضريبية - وبقرار سياسي - عن هذه الإعفاءات الضريبية لم نسمع خبراء البلاتوات يتحدثون عن خطرها على الميزانية العامة و على الخزينة و التي استفاد منها ربما العشرات أو المئات من " رجال الأعمال" في حين سمعناهم كثيرا يتكلمون عن خطورة قرار الدولة إلغاء الضريبة على الدخل الشهري الذي يساوي أو يقل عن 30 ألف دينار بالرغم أن ذلك سيتسفيد منه 02 مليون متقاعد و 03 مليون عامل وذلك حسب تصريح المديرة العامة للضرائب والمبلغ الإجمالي الذي ستخسره الخزينة هو 82 مليار دينار من شهر جوان إلى شهر ديسمبر .2020 .