راييفاتش نَسِيَ كرة القدم.. أم هي أعراض “الزهايمر”؟!
يتحمّل الناخب الوطني ميلوفان راييفاتش مسؤولية النتيجة المُخيّبة للآمال التي سجّلها “الخضر” ضد الزائر الكاميروني، والعروض المتواضعة التي قدّمها أشباله.
وقد يلعب هذا التعثر دورا سلبيا في بقية مشوار المنتخب الوطني، وتصفيات مونديال روسيا 2018 تحديدا. خاصة وأن التعادل سُجّل داخل القواعد، في مشوار يضم منافسين لا يحتاجون إلى تعريف.
وبالعودة إلى وقائع هذه المباراة، يُمكن تشريح “جثّتها” في النقاط التالية:
1- بدا وكأنّ “محاربي الصحراء” واجهوا الكاميرون بلا تصميم تكتيكي، أو لعبوا بِخطّة بدائية جدا. وظهر المنتخب الوطني في هيئة شخص غريب حضر إلى ملعب البليدة!
2- لوحظ فتور وارتباك في الأداء الذي قدّمه زملاء القائد والمدافع مجاني، مع غياب الحماس والضغط على المنافس، وعجز عن صنع اللمسات الإبداعية واللقطات الهجومية المُثمرة.
3- لعب بعض عناصر “الخضر” بِتوتّر شديد (سليماني مثالا)، وبِغباء في تشتيت خطورة المنافس (زفان نموذجا)، بينما شارك آخر وكأنه شبح ولم يُقدّم أو يؤخّر في الأمر شيئا (بودبوز دون سواه).
4- يبقى خط الدفاع الحلقة الأضعف في صفوف المنتخب الوطني، وعدم إخراج راييفاتش اللاعب زفان مردّه غياب البدائل. خاصة بعد إصابة عيسى ماندي وهشام بلقروي.
5- ونعود إلى سؤال طرحناه سابقا، لماذا لم يُوجّه راييفاتش الدعوة إلى مدافع جديد، بعد تأكّد إصابة بلقروي؟ مثلما استبدل سفيان هني بزميله ياسين بن زية.
6- مازال راييفاتش لا يعرف المنتخب الوطني جيّدا، وكان حرِيٌّ بالفاف أن تُنظم مباراة ودية بعد مواجهة اللوزوطو، خاصة وأن أجندة الفيفا كانت تسمح بذلك. مع الإشارة إلى أن الكاميرون أجرت مقابلتين وديتين بعد لقاء غامبيا الرسمي مطلع سبتمبر الماضي، وذلك أمام الغابون وأولمبيك مرسيليا.
7- قضاء راييفاتش خمس سنوات بعيدا عن مهنة التدريب (2011-2016)، جعلت معلوماته عن المهنة وواقع اللعبة وكأنّ التاريخ تجاوزها، حتى لا نقول أن هذا التقني – البالغ من العمر 62 سنة – أُصيب بداء “الزهايمر” (خرف الشيخوخة). ذلك أن الإكتفاء بتقديم دروس نظرية تحت إمرة اتحاد الكرة الصربي (بلاده) لا يُسمن لا يُغني من جوع، مثل الطالب الذي يدرس مادة الإلكترونيك (أو فرع علمي آخر) بطريقة نظرية بعيدا عن الجانب التطبيقي، وكأنّه يحفظ قصائد الشعر الجاهلي!
8- يبقى التساؤل قائما ومُلحّا: هل يُقدّم نبيل نغيز ويزيد منصوري إضافة فنية مطلوبة في الجهاز الفني لـ “الخضر”؟ أليس حضورهما أشبه بغيابهما؟!