-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

رتق وفتق لتأبيد “عهد” بوتفليقة

حبيب راشدين
  • 3157
  • 9
رتق وفتق لتأبيد “عهد” بوتفليقة

ماذا لو اكتشف أهل السياسة أن الرئيس غير راغب لا في التمديد ولا في التجديد، لكنه يبحث في تعديل الدستور عن صيغة تضمن تأبيد “العهد” بعد الرحيل، وتجديد الحكم للحاشية والمقربين، حتى لو كان مرشح الإجماع الأوفر حظا لرئاسيات 2014 هو من خسر ضده المنازلة في 2004 ؟

من يعبث بمن ومن أجل ماذا؟ قد يكون هذا أهم سؤال يطرح بعد تجدد مسرحية “القط والفأر” التي لعبها فريق الرئيس مع خصومه،على خلفية تأجيل عقد مجلس الوزراء منذ أسبوع، ثم انعقاده في غير موعده ومن دون سابق إنذار، لكي يخرج من خرج من قبل من “دكة” الانتظار والتربص، ويساق إلى مقامرة جديدة حول تدهور الحالة الصحية للرئيس، ساهمت في إشاعتها مجلة ”لبوان” الفرنسية، واتبعها االغاوون من سفهاء القوم.

 .

حرب على طواحن دون كيشوت 

   ثم إن الرئيس،الذي يبدوا عليه أنه يستمتع باللعبة، لم يكن بحاجة لذلك الإخراج المسرحي لتفاصيل انعقاد مجلس الوزراء يوم الأحد، إلا إذا كان أراد للعبة أن تتواصل، ويتواصل معها انشغال الخصوم بالمراهنة على صحته، وإنفاق المخزون من الجهد في قيادة حرب ضد الطواحن الهوائية ، أسوة بدون كيشوط. فقد كان بوسعه مثلا  أن يتجاوز الصورة الجماعية مع أعضاء الحكومة واقفون وهو جالس على كرسي وكأنه مقعد، لكنه هو، أو من يدير نيابة عنه اللعبة من فريقه، أراد للصورة أن تخرج للجمهور، لأنه يرغب أن يبقى الفريق الأخر في حالة مستمرة من الشك، يتلاعب به بين حدي القنوط والرجاء. 

وعلى ما يبدوا فإن فريق الرئيس يدير اللعبة بنجاح، وقد حرم المنافسين من حسم موقفهم من رئاسيات هي على الأبواب، ليس بيننا وبين موعدها الدستوري سوى سبعة أشهر، فترة قصيرة لمن يريد أن يدخل في المنافسة، بعد أربعة عشر عام من حكم الرئيس بوتفليقة، وسيطرته على معظم مفاصل السلطة، وهدمه المنهجي لقوى المعارضة، بأدوات الترغيب والترهيب، حتى أنه يصعب على القوى المنافسة للرئيس، أو لأي مرشح يدعمه النظام، الدخول في منافسة متوازنة، أو التعويل على جمع شتات المعارضة حول مرشح وازن أمام مرشح النظام.

 

 

 

“مرشح الإجماع الذي يرضى عنه قادة “الدولة العميقة” ليس عليه أن يكون من شخوص المشهد السياسي، أو يحتاج إلى الذهاب إليهم طلبا للتزكية، بل هم من سيأتون إليه في اللحظة التي تصدر إشارات واضحة على أنه هو مرشح النظام”

بعض المحاولات المرتجلة لتجميع صفوف المعارضة، والبحث في فرص التوافق على مرشح إجماع لها، تولتها قيادة حمس الجديدة، قوبلت بكثير من الفتور حتى من قبل بعض تشكيلات الأحزاب الإسلامية، وعلى الطرف الآخر، من جهة الأحزاب التي تنسب نفسها للقطب الديمقراطي، فإن الوضع أسوء بكثير، مع التراجع التاريخي الحاصل داخل جبهة القوى الاشتراكية، وتفكك حزب سعيد سعدي، وارتماء بعض المنشقين عن الحزبين في أحضان السلطة، وما بقي من تشكيلات المشهد لا يقوى على ملء قاعة سينما ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا. 

 .

أهل النظام أعلم بدكاكين السياسة

غير أنه، وحتى لو كان حال المعارضة أفضل، فإن النظام يرى أن له مسؤولية، ولو من باب حماية مصالح مكوناته الأصيلة، أن يتدبر البديل من داخل النظام وبأدواته، وهو مثل أهل مكة أعلم بشعاب المشهد السياسي، وفراغها على عروشها، ويرى في ترك لعبة التداول التقليدي على السلطة تنفذ فقط عبر الصناديق، بوابة غير مؤتمنة، منفتحة على تحقيق ما لم يتحقق عند الجيران بتحريك الشارع، كما يرى أن البلاد محاطة بتهديدات أمنية كثيرة، فيما المنطقة بكاملها هي محل تقاتل شرس بين قوى عالمية، لا تستحي من نشر الخرائط التي أعدتها لتقسيم دول حليفة، كما فعلت “النيويورك تايمز” منذ أيام بنشر خرائط معدة لتقسيم خمس دول عربية إلى أربعة عشر كيانا، ومنها الحليفة السعودية إلى أربعة كيانات.

وفي كل الأحوال بات معلوما، قبل وبعد نشأة هذه التعددية العرجاء منذ ربع قرن “أن مرشح الإجماع الذي يرضى عنه قادة “الدولة العميقة” ليس عليه أن يكون من شخوص المشهد السياسي، أو يحتاج إلى الذهاب إليهم طلبا للتزكية، بل هم من سيأتون إليه في اللحظة التي تصدر إشارات واضحة على أنه هو مرشح النظام”.

 .

الممكن بعد استبعاد المستحيل

وفق هذه القاعدة الغير مكتوبة يتعين لنا أن نتعرف عن “المستحيل” حتى نقترب من “الممكن “. فمن المستحيل أن يكون لأحد زعماء الأحزاب، بمن فيهم أحزاب السلطة، أية فرصة سواء للفوز بتزكية أرباب الدولة العميقة، أو الرهان على حسم يأتي من الصناديق، فنكون قد استبعدنا بالجملة، سواء من التزكية أو من الفوز، جميع الأمناء العامين، ورؤساء الأحزاب من الموالاة والمعارضة، وأكثرهم فطنة يعلم ذلك، ولن يغامر إلا إذا طلب منه أداء دور “الأرنب” وليس في ركبان المعارضة، وهي تدخل سوق التنافس، من هو قادر على تحقيق إجماع حول اسمه حتى داخل تشكيلاته، فضلا عن الفوز بدعم مستبعد من بقية الأحزاب، فنكون قد استبعدنا زعماء الأحزاب الإسلامية والعلمانية على السواء.

يبقى البحث في خانة ما يسمى بالشخصيات الوطنية “المستقلة” وقد تداول السوق بعض الأسماء منذ رئاسيات 2004، منهم من قضى نحبه وهو ينتظر، ومنهم من ينتظر حتى يقضى له، أو يقضي دون ذلك نحبه. وهي ثلة “عالمة، حافظة، متقية، متوكلة” عالمة بما هو عند العامة منا غيب من غيب أرباب النظام، حافظة لأمانتهم وأسرارهم، غير كافرة بأنعمهم ما خفي منها وما ظهر، متقية لمكرهم وجبروتهم وانتقامهم، متوكلة أشد التوكل عليهم في السراء والضراء لا تشرك معهم أحد” حالها كحال المؤمن مع خالقه وهو يتضرع إليه: “اللهم لا نسألك رد القضاء إنما  نسألك اللطف فيه”.

وفوق ذلك فإن هذه الثلة صبورة عند المحن والابتلاء، تلتزم الصمت وتدخل في اعتكاف قد يمتد لعقد أو أكثر، تبتعد عن الأضواء الكاشفة، وتضيق من دائرة المعارف، والورود على نوادي الحاشية الصاخبة، لعلمها أنها تحت الرصد المتواصل، فلا تكشف عن مواقفها من قضايا البلد وشؤون إدارة الدولة سلبا كان أو إيجابا.

 .

فتق الجديد من الرتق القديم

 من بين هؤلاء مع قلتهم، برزت حتى الآن ثلاثة أسماء: الرئيس السابق ليامين زروال، الذي يكون قد خيب أمل كثيرا من الوفود التي حفزته على الترشح، وهو في كل الأحوال ليس رجل المرحلة، على الأقل في نظر أرباب الدولة، وكانوا قد عجموا كنانته، واختبروا قلة حيلته، وضيق الأفق عنده.

 الشخصية الثانية المرشحة للترشح، هو السيد بن بيتور، الذي يكون قد اختار الطريق الخطأ مرتين على الأقل: الأولى بالدخول في انتقاد متواصل للرئيس الحالي، ولأهم مؤسسات الدولة، ولأنه يتصرف، منذ إعلانه المتسرع عن الترشح، كما لو أنه قد ألغى من ذهنه وحساباته الدولة العميقة، ثم أخطأ مجددا حين لم يبحث من جهة قوى المعارضة عما هو متاح. 

أما الشخصية الثالثة في حدود ما هو معلن حتى الآن، فهو السيد بن فليس، كان قد جرب حظه في رئاسيات 2004 وارتكب فيها المحظور، حين غرر به على خلفية صراع غامض بين جانب من هيئة الأركان وقتها، وقيادة “اليد إير إيس”.

حظوظ السيد بن فليس هذه المرة بعد أن استوعب الدرس، والتزم الصمت، وابتعد عن الخوض طيلة عهدتين في “الحرمات”، سواء في إدارة الرئيس، أو في أحوال البلاد سلبا أو إيجابا، ولم يحمل أي طرف مسؤولية ما لحق به من إقصاء وتهميش، هو ذاته وأضعافه ما لحق ببوتفليقة قبل أن تظهر حاجة النظام إليه بعد عقدين من إقصائه من خلافة بومدين.

“الرئيس وفريقه معنيان الآن بتأمين ما أنجز حتى الآن، والأفضل أن يبادر إليه الرئيس وهو راغب عن السلطة، منه وهو راغب فيها، ولن يجد معارضة ذات شأن، متى تأكد لخصومه أنه غير راغب، لا في التمديد ولا في التجديد”

الخروج الإعلامي الأول للسيد بن فليس كان موفقا، امتنع فيه عن الإعلان عن نواياه، وترك الأمر لبعض أعوانه من الحاشية التي بدأت تتشكل من حوله، كما امتنع عن اجترار الماضي، مع إظهار مقدار “استعداده لخدمة الدولة”، وامتنع عن التعليق على القرارات الرئاسية الأخيرة مع أهميتها، وعلى عملية إعادة ترتيب الأوراق داخل حزبي السلطة، فترك جميع الأبواب مفتوحة ولم يلعن المستقبل.

 .

مفاجآت التعديل الدستوري

الخطوة القادمة التي سوف يمتحن فيها بن فليس، أو أية شخصية أخرى مرشحة، هو الموقف من التعديلات الدستورية القادمة، التي لن تستغل لتمرير تمديد للعهدة الثالثة، ولا التحضير لعهدة رابعة كما يقول بعضهم. فالرئيس يكون بنجاحه في إعادة هيكلة مديرية الأبحاث والأمن من جهة، والتوصل إلى توافق حول تعديل دستوري لنظام الحكم مع مزيد من السلطات للرئيس، يكون قد أنجز وعدا عمره 14 سنة، ووعيدا نحو الجهة التي عطلت رغبته في تعديل الدستور ونظام الحكم، لكنه ربما يرغب في أمرين آخرين من التعديل الدستوري:

الأول: إفراد مكانة خاصة لمؤسسة الجيش، التي ساعد في توحيد القرار داخلها، وحمايتها من المجهول القادم أيا كان مصدره، ولعله يكون هو أو قيادات الجيش، قد التفتوا إلى الصيغة التي إفردها الدستور المصري الجديد لمؤسسة الجيش، وقد يكون تعيين قائد الأركان لمنصب نائب وزير الدفاع، مقدمة لدسترة حالة شبيهة بالحالة المصرية، يكون فيها قائد الأركان وزيرا للدفاع بحكم المنصب، لا يخضع للتغييرات الوزارية، إلا إذا غير الرئيس بوصفه القائد العام للقوات المسلحة رئيس الأركان، والتي تتم عادة بالتوافق والتشاور مع قيادات الجيش.

الأمر الثاني: وضع إطار دستوري للمنظومة الأمنية الوطنية، تثبت التغييرات الأخيرة، وقد تذهب أبعد من ذلك، بتحقيق فصل حقيقي بين الوظيفة الأمنية المدنية والعسكرية، بإلحاق مديرية الأمن الداخلي بوزارة الداخلية، وإحداث “مجلس الأمن القومي” الذي صرف عنه النظر من قبل، ليكون مظلة للجميع، وجهة التوجيه والقيادة والتنسيق لجميع مؤسسات الدولة الأمنية العسكرية والمدنية.

 .

تأبيد “العهدة” لفريق بوتفليقة

الأطراف التي تحركت مؤخرا لمعارضة التعديل الدستوري حتى قبل أن يعلن عن فحواه، تركز في الوقت الراهن على المخاوف من أن يستعمل للتمديد أو التجديد، وهو أمر مستبعد لأكثر من سبب ذكرنا بعضها، وبقي لنا أن نستعرض أهمها بعد عامل “المعوق الصحي”.

 فالرئيس وفريقه معنيان الآن بتأمين ما أنجز حتى الآن من الانتكاسة به غدا، والأفضل أن يبادر إليه الرئيس وهو راغب عن السلطة، منه وهو راغب فيها، ولن يجد معارضة ذات شأن، متى تأكد لخصومه أنه غير راغب، لا في التمديد ولا في التجديد، وقد يتصور بعضهم أنه قد نجح في منع التمديد أو التجديد، وربما حتى التوريث، فلا يلتفت كثيرا إلى ما سينتجه التعديل الدستوري من توريث لحكم فريق بوتفليقة من دون بوتفليقة، لأنه يكون من الصعب على أي رئيس قادم أن يفكك شبكة الولاءات التي صنعت انطلاقا من الرئاسة وراء ظهر “الذي إير إيس” وجماعة الفريق توفيق التي انكشف تراجع قوتها وسلطانها في الإدارة السيئة للحملة ضد ما يسمى بفريق الرئيس طيلة مدة غياب الرئيس.

أخشى ما أخشاه على خصوم الرئيس، أن يستفيقوا بعد حين وقد تكشف لهم أنهم كانوا مثل دون كيشوت يقودون حربا ضد الطواحن، نسمع لهم جعجعة ولا نرى لهم طحينا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • mlmlml

    وهي ثلة "عالمة، حافظة، متقية، متوكلة" عالمة بما هو عند العامة منا غيب من غيب أرباب النظام، حافظة لأمانتهم وأسرارهم، غير كافرة بأنعمهم ما خفي منها وما ظهر .............
    contradiction
    السيد بن بيتور، الذي يكون قد اختار الطريق الخطأ مرتين على الأقل: الأولى بالدخول في انتقاد متواصل للرئيس الحالي، ولأهم مؤسسات الدولة

  • حسين من السويد

    رأيسك ياحبيب مشدود على الكورسي كي لايسقط! لأنك تعرف حالته الصحية فهو لايستطع الجلوس لمدة أقصاها 30 دقيقة أما الوقوف فهو لايستطيع! وحال الجزائر كحاله بالضبط!!! أما تعديل الدوستور في الجزائر إنك تعرف جيدا فهو أسهل من تغيير دليل الهاتف السنوي! والشيئ الأكيد هو أن الدوستو تغير عدة مرات عكس الدليل السنوي لي الهاتف فلم يتغيير من التسعينات! وشر البالية مايضحك!!!

  • اسامة

    التغير الحقيقي هو تغير طبيعة وهيكلة نظام الحكم اقصد تغير الاليات و الممارسات و تطبيق الشفافية

  • فاروق

    بل ان الرجل سوف لن يترشح ولن يعدل الدستور ولكن سيضع بصماته في مواقع القرار بشكل يجعل الجزائريين لن ينسوه مهما طالت الايام ولربما لعشرات السنين خاصة وهو يطرق ابواب جهاز الاستخبارات ليجدد صبغتها ويلونها باللون الذي يراه مناسبا.

  • بدون اسم

    بصفتي خريج جامعة جزائرية واكادمية عسكرية في سنوات السبعينات واشرفت على مديرية التدريب العسكرية وكذا سيرت بعض البلديات وانخرطت في حزب جبهة التحرير الوطني في عهد التعددية ثم استقلت كنائب بالمجلس الشعبي البلدي وعدت الى وظيفتي الاصية نظرا لعفتي لاكل المال الحرام او السكوت عنه لقطاع الطرق والارزاق فانني اناشد تلك المؤسسة العسكرية الشريفة لانها الوحيدة التي بقت متماسكة ومحافظة على كيان الدولة الجزائرية ووحدة شعبها بان لاتسلم اي منصب مسؤولية في المستقبل الا للذين يتحلون بالاخلاق الفاضلة وبالكفاءة .

  • عزالدين

    راك تخمم مليح يا سي راشدين .حشاك الحمار يرفد الشعير وهو جيعان وما يقدرش ياكل منوا شكرا

  • بلقاسم

    ممتاز جدا

  • كمال

    كان يقول الشاذلي ان الا القران الكريم لا يقبل التغيير.فهل دولة لكل رئيس فيها دستوره الخاص به و احيانا في عهدته يتغير مرتين احق ان تعتبر دولة?لقد اصبح واضحا ان مايسمى الدولة الجزائرية ماهي الا عقود في مجال المحروقات مع قوى عضمى.

  • بدون اسم

    عفوا السيد راشدين هذه المرةتخميناتك ليست في محلها.لا أتصور أن الرئيس يتنازل إلى هذا المستوى من التفكير و يدخل في لعبة توم وجيري مع الصغار.بل إن زعيماوداهية مثله منشغل بترتيب البيت قبل تسليمه لآيادآمنة.أقول لك لماذا هم صغارببساطةلأنهم شاركوا في مناقشات عميقة السنة الماضية وجمعت لجنة محمد الصغير باباس كل شاردة وواردةمن طرف الأحزاب وكل ممثلي المجتمع المدني وعد لنشراتالأخباروكل ماورد بشأن طبيعة النظام وكذلك الدستور المقترح من طرف الأحزاب و غيرهم و الرئيس منشغل على دستور توافقي في تقديريانطلاقامن ذلك