رسمتُ محمداً كشخص طيّب تدمع عيناه تأثراً؟
قال رسام الكاريكاتور “لوز” الذي قام برسم كاريكاتور غلاف أول عدد من مجلة (شارلي إبدو) الفرنسية الساخرة، صدر أمس الأربعاء، عقب الهجوم عليها إنه اختار للغلاف شخصية الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم).
وخلال اجتماع بالصحيفة لفريق “شارلي إيبدو“، استضافته صحيفة (ليبراسيون) الفرنسية قال لوز “رسمت محمداً على الغلاف كرجل طيّب تدمع عيناه تأثرا، لستُ قلقا مما سيثيره الرسم“.
وأكد لوز أنه لا يشعر بأي قلق حيال ذلك، حيث أظهر محمدا، صلى الله عليه وسلم، حاملا لافتة “أنا شارلي“، وهي العبارة التي تم استخدامُها في المسيرات الضخمة التي شهدتها فرنسا تضامناً مع ضحايا الهجمات الأخيرة على الصحيفة.
العدد “التاريخي” الذي يصوّر، النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وقد “صفح عن كل ما سبق” أثار تساؤلات عن فحوى الرسالة التي يرغب الرسام في إيصالها للقراء، خاصة أن الصحيفة أعلنت أنها ستطبع 3 ملايين نسخة لتوزع في نحو 20 دولة.
وتابع الرسّام البالغ من العمر 43 عاماً، والذي نجا من الهجمات لتأخره عن الاجتماع الأسبوعي للصحيفة قائلا: “في هذا الغلاف نريد أن نقول إننا نستطيع فعل ما نريد في أي وقت وسنستخدم كل شخصيتنا.. نعم، محمد أصبح شخصية (يمكن رسمها) رغماً عنه طالما أن هناك أشخاصاً يتحدثون باسمه“.
وأكد أن هذا الغلاف بمثابة “رسالة إلى الأذكياء وعددهم أكثر مما نتخيل عند الملحدين والمسلمين والكاثوليك“.
وتابع لوز “فكّرت كثيرا في غلاف أول عدد من شارلي إبدو بعد الهجوم الذي تعرض له فريقنا، وكان لابدّ من فكرة معبرة وقبل كل شيء مضحِكة للغاية فوقع الاختيار على شخصية محمد“.
وقبيل ساعات من ظهور عدد الأربعاء من “شارلي إيبدو” إلى النور، تزايدت التحذيرات من مسؤولين ومؤسسات ومنظمات دينية عربية، من إعادة الصحيفة الفرنسية، نشر رسم كاريكاتيري للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، في عدد أمس الأربعاء، مطالبين بـ“منع صدور الصحيفة“.
التحذيرات جاءت من مؤسسات وشخصيات دينية إسلامية في مصر ولبنان والمغرب والعراق والنمسا وفلسطين والكويت والأردن والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
وفي سبتمبر عام 2012، أثارت المجلة جدلاً واسعاً عقب نشر رسوم كاريكاتورية مسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وهو ما أثار موجة احتجاجات في دول عربية.
وفي أكتوبر 2014، عادت المجلة الساخرة للإساءة للنبي محمد خاتم المرسلين، بعنوان يقول “ماذا لو عاد محمد؟“، حيث أفردت صورة غلافها الرئيسي، لنبي الإسلام، مصوّرة إياه كاريكاتوريا راكعا على ركبتيه، فزعا من تهديد شخص مسلح يفترض انتماءه لـ“داعش“.