رحيل نجمة الكوميديا الجزائرية “بيونة”.. الرئيس تبون يعزّي عائلة الفقيدة
تقدّم رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، بأخلص عبارات التعازي والمواساة، لعائلة نجمة الكوميديا الجزائرية، الفنانة القديرة باية بوزار، المعروفة باسم “بيونة”، والتي توفيت، اليوم الثلاثاء، عن عمر يناهز الـ 73 عاما، بعد صراع مع المرض.
وقال الرئيس تبون في رسالة التعزية التي نشرتها رئاسة الجمهورية: “تلقيت بتأثر وأسى نبأ انتقال الفنانة المرحومة “بيونة “، إلى جوار رب العزة، تولاها الـمولى عزّ وجلّ بالرحمة والـمغفرة. وأمام هذا الـمصاب الأليم، ونحن نودّع واحدة من مشاهير الساحة الفنية، اللّواتي ساهمن بمواهبهن وإبداعاتهن في العديد من الأعمال التلفزيونية والسينمائية على مدى سنوات طويلة، حيث تركت الفقيدة بصدقها وبتلقائيتها في مجال التمثيل والأعمال السينمائية الناجحة، تقديرا واسعا”.
وأضاف: “إذ أتوجّه إلى عائلة الفقيدة وإلى الأسرة الثقافية والفنية، بأخلص التعازي وأصــدق مشـاعــر الـمواسـاة، أدعو الـمولى عـزّ وجــلّ أن يتغمدها برحمـته الواسعة، ويسكنها فسيح جناته، ويلهم الجميع جميل الصبر والسلوان، عظم الله أجركم”.
وكانت بيونة ترقد في المستشفى منذ يوم الثلاثاء 4 نوفمبر، حيث تم استقبالها في مستشفى باينام بالعاصمة قبل تحويلها إلى مستشفى بني مسوس في مصلحة طب الرئتين، إثر تدهور حالتها الصحية، بتوجيه من وزيرة الثقافة والفنون الجزائرية، مليكة بن دودة، التي أمرت بتوفير الرعاية العاجلة لها.
وعانت الفقيدة من ضيق حاد في التنفس، إضافة إلى صعوبة في وصول الأوكسجين إلى الدماغ نتيجة ضعف القدرة التنفسية، كما كانت تواجه مضاعفات مرتبطة بمرض السرطان الذي اكتُشف لديها منذ عام 2016.
تركت بيونة بصمة لا تُنسى في عالم الكوميديا الجزائرية من خلال أدوارها التي أسعدت أجيالا من الجمهور، إذ تميزت بقدرتها على المزج بين الفكاهة العفوية والتمثيل الواقعي، ما جعلها قريبة من جمهورها.
يُذكر أن شائعات حول وفاة الفنانة بيونة كانت قد انتشرت سابقا عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتم نفيها، قبل أن تغادر عالمنا اليوم، تاركة وراءها إرثا فنيا غنيا ومحبّة واسعة.
وفي مارس الماضي أثارت الفنانة الجزائرية نوال زعتر ضجة واسعة بحديثها عن وجود لغز محيّر يتعلق باختفاء الفنانة بيونة، حيث لمّحت لاستغلالها أو احتجازها، لتظهر الأخيرة وتنفي ذلك وتتهمها بالترويج للشائعات، قبل أن تؤكد ابنتها الشكوك وتطالب بالتحقيق في الأمر.
اشتهرت بيونة بمسيرتها الفنية المتنوعة، حيث بدأت منذ سن مبكرة في عالم المسرح والتمثيل، لتبرز لاحقا في الغناء والموسيقى والكتابة، مسهمة بذلك في تمثيل الثقافة الجزائرية والتعريف بها في الداخل والخارج، خاصة في أوروبا.
يعود اسم الشهرة “بيونة” إلى لقب أطلقته عليها عائلتها منذ الصغر، لتصبح لاحقا أحد أبرز الأسماء في الفن الجزائري والعربي.
من أبرز أعمالها مسلسل “ناس ملاح سيتي” (2002–2005)، الذي لعبت فيه دورا رئيسيا وحقق لها شهرة واسعة، مما جعلها من الأسماء اللامعة على الساحتين الجزائرية والأوروبية.