رحيل أبي الفقراء عشية شهر رمضان
ودعت نهاية الأسبوع مدينة العلمة، المرحوم رمضان بن غلاب، أحد رجالات العمل الخيري، ورائدا من رواد التضامن داخل الوطن وخارجه.
كلما حل رمضان أو أي مناسبة خيرية تجد ابن مدينة العلمة بن غلاب في المقدمة، حيث اقترن اسمه بالشهر الفضيل، وكان اسما على مسمى رجلا رمضانيا وابنا غلابا للفقر والعوز حيثما كان.
العم رمضان الذي وافته المنية ليلة الخميس الماضي عن عمر ناهز 69 سنة، كان ناشطا جمعويا متفردا بحب التضامن والعمل الخيري، فلا تكاد تتصور شهر رمضان بدون حامل هذا الاسم وهو يوزع القفة والمساعدات على الفقراء والمعوزين، وكذلك كان في يومي العيد وعند الدخول المدرسي وفي حملات الشتاء والصيف يصول في المشاتي ويجول في البراري لمساعدة المحتاجين بالليل والنهار.
لم يتخلف الفقيد عن أي مناسبة، ودون شك سيبكيه الفقراء قبل الأغنياء، لأنهم لن يروا ظله عند الباب وهو يطرقه لتقديم تلك المساعدات التي اعتادوا عليها مع الشيخ المرحوم.
وقد تفرد عمي رمضان بعمله في الخفاء وتفضيله الابتعاد عن الأضواء، فكان يتنقل في ربوع الوطن بشرقه وغربه وشماله وجنوبه، وكان في الصفوف الأولى في قافلة التضامن مع غزة مثلما كان مشاركا في نشاطات خيرية بكل من سوريا والصومال ومالي، وسار به العمل الخيري إلى بورما للتضامن مع مسلمي الروهينغا، فكان دوما يسجل حضوره أينما حلت الدمعة ليمسحها بيده النظيفة.
لقد شيعه نهاية الأسبوع أبناء العلمة والجزائر عامة وغيرهم ممن حلوا بالمدينة فجاءوا من مختلف الولايات لتوديع المرحوم رمضان الذي رحل قبل أيام قليلة من حلول شهر رمضان وهو يتأهب للنهوض من فراش المرض لينضم كالعادة إلى صفوف الخيرين، لكن شاءت أقدار الله أن يغيب عن رمضان هذا العام فرحم الله الرجل وأسكنه فسيح جناته.