رسميا.. 30 ألف جزائري يشرعون في استرجاع أموالهم من وكلاء السيارات!
شرع وكلاء السيارات، رسميا، في إلغاء طلبيات الزبائن المسجلة أشهر أكتوبر ونوفمبر وديسمبر، بسبب تجميد عملية التوطين البنكي بداية من 5 جانفي، وإعادة الأموال للزبائن، بحكم استمرار ضبابية السوق المرهون بدراسة ملفات رخص الاستيراد، وتسليمها ودخول المركبات السوق الوطنية، في وقت قدّر الوكلاء عدد الزبائن الذين ينتظرون منذ أشهر ولم يتسلموا طلبياتهم بـ30 ألف لدى مختلف المتعاملين.
وقال رئيس جمعية وكلاء السيارات متعددي العلامات، يوسف نباش، في تصريح لـ”الشروق”، إن الوكلاء شرعوا، أمس، رسميا، في إعادة الأموال لأصحابها، بحكم أن وضعية السوق لا تزال غامضة، فاللجنة المكلفة بدراسة ملفات رخص الاستيراد، لن تجتمع قبل 18 فيفري، في وقت ستتأخر منح الرخصة إلى مارس، وربما إلى أفريل المقبل، حسب المتحدث، وهو ما يجعل دخول مركبات جديدة يتأجل إلى شهر جوان، وقد يصل إلى شهر جويلية، ما يستلزم من الوكلاء تسوية ملفاتهم مع الزبائن المسجلين قبل نهاية 2015، والذين كانوا يرتقبون تسليمهم سيارات جديدة في إطار السنة الجديدة 2016.
وأضاف المتحدث أن الوكلاء المعتمدين خيروا الزبائن بين استعادة أموالهم، أو الانتظار إلى غاية دخول المركبات، ووضحوا لمقدمي الطبات الظروف التي تمر بها السوق الوطنية، في ظل وقف الاستيراد، في حين أن منهم من رفض تحمّل الوضع وطالب باسترجاع أمواله، مرفقة بتعويضات مالية نظير تعطيل مشاريعه، والتأخر في التسليم، ومنهم من أودع شكوى ضد المتعاملين، الذين أوضح أنهم لا يتحملون مسؤولية الوضع الراهن، وأنهم هم أيضا ضحية تجميد الاستيراد الفجائي.
وتحدث نباش عن لجوء بعض مصانع السيارات الأوروبية إلى حيل وخطط لتوريد أكبر عدد من مركباتها للسوق الجزائرية، من خلال منح موافقة توريد لوكلاء جدد، كاشفا أن هذه المصانع، والتي تعودت على سبيل المثال تصدير 30 ألف سيارة للسوق الجزائرية خلال السنوات الماضية، رفضت تقبل فكرة تصدير فقط 15 ألف سيارة هذا العام، فقامت بالتعاقد مع وكلاء جدد منحتهم موافقة التصدير التي تطلبها وزارة الصناعة لتتمكن من تدارك خسائرها، وتعويض رقم أعمالها مع عدد كبير من الوكلاء، بدل الاكتفاء بالتعامل مع وكيل واحد.
وكرد فعل عن هذه التجاوزات، يؤكد نباش “لجأت وزارة الصناعة إلى شطب كافة الوكلاء الجدد من كوطة 2016، وفضلت منح الموافقة فقط للوكلاء الذين تعوّدوا على النشاط، وهذا في إطار نشاط اللجنة المكلفة بدراسة الرخص، والمكونة من ممثلين عن وزارات الصناعة والتجارة والمالية والبنوك والضرائب والجمارك”، حيث تقرر منع أي تجاوزات وخدع وحيل تستهدف رفع الواردات دون تفطن السلطات الرسمية.
تجدر الإشارة إلى أن نشاط استيراد السيارات يشهد حالة من اللاستقرار منذ سنة 2015، بعد فرض دفتر شروط جديد لتنظيم العملية عقب الفوضى التي كانت تعرفها السوق آنذاك، ثم حاليا تحديد كوطة كل متعامل وتوزيع الرخص غير التلقائية للاستيراد.