رسائل “أس أم أس” لتحطيم صيدال بسبب خطإ فني
أكد بومدين درقاوي، الرئيس المدير العام لمجمع “صيدال”، أن المجمع يتعرض منذ أسبوع لحملة مركزة من قبل شركات أدوية منافسة، تحاول تشويه أحد الأدوية الأكثر شهرة التي ينتجها المجمع وهو دواء “ريمافيد”، مضيفا أن الحملة غير بريئة، بعد لجوء الجهات التي تقف وراءها إلى كل الإمكانات ووسائل الاتصال ومنها الرسائل النصية القصيرة وشبكة الأنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي ومنها فايسبوك، حيث تتم مطالبة المواطنين بالمساهمة في نشر تحذيرات غير أخلاقية من خطورة استهلاك دواء “ريمافيد”.
- وأوضح درقاوي، في تصريح، لـ”الشروق”، أن المجمع قرر اللجوء إلى العدالة، لكشف الجهات التي تقف وراء الحملة المسعورة الهادفة لتكسير المجمع وإحراج الحكومة التي وضعت خطة وطنية لتطوير الصناعة الوطنية للأدوية، وخاصة بعدما تبين لها بالأدلة المادية وقوف ممثلين لمخابر أجنبية وراء الحملة.
- وكشف رئيس مجمع “صيدال”، أن العديد من شركات الأدوية الأجنبية وبعض المخابر المحلية جن جنونها بمجرد إعلان الحكومة لمخطط خاص بتطوير المجمع بمبلغ 250 مليون دولار، وتحويله إلى قطب وطني لتطوير الصناعة الصيدلانية المحلية، من أجل تغطية 70 بالمائة من حاجات السوق الوطنية للأدوية سنة 2015 .
- وأضاف، درقاوي، أن الجهات التي تقف وراء الحملة المركزة لضرب استقرار “صيدال”، استغلت خطأ بسيطا لا يشكل أي خطر على المستهلك، يتمثل في تغليف صفائح تحتوي على دواء “ريمافيد”، بورق ألومنيوم خاص بتغليف دواء “كارديتال”، مضيفا أن الأمر يتعلق بحوالي 500 علبة من الحصة رقم 1740 التي تحتوي على 10 ألاف علبة من دواء “ريمفايد”، فضلا على أن جميع المكونات الخاص بالدواء، من مادة فعالة وغيرها هي مواد خاصة بـ”ريمافيد”، ولا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد بدواء “كارديتال”، الذي يستحيل أن يعبأ في مكان “ريمفايد” بسبب الاختلاف في شكله.
- وأوضح المتحدث، أن المجمع أبلغ كل الجهات المعنية ومنها وزارة الصحة والحكومة والنقابة الوطنية للصيادلة التي تشرف على 7935 صيدلية على المستوى الوطني، بالحادث وبحيثياته وبخلفياته الحقيقية، يوم 20 جانفي الماضي، إلا أن المخابر الأجنبية التي تريد تكسير الصناعة الوطنية للأدوية استغلت الفرصة وشرعت في نشر حملة كاذبة مفادها أن هناك حالات وفاة، من أجل بث الرعب في أوساط المواطنين وإقناعهم بالتوقف عن استهلاك دواء “ريمافيد”، بعدما عجزوا عن منافسته بطرق شرعية.
- وأكد درقاوي، أن المجمع قام بسحب كل الحصة التي تتكون من 10 آلاف علبة، والتي وجهت لمركز توزيع واحد وهو مركز التوزيع بباتنة. مضيفا أن الحملة الخطيرة تهدف إلى الحفاظ على سيطرة مخابر أجنبية وامتدداتها داخل الجزائر، على السوق الوطنية التي تقدر بأزيد من 2 مليار دولار.
- وكشف الأمين العام للنقابة الوطنية الجزائرية للصيادلة الخواص، مسعود بلعمري، في تصريحات لـ”الشروق”، أن النقابة لم تسجل أي حادث بخصوص استهلاك دواء “ريمافيد”، على مستوى 7935 صيدلية. مضيفا أن الجزائر تتوفر على هيئات رقابة رسمية قادرة على اكتشاف أي خلل في تصنيع أي دواء معتمد.
- وأشار بلعمري، إلى أن الحرب التي تقودها المخابر الأجنبية، ترتكز على مبدأ، الأدوية المنتجة في الدول النامية هي أدوية مقلدة أو منتجات رديئة النوعية، في أحسن الحالات. في محاولة منها لإحكام سيطرتها على السوق العالمية للدواء المقدرة بـ700 مليار دولار، والتي تسيطر عليه 10 مخابر عالمية على رأسها ”فايزر” و”غلاسكو سميت كلاين” و”سانوفي افنتيس” و”نوفارتيس” و”جونسن أند جونسن” و”استرا زنكا” و”ميرك” و”روش”.