ربراب يعود إلى الجزائر من باريس عبر مطار بجاية
علمت “الشروق” من مصادر مسؤولة أن رجل الأعمال، مالك مجمع “سيفيتال”، يسعد ربراب، قد عاد منتصف نهار أول أمس، إلى الجزائر، قادما من باريس، عبر مطار بجاية، على متن طائرة لشركة “ايغل ازور”، وكان ربراب قد غادر الجزائر متوجها إلى البرازيل، في إطار جولة عمل قادته لتوقيع اتفاقيات الهدف منها الشروع في استثمارات بملايير الدولارات، في الحديد والصلب، ونقل الذرة وكذا المنشآت القاعدية بالموانئ، وكان من المرتقب أن يعود إلى أرض الوطن، يوم 16 أكتوبر المنصرم بانتهاء مهمته هناك حسب ما أفاد به في تصريحات إعلامية، غير أن تسريب معلومات بخصوص صدور مذكرة توقيف في حقه، جعلته يلغي رحلة العودة، مطالبا السلطات بضمانات.
واشتدت الملاسنات بين رجل الأعمال وممثلي الحكومة، وكانت البداية بتصريح لوزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب، الذي قال أن ربراب قام بتحويل مبلغ مالي بالعملة الصعبة على أساس شراء عتاد جديد هو في الأساس قديم، ورد ربراب على هذا الأخير، معلنا استعداده لمناظرة يكشف من خلالها “المستور“، وتوقفت الملاسنات إلى غاية حديث ربراب عن أمر بالتوقيف في حقه دون تحديد التهمة، وهو ما نفاه في وقت لاحق المدير العام للأمن الوطني اللواء عبد الغاني هامل، من الأغواط، وقال أن مصالحه لم تتلق أي أمر بالقبض في حق الرجل من أيّ جهة كانت، ورد ربراب بالقول أنه يحترم اللواء، وأن المشكل ليس معه، بل مع السلطات العليا في البلاد ممثلة في شخص الرئيس وقائد أركان الجيش الوطني الشعبي الفريق أحمد ڤايد صالح، مطالبا بضمانات لم يحددها قبل دخول البلاد الذي كان منتظرا في 16 أكتوبر.
وأجل رجل الأعمال موعد عودته إلى أرض الوطن، إلى غاية 31 أكتوبر، وتنقل إلى إيطاليا في لقاء لم يكن مبرمجا، اذ التقى بمحافظ ناحية توسكانا انريكو روسي، بطلب منه على عجل، بعد “المشاكل السياسية” التي تحدثت عنها الصحافة الإيطالية، وقالت أنها تعترض ربراب في بلده الجزائر، وقدم ثامن رجل أعمال في إفريقيا بثروة قدرها 3.2 مليار دولار، تعهدات بمواصلة المخطط الاستثماري بما فيها اقتناء الفرن الكهربائي الذي سيعوض الفرن العالي، كما قدم تطمينات للنقابات خلال ذات اللقاء الذي تمحور حول مواصلة البرنامج الذي سطر من قبل، وتنقل بعدها إلى باريس، قبل العودة بعد منتصف نهار أمس الأول، في حدود الساعة الواحدة عبر بجاية قادما من باريس، بعد أن كانت عودته منتظرة عبر مطار الجزائر الدولي، هواري بومدين، وربطت مصادر تحدثت إليها “الشروق” اختيار رجل الأعمال العودة عبر بجاية إلى كون أبناء المنطقة أعلنوا مساندتهم المطلقة له، واستعدادهم للخروج إلى الشارع للتنديد بما أسموه محاولة تكسيره.
وتزامنت الأحداث مع نشر مجلة “جون أفريك” خبرا قالت فيه أن الوزير الأول عبد المالك سلال، طلب من مصلحة استعلامات تابعة لوزارة المالية والأموال العمومية الفرنسية، إجراء تحقيق لمعرفة مصدر أموال ربراب في صفقة شراء مصنع إنتاج الأدوات الكهرومنزلية “فاغور براندت“، التي بلغت 200 مليون أورو، للتأكد من أن الأموال المقدمة من مصدر شرعي، وهو الطلب الذي قوبل بالرفض من قبل الجهات الفرنسية، حسب “جون أفريك“، بحجة أن الاتفاق الموقع بين حكومة مانويل فالس وربراب يبقى سريا.
وفي خضم هذه الأحداث، بادرت السلطات إلى فتح الباب أمام الاستثمارات المشابهة لنشاط ربراب، خصوصا في مجال السكر، إذ أعلن وزير التجارة بختي بلعايب عن وقف احتكار “سيفيتال” لإنتاج السكر، وتمكين عدد من المستثمرين المحليين والأجانب من النشاط، بإنجاز 5 مصانع لإنتاج السكر، منها “مجمع لابال“، “مجمع واست للاستيراد“، “مجمع بلجيلالي“، “مجمع كوسيجي“، فضلا عن “مجمع معزوز“، قبل أن يعلن عن دخول المتعامل الاقتصادي الفرنسي “كريستال اينيون” السوق الجزائرية، في إطار الشراكة مع المتعامل الجزائري “لابال“.